Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناFriday 27/09/2013 Issue 14974 14974 الجمعة 21 ذو القعدة 1434 العدد

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

متابعة

معالي الشيخ عبدالملك بن دهيش: اليوم تذكرت يوم أمسِ
أحمد بن مساعد بن عبدالله الوشمي

رجوع

أحمد بن مساعد بن عبدالله الوشمي

معالي الشيخ الدكتور عبدالملك بن عبدالله بن دهيش - رحمك الله - تذكرت يوم كنت رئيساً عاماً لتعليم البنات من عام 1410هـ حتى عام 1416هـ، وكانت بداية العمل معك منذ عام 1412هـ مديرا لإدارة المناهج ومن ثم مديراً عاماً للإدارة العامة للمكتبات.

أدرت جهازاً يشرف على نصف المجتمع باقتدار وإخلاص وجدارة ومعاناة وصبر وحذر.

كنت ذا فراسة في معرفة منسوبيك في الجهاز بجميع مشاربهم بدون توصية أو طول تجربة.

كانت النظرة منك ومنطوق محدثك ونظراته وحركاته ورسمات وجهه تعرف من هو هذا المنسوب في الجهاز.

من أول لحظة تخرج مكنون قلبه من شعور ومن نظراته ومن منطوقه مما يحتوي هذا الصندوق ومن عقليته، من فكر وانتماء وتوجه واعتقاد.

تبدأ بعد ذلك كيف تسير عملك معه وعمله المكلف به حسب السياسة التي وضعتها الدولة، وتمتص التصرفات ومكونات الشخص في صالح الجهاز (العمل)، وتمنع وتوقف التصرفات اللامسؤولة.

عجباً منك معالي الشيخ حينما تكتشف المخلص تقربه بقدرة عجيبة تجعل الغير يقف مستسلماً وحائراً ويتعامل مع هذا المخلص المنتج وكأنه يتعامل معك.

تتبنى المنتج المخلص الذي يخدم الجهاز ومنسوبيه وتعرف كيف تدله إلى طريق لا أشواك فيه، بل العوائق تزيلها فيزداد قرباً منك وإخلاصاً لك وحرصاً على تربية وتعليم والحفاظ على نصف المجتمع.

ليس هذا عندك فحسب يا معالي الشيخ، بل ما تحاك من مكائد ومعوقات في طريق المخلص تزيلها وأنت تبتسم في وجه المكيد وبنظرة تنبه المكاد.

طورت ووسعت الرئاسة العامة لتعليم البنات بقوة شخصيتك مع الأجهزة الأخرى في الدولة التي ترتبط بها الرئاسة، التي تصرف وتشرف وتراقب لم ترد يوما لك في الغالب طلبا ولم توقف مشروعا ولم تحد من ميزانية.

تعرف حكومتنا - وفقها الله - أنك أهل لهذا الجهاز فاطمأنت إليك حيث جانبك مأمون انتماء وفكرا وعقيدة وتوجها وإخلاصا وولاء فمن النادر وجود كل هذه الصفات في شخص واحد مثل شخصك رحمك الله.

هذا هو أنت يا شيخ عبدالملك في ست سنوات طورت جهازا لا يوجد في العالم مثله أجمع.

خدمت الطالبات مكانا وفصول دراسة ومناهج ومواصلات وتعليما وحفاظا على حشمة ونظاما يحافظ عليهن.

توسعت في زيادة عدد المدارس وعلى إثره ازداد أعداد المعلمات السعوديات ووصلت إلى أرقام فلكية فاستفاد نصف المجتمع من هذه السياسة اطمأن الجميع على بناتهن ونسائهن.

ومازال شامخا بعدك وإن اعتراه الزمن حيث البناء سليم والرعاية الكريمة من الدولة داعمة له وبتوفيق الله عزَّ وجلَّ.

فشكراً للقيادة على اختيار شخص مثلك وهنيئا لكل من يحرص على تعليم بناته بما يتوافق مع تعاليم ديننا الحنيف ورعاية دولتنا له.

وهنيئا لأسرتك برفع شأنهم بشخصك الكريم.

وهنيئا لك في مرقدك - إن شاء الله - أن يكون قبرك أول منزل من منازل الجنة وأعاذك الله وأجارك من النار ومن ظلمة القبر ووحشته، فالناس شهداء الله في أرضه وكل يشهد على ما قلت.

وأخيراً يفتخر شخصي الضعيف إنني عملت في إدارتين من إدارات تعليم البنات كنت لي فيها العون والمساند والمساعد والمشجع، انتجت في فترة قياسية فيما يرضي الله، وهذا لم يتحقق لولا الله ثم رعاية الدولة وأنت لما كان عشر العشر قد انتج.

رحمك الله وأسكنك فسيح جناته، ومن ثم سكت اللسان عن الكلام المليح ووقف العقل عن ضخ الحرف الفصيح، وتوقف القلب عن إخراج المكنون الصريح، وارتجف القلم لأكمل ما أبيح، وكل هذا أوقفته عبرة عين عندما تذكرت يوم أمسِ.

- عضو مجلس منطقة الرياض للتنمية السياحية

رجوع

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة