Friday 15/11/2013 Issue 15023 الجمعة 11 محرم 1435 العدد
15-11-2013

فضيحة؟!

سؤال يقرقع في خاطري لوزير الشؤون الاجتماعية: ألا يوجد داخل مراكز التأهيل الشامل (كاميرات مراقبة) تعمل على مدار الساعة، لتقييم الخدمة، وكشف القصور حال حدوثه؟!

ألا يمكن ربط هذه المراكز من الداخل بشبكة تلفزيونية خاصة للمراقبة والوقوف عبر فريق متابعة يشكَّل لمراقبة ما يحدث داخل المراكز في كل أنحاء المملكة، من ديوان الوزارة بالرياض؟!

هذا الأمر (لن يكلِّف مالياً) فأبسط المصانع والشركات وحتى المطاعم تعمل بهذه الطريقة لمراقبة (فروعها) من المركز الرئيسي!

يا معالي الوزير لسنا في حاجة لمعرفة من سرَّب الفيديو الذي كشف القصور في مركز التأهيل الشامل بوادي الدواسر، لتعاقبه الوزارة؟! فبدلاً من تشكيل (لجنة عاجلة) للبحث عن مُسرِّب الفيديو، لمحاسبته، يجب العمل على علاج الخلل فوراً، والاعتذار، ومحاسبة المتسبّبين والفاعلين؟!

هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها نشر فيديو يظهر فيه بعض نزلاء مراكز التأهيل الشامل مع سوء معاملة من الطاقم والعمالة، فماذا ننتظر؟!

يجب أن يشعر العامل والفني الذي يتعامل مع هذه الحالات بالمسؤولية الكاملة، وأنه (تحت المراقبة) طوال الوقت، لأن النزيل الذي يتعامل معه (عزيز وغالٍ) عند أهله وعند الدولة التي خصَّصت له مكاناً للرعاية والتأهيل، أما وجود مبانٍ (غير مُجهزة)، وعاملين غير مدربين ومؤهلين، وضعف الرقابة، وعدم الاهتمام، وعجز النزيل عن التعبير عن حاجاته، سيدفع بكل تأكيد لخروج مثل هذه المقاطع أكثر وأكثر!

إن وضع (كاميرات مراقبة) في كل مكان من هذه الدور والمراكز، وتحليل محتواها ومراقبتها طوال الوقت، للتدخل عند اكتشاف الخلل من قِبل الوزارة نفسها ومن قِبل هذا الفريق، سيغيِّر المعادلة تماماً!

تخيل أن الوزارة هي التي قامت بنشر المقطع، بعد اكتشاف الخلل الذي لا ترضاه ولا تقرّه، وأعلنت معاقبة (المتسبّبين) ومحاسبتهم!

بكل تأكيد ستتغير الصورة تماماً!

أليس هذا أفضل من البحث عن (مسرِّب الفيديو)؟ على طريقة من فضحنا؟!

وعلى دروب الخير نلتقي.

fahd.jleid@mbc.net

fj.sa@hotmail.com

مقالات أخرى للكاتب