Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعنا   Monday 09/09/2013 Issue 14956  14956 الأثنين 03 ذو القعدة 1434 العدد  

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

عزيزتـي الجزيرة

 

«الغضب» نوعان .. محمود ومذموم

رجوع

 

المكرم رئيس تحرير جريدة الجزيرة - الموقر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

طالعت في عددكم 14876 مقالاً بعنوان «الغضب وآثاره السيئة» كتبه الأستاذ سلمان بن محمد العُمري، وقد شدني الموضوع لأهميته الخاصة كونه يتطرق لواحدة من آفات المجتمع وما تؤدي إليه من تداعيات، وما يترتب على ذلك من فقدان وظيفة أو قريب أو صديق أو طلاق أو غيره من المآسي ألا وهو «الغضب».

ومن جميل ما ذكر أن الغضب نوعان، فالأول وهو الغضب المحمود وهو الغضب لله ولأحكامه وانتهاك محارمه وهو غضب مرغوب فيه، وقد ذكر عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها حيث قالت: «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ضرب شيئاً قط بيده ولا امرأة ولا خادمة إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله فينتقم لله عزّ وجل».

والنوع الآخر وهو الغضب المذموم، وهو نزغة من نزغات الشيطان يجلب لصاحبه عواقب السوء، والشواهد على الغضب غير المحمود كثيرة لا تحصى، ومن أجلى صورها التسرع في الطلاق عند الغضب، وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم زاخرة بالأحاديث، ولعل أجلاها ما روي عنه صلى الله عليه وسلم، حيث قال: «ليس الشديد بالصرعة وإنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب».

وبعد أن تطرّق أخي الأستاذ سلمان العُمري إلى الآفة والمرض، أشار إلى مكمن الحل وهو فيما يورى عن الرسول الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف «إذا غضب الرجل فقال أعوذ بالله سكن عنه غضبه»، وفي حديث آخر «لو قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ذهب عنه ما يجد».إن الرجل لو سكت وتوقف عن الكرام أو توقف عن الحركة للحظات لتغيّر موقفه وإنه لو ذكر الله للحظة لاطمأن قلبه {أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}، وأنه لو احتسب أمره إلى الله فقال: «حسبي الله ونعم الوكيل» لتغيّرت النتيجة.

إنني أشكر أخي سلمان لطرقه مثل هذه المواضيع المهمة، وقد سررت لطرحه هذا الموضوع المهم الذي يذكّرنا بأهمية الآفة وخطورتها، ويوضح سهولة الحل إذا أردنا ذلك، وهذا يساعدنا على تجنّب الكثير من أخطائنا في شتى مجالات الحياة الأسرية والاجتماعية والعمل.

وأخيراً فإنني أشكر جريدة الجزيرة إسهامها في نشر مثل هذه المواضيع الهامة .. والله الموفق.

د. محمد طه شمس باشا - أخصائي الأمراض الباطنية بمستشفى الحمادي بالرياض

 

رجوع

حفظ ارسل هذا الخبر لصديقك  

 
 
 
للاتصال بنا خدمات الجزيرة الأرشيف جوال الجزيرة السوق المفتوح الإشتراكات الإعلانات مؤسسة الجزيرة