Friday 08/11/2013 Issue 15016 الجمعة 04 محرم 1435 العدد
08-11-2013

سلبيات إدارية تحتاج إلى معالجة

في بداية هذا المقال نود التأكيد على أن حكومتنا، أمدَّها الله بالمزيد من التوفيق، قد أولت بحق قطاع الإدارة في بلادنا جل اهتمامها منذ وقت مبكر، فقد استقدمت الخبراء لتطوير هذا القطاع وابتعثت الآلاف من الموظفين للدول المتقدمة لدراسة علم الإدارةوشيدت المباني الحضارية للوزارات والمصالح والمؤسسات الحكومية وأمَّنت الأجهزة الحديثة، وأوجدت مئات الآلاف من الوظائف إذ يزيد عدد الموظفين المدنيين في المملكة حالياً على مليون موظف، إلا أنه إذا نظرنا إلى واقع العمل الإداري لم نرَه قد بلغ المستوى الذي يتلاءم مع ما قُدّم له من إمكانات، إذ لا يزال العمل الإداري يعاني من الكثير من السلبيات ومنها ما يلي:

* عدم الانضباط في الدوام، وأعتقد أن الانضباط في الدوام لم يبلغ بعد مستوى الطموح، فبعض الموظفين بمن فيهم بعض المشرفين لا يحضرون إلا متأخرين، وبعضهم يخرج خلال الدوام لأغراض خاصة به، قد يكون من بينها ممارسة العمل التجاري بأسماء صورية، حيث لا يوجد حتى الآن آلية موحدة لضبط الدوام، نعم يوجد موظفون ومشرفون منضبطون ولكنهم أقلية.

* سوء التعامل مع المراجعين، حيث يستقبل كثير من الموظفين مراجعيهم بعبوس وعدم بشاشة، وهو أمر يتعارض حتى مع شريعتنا السمحة، بل إن بعضهم يحاول صرف المراجع عنه بأي طريقة، وكأن هذا المراجع ليس شريكه في الوطنية وإذا كانت معاملته لديه، فإنه إما أن يقوم بإنهائها بطريقة سريعة ومن دون أن تحظى بالدراسة الجادة أو يقوم بتأخيرها لديه بدون سبب موضوعي بحجة دراسته لها، وأعتقد أن معهد الإدارة العامة مطالب بإيجاد دورات أو ندوات توعوية في هذا المجال لعلها تساعد على تغيير سلوك هؤلاء الموظفين.

* بعض الجهات الرقابية تعتمد في أدائها لعملها وبنسبة كبيرة على البلاغات التي تردها من الموظفين، مع أن بعض هذه البلاغات قد لا تكون دقيقة والأجدر أن تبادر هذه الجهات، وبحكم الأنظمة التي تحكمها باكتشاف المخالفات بنفسها وبجهودها الذاتية, فذلك هو الأقرب للدقة، إضافة إلى أن في ذلك تأكيد لحضورها.

* وجود تكتلات في بعض الأجهزة الإدارية وفقاً للكثير من الأسس غير الموضوعية حيث تستحوذ هذه التكتلات على المزايا الوظيفية من الترقيات ونحوها كما تقوم بالعمل على إنجاز المعاملات التي تهم أحد أطرافها ولو بطريقة قد تخالف النظام.

* بعض الأجهزة الإدارية تتم إدارتها عن طريق ما يعرف في علم الإدارة بالمجموعاتالصغيرة، حيث يشكل المسئول الأعلى أو أحد المسئولين الرئيسيين في الجهاز فريقاً، وبأسلوب غير معلن من بعض القياديين والمتخصصين الذي ترتاح نفسه لهم وإن كان يوجد من هو أكفأ منهم، وذلك لإدارة العمل الإداري بالجهة أو القطاع الذي يشرف عليه، وهو أسلوب لا يتماشى مع قواعد التنظيم الإداري، ويؤدي إلى إبعاد المسئولين الرئيسيين من المشاركة في صنع القرارات، مما يولد الإحباط لديهم وبالتالي عدم الاهتمام بتحقيق أهداف الجهاز الإداري الذي كلفته الحكومة بضرورة تحقيقها.

* عدم وصول العمل الإداري إلى درجة متقدمة من الشعور بالمسئولية فبعض الموظفين أو المشرفين ينجز عمله وكأنه منّة منه وليس واجباً عليه، فهو قد عيّن في وظيفته ومنح راتبها ومزاياها من أجل خدمة إخوانه المواطنين والمشاركة في رفعة اسم الوطن.

* عدم التجديد، إذ تجد أنه يتم من حين إلى آخر، بث دماء جديدة في هرم القيادات الإدارية من أجل التطوير والتحديث ومعالجة المشاكل القائمة في الجهاز الإداري وهو تصرف جيد ، إلا أنك تفاجأ أنه بعد مضي مدة ليست بالقصيرة لم يحصل ذلك التجديد أو التحديث وأن الإشكاليات لا تزال قائمة، وأن القيادات الجديدة تسير على نهج القيادات السابقة.

info@alsunidi.com.sa

حائل- ssnady592@gmail.com

مقالات أخرى للكاتب