Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناSaturday 31/08/2013 Issue 14947 14947 السبت 24 شوال 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

الرأي

تصيبك الحيرة أحياناً من التعطيل الكامل للعقل، والذي يمارسه كثير من أحبتنا من التابعين، فتجدهم يقفزون فرحاً مع كل صيحة لشيخهم. هذا، مع أنه، وأمثاله من الذين لا يتبعون القول بالعمل، بل يكتفون بالتصاريح الرنانة، والتي تثير الحماس في أتباعهم، ثم يعودون إلى ممارسة حياتهم الباذخة..

..ولا يلوح في الأفق ما يشير إلى تغيّر هذه الوتيرة، والغريب أنّ مثل هذا السلوك يتكرر مرة، بعد مرة، على مدى سنوات، دون أن يكون هناك ما يشير إلى تغيّر هذه الوتيرة.

من الواضح أنّ الضرب على الوتر الديني يعتبر فرس الرهان في مسيرة الباحثين عن الشهرة، والمجد، والمال، ولا زلنا نذكر أنّ كثيراً ممن روّج للجهاد في الثمانينيات الميلادية تركوا المغرّر بهم لمصيرهم، وسلكوا طريقاً أفضى بهم إلى الثراء الفاحش، والحياة الباذخة، والغريب أنّ ذات الأشخاص لا زالوا يدندنون على ذات الوتر منذ ثلاثة عقود، دون أن تجد من يستوقفهم من الأتباع، ويتساءل عن التغيّر الذي طرأ على سلوكهم الحياتي، خصوصاً وأنه واضح للعيان، ويبدو الأمر أحياناً وكأنّ هؤلاء « المتبوعين « يتلاعبون علناً بمشاعر أتباعهم، وربما يعود ذلك لثقتهم بأنّ المغيب لن يصحو من غيبته، وما يستوقفني ليس استمرار « المتبوعين» في سلوكهم، فهذا متوقّع، بل استمراء « التابعين» لسياسة الاستغفال العلنية.

لا زلنا نذكر أنّ أحدهم سافر ذات مرة إلى الحد الجنوبي، وذلك بعد أن وضعت الحرب أوزارها هناك، ثم نشر صوراً له بالملابس العسكرية، وقيل حينها إنه تم عرض تلك الصور على بعض وسائل الإعلام لنشرها مقابل مبلغ مادي كبير!، وهو العرض الذي لم يكتب له النجاح، وبعد مدة غير طويلة، أعلن آخر بأنه يتوق إلى الجهاد، والشهادة في أرض الشام، وتوقع الناس أنه سيتبع القول بالفعل، ولكنهم فوجئوا به - بعد ذلك الإعلان بأيام - ينشر صوراً له في إحدى عواصم الغرب!، مرتدياً زي « الفرنجة «، وقد أقام ردحاً من الزمن هناك، ثم عاد إلى أرض الوطن، وذلك بعد انحسار الأجواء الصيفية الحارة، وماذا بعد؟. لقد قلت قبلاً، ولا زلت أكرر الآن، أنه لم يسبق لأيٍّ من دعاة الجهاد أن أرسل نفسه، أو أيّاً من أبنائه، أو أقربائه من الدرجة الأولى، أو حتى الثانية إلى ساحة الجهاد، بل يكتفون بالتغرير بأبناء الآخرين، ولا زلت أكرر بأنني لن أكتب حرفاً بهذا الخصوص، متى ما ثبت عكس ما أقول، ولأنني على ثقة تامة بأنّ أحداً لن يستطيع أن يثبت عكس ما أقول، فإنني لن أتوقف عن الحديث في هذا الأمر!.

Towa55@hotmail.com
@altowayan

عن قرب
جهاد فضائي!
أحمد محمد الطويان

أحمد محمد الطويان

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة