Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناMonday 23/09/2013 Issue 14970 14970 الأثنين 17 ذو القعدة 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

منوعـات

يصادف الثالث والعشرون من شهر سبتمبر للعام ألفين وثلاثة عشر الذكرى الثالثة بعد الثمانين لليوم الوطني للمملكة العربية السعودية. هذه الذكرى يحتفي بها شعبنا العربي السعودي، ويشاركه في ذلك أشقاؤه من أبناء الأمة العربية والإسلامية؛ لما مثلته وتمثله المملكة العربية السعودية تجاه الأمة جمعاء؛ فهي مناسبة وطنية وقومية على السواء.

ومن هذا المنطلق فإن الشعب الفلسطيني، سواء منهم المقيمون على أرض المملكة أو في فلسطين أو في مخيمات الشتات، يشاركون أشقاءهم أبناء المملكة الفرحة بهذه المناسبة، ويحيون معهم هذه الذكرى الطيبة؛ فقد مثلت وتمثل المملكة قيادة وشعباً الحضن الدافئ لشعب فلسطين وقيادته على الدوام.

فمنذ بدايات القضية الفلسطينية كانت مواقف المملكة العربية السعودية المشرفة تتسم بالوضوح والصلابة تجاه القضية الفلسطينية، فإذا عدنا للتاريخ نجد أن المرحوم الملك عبدالعزيز قد وجه بتقديم أشكال الدعم المادي والمعنوي كافة للشعب الفلسطيني للدفاع عن وطنه، وفي سنة ألف وتسعمائة وثمانية وأربعين، سنة النكبة الكبرى، شارك الجيش العربي السعودي في الدفاع عن عروبة فلسطين، وقدم الشهداء على أرض فلسطين، الذين ما زالت شواهد قبورهم تنتصب في أرض فلسطين، كما أتاحت المملكة حينها لأبنائها التطوع في صفوف المقاومين الفلسطينيين والعرب للدفاع عن فلسطين، وقد شكل المتطوعون السعوديون مجموعة كبيرة في صفوف جيش الإنقاذ بقيادة المجاهد (فهد المارك)، وشارك قطاع كبير في معارك الدفاع عن القدس والجليل والمثلث، وقدموا عشرات الشهداء ومئات الجرحى في مواجهة العصابات الصهيونية.

ووجّه في حينه جلالة المغفور له الملك عبدالعزيز بتنظيم حملات التبرعات الشعبية لدعم المجاهدين ودعم الشعب الفلسطيني، وبقيت سياسة المملكة تسير على هذا النهج واضحة كل الوضوح إزاء القضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني في كفاحه من أجل العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، ولم تتوانَ يوماً عن القيام بهذا الواجب على جميع المستويات العربية والدولية شعبياً ورسمياً. ونحن في هذه المقالة لا نستطيع أن نحصي ما قدمته وما فعلته المملكة من أجل فلسطين، ولكن مآثر المملكة في هذا الشأن واضحة وجلية للعيان، ولا يستطيع أن يغمطها إلا جاحد أو ناكر للجميل، فالمملكة وقيادتها وشعبها تمثل دائماً الحضن الدافئ والداعم للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وقيادته الشرعية.

فمواقف المملكة الداعمة للشعب الفلسطيني مادياً وسياسياً كان لها الأثر البالغ في استمرار صمود الشعب الفلسطيني، وفي تراكم إنجازات النضال الوطني الفلسطيني على طريق تمكين الشعب الفلسطيني من العودة إلى وطنه وممارسته حق تقرير المصير وبناء الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. فمنظمة التعاون الإسلامي التي تُعد أهم منظمة دولية تجمع في عضويتها جميع الدول الإسلامية جاء تأسيسها تلبية لدعوة المغفور له الملك فيصل إثر محاولة حرق المسجد الأقصى على يد المتطرفين اليهود، لأجل الدفاع عن عروبة القدس وفلسطين ومواجهة سياسات الاحتلال الصهيوني، كما مثلت المملكة في سياساتها الواقعية والمتوازنة أقوى مدافع عن الحقوق الوطنية الفلسطينية عربياً ودولياً، وتجلى ذلك من خلال المبادرات السياسية التي صاغتها المملكة، منها مبادرة المغفور له الملك فهد عام 1982م، وفي عام 2002م مبادرة الملك عبدالله - حفظه الله - التي أصبحت مبادرة عربية وإسلامية، وأصبحت جزءاً لا يتجزأ من الإطار السياسي والقانوني الذي يحكم أية تسوية بشأن الصراع العربي الإسرائيلي، وفي مقدمته القضية الفلسطينية.

فهذا الدعم السياسي والمادي من المملكة العربية السعودية للشعب الفلسطيني وقضيته محل شكر وتقدير الشعب الفلسطيني وقيادته على السواء، ويأتي تأكيداً للروابط الكثيرة التي تربط بين الشعبين الفلسطيني والسعودي، وأهمها الرابط الديني الذي جاء في محكم التنزيل بقوله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِه لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إلى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَه لِنُرِيَه مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} (1) سورة الإسراء.

فالمملكة وفلسطين تحتضنان أقدس مقدسات المسلمين، المساجد الثلاثة التي لا تشد الرحال إلا لها، والمملكة ستبقى ملتزمة بهذه السياسات الثابتة المعبرة عن هذه الروابط الأزلية الدائمة، وتترجمها بالأفعال لا بالأقوال دون منة أو تجمل.

ولا يسعنا في هذه المناسبة العظيمة إلا أن نعبر باسم شعبنا الفلسطيني وباسم قيادته عن بالغ الشكر والتقدير على ما أسدته المملكة لشعبنا من عون ودعم دائمين ومستمرين، كما نتقدم بأجمل التهاني للمملكة قيادة وشعباً وحكومة، وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير سلمان بن عبدالعزيز، حفظهما الله جميعاً، وحفظ الله المملكة وشعبها، وأدام عليها عزها وتقدمها وازدهارها وأمنها وأمانها؛ ليبقى هذا الكيان الشامخ مفخرة للعرب والمسلمين وقدوة في التنمية والبناء والاستقرار، وتلاحم القيادة والشعب على الدوام، لجميع الأشقاء والأصدقاء.

E-mail:pcommety@hotmail.com
عضو المجلس الوطني الفلسطيني - المدير العام لمكاتب اللجنة الشعبية لمساعدة الشعب الفلسطيني بالمملكة - الرياض

يوم للعرب والمسلمين
د.عبدالرحيم محمود جاموس

د.عبدالرحيم محمود جاموس

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة