Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناSaturday 28/09/2013 Issue 14975 14975 السبت 22 ذو القعدة 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

دوليات

انشغلنا وانشغل العالم بأحداث الربيع العربي وارتداداته، فانهمك الإسرائيليون في إجراءات متتابعة لفرض أمر واقع، وعمل تغيرات يعملون على أن تصبح واقعاً لا يمكن تغييره.

لا أتحدث عن التوسع في إقامة المستوطنات الإسرائيلية التي انتشرت في الضفة الغربية كانتشار خلايا السرطان، بل أبعد من ذلك فالإجراءات التي تتخذ من أجل السيطرة على المسجد الأقصى لا تستهدف إلى اقتسام المسجد ومساحاته بين المصلين المسلمين من الفلسطينيين والمستوطنين والإسرائيليين المتشددين الذين أخذوا يفتعلوا المناسبات لاقتحام ساحات المسجد الأقصى وإقامة شعائرهم التي لا علاقة لها بالدين، بل الهدف منها فرض سلوكيات صهيونية متطرفة لبناء حقوق لليهود عليها لم يرد ذكرها لا في التوراة ولا في أساطير اليهود، إلا أنهم يفتعلون هذه المناسبات لتكرار اقتحام المسجد الأقصى وساحاته حتى يصبح وجود اليهود في المسجد واقعاً لا يمكن تغييره، مثلما فعلوا ذلك في مسجد إبراهيم الخليل في الخليل، ومسجد النبي يوسف في نابلس، والهدف ليس مشاركة المسلمين في هذه المقدسات الإسلامية، بل لإلغاء الصفة الإسلامية وتجريد المسلمين من أحقية إدارة مقدساتهم الدينية، وبعد ذلك إما الاستيلاء التام على هذه المقدسات أو هدمها، كما هو مخطط للمسجد الأقصى الذي لا تخفي إسرائيل نواياها في هذا السياق، كما لم تتوافق أفعالها من أجل تحقيق هذا الهدف الذي رغم علمنا به إلا أننا كمسلمين أولاً وعرب ثانياً لم نفعل ما يوقف هذا المخطط، ولا زلنا نترك الفلسطينيين يواجهون هذه المخططات الخبيثة، والذين أصبحوا عاجزين عن التصدي لإجراءات القمع والتنكيل التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي، والتي تسن كل يوم قوانين تضيق على الفلسطينيين حتى في تأدية صلواتهم اليومية، وبالذات صلاة الجمعة، حيث نشاهد كما تنقله عدسات التلفزيون، كيف يعامل المصلون والفلسطينيون بقسوة بالغة بما فيهم الشيوخ المسنين والنساء.

حالة الاستكانة والصمت التي تملأ الفضاءين الإسلامي والعربي اتجاه ما يجري في مدينة القدس الشرقية ومحاولات تهويد المسجد الأقصى تدفع المرء ليتساءل: هل غابت الغيرة الإسلامية عن المسلمين كافة وليس العرب وحدهم ويصمتوا عما يجري ويخطط للمقدسات الإسلامية في القدس: أين الذين أقاموا الدنيا ولم يقعدوها بعد فض اعتصام رابعة العدوية ووضعوا له شعار الأربعة، ألم تحركهم إجراءات الصهاينة في القدس، ألم يشاهدوا كيف تعامل حرائر فلسطين وشيوخها عند توجههم للصلاة في المسجد الأقصى..؟!!

ألا تباً للمصالح والسياسة حينما تغيب الذمم وتمنح الغيرة إجازة..!!

jaser@al-jazirah.com.sa

أضواء
انتبهوا للمسجد الأقصى قبل أن يضيع..؟!!
جاسر عبد العزيز الجاسر

جاسر عبد العزيز الجاسر

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة