Friday 04/10/2013 Issue 14981 الجمعة 28 ذو القعدة 1434 العدد
04-10-2013

الزواج والإنترنت

« أتزوجها.. أم لا؟!»

هذه الجملة التي كتبها أحد الأشخاص على موقع التواصل الاجتماعي “الفيس بوك” كانت كافية لتحريضي على كتابة هذا المقال، حيث إن سؤالا مصيريا كهذا لا يمكن أن يطرح بهذا الشكل السطحي وفي مهب الفضاء الإلكتروني وأصحاب المشورة الذين استشارهم الأستاذ الفيسبوكي ربما يكونون كائنات فضائية وهمية لا وجود لها كما نتفاجأ في الكثير من الأحيان.

بتنا في الآونة الأخيرة نسمع عن قصص زواج كثيرة حصلت بداياتها على الإنترنت، قصص معظمها من خلال من عرفت كان مصيرها الفشل، وكأن لعنة التقنية تلازم مدمنيها، وربما الأغرب من هذا أن هذه الوسائل غدت للتجسس على الآخرين وكمنشر الغسيل في آن آخر ، يقوم البعض بعرض الدقائق والثواني والمهم وغير المهم في حياتهم.

والأخ الكريم في الجملة التي بدأت بها ليس من العمق بشيء ليسأل عبر فضاء مفتوح هل يتزوج تلك التي لم يصرح باسمها ويسأل أولئك الذين لا يعرف معظمهم ولا يعرفون حيثيات هذا الزواج المحكوم عليه بالفشل، ولو كنت الفتاة لما قبلت أبدا بالزواج به أبدا.

وقد شعرت بنفسي في بداية هذا المقال مارست بعض العنف ضد التقنية أو بتعبير أدق ضد بعض طرق استخدام وسائلها فإني في هذه الفقرة أريد أن أعوّض قليلا عن هذا فأقتبس جزءا من الكلمة التي قالها قبل يومين الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كيمون بمناسبة اليوم الدولي لنبذ العنف والذي يحتفى به في ذكرى ولادة المهاتما غاندي وما خلفه من إرث نبذ العنف، فقد أظهر غاندي قوة المعارضة السلمية للقمع والظلم والكراهية وكان قدوة ألهمت الكثيرين غيره من صناع التاريخ الذين كانت رسالتهم إلى كل واحد منا هي أن ننتصر لكرامة الإنسان ونرفض اللاتسامح ونعمل من أجل عالم يعيش فيه الناس على اختلاف ثقافاتهم ومعتقداتهم معا على قاعدة الاحترام والمساواة .

ما يستدعي هذا الاقتباس ذاك القتل والعنف والإيذاء الذي تمارسه بعض السلطات على شعوبها، وتلك الفرقة والتحزبات التي تقوم بها بعض المجموعات الدينية، وما يعانيه الكثير من الناس الذين يعاملهم الغير بما كره ديننا الحنيف ونهى عنه وهو اللامساواة والعنصرية.

أدام الله مملكتنا حصنا للأمن والاستقرار والعدل بإذن الله.

mysoonabubaker@yahoo.com

 
مقالات أخرى للكاتب