Friday 06/12/2013 Issue 15044 الجمعة 02 صفر 1435 العدد
06-12-2013

البرامج السعودية الحوارية: ارتفاع نسب المشاهدة وقلة الإعلانات

قبل أسبوعين كتب الزميل سعد الدوسري في زاويته الرائعة (باتجاه الأبيض) عن اتجاه المعلنين والمشاهدين لمتابعة البرامج الحوارية السياسية إلى المحطات الفضائية العربية، ويعزفون إلى حد ما عن مثيلاتها من البرامج الحوارية السياسية التي تبثها المحطات الفضائية السعودية.

ومع تحفظي على ما يقرره الزميل سعد الدوسري عن عزوف المشاهدين السعوديين وغير السعوديين عن متابعة البرامج الحوارية التي تبثها المحطات الفضائية السعودية، وأتفق معه عن قلة المعلنين والرعاة من الشركات السعودية، فالمحطات السعودية الفضائية بثت برامج حوارية جديرة بالمشاهدة، ولنأخذ مثالاً ما بثته (الإخبارية) السعودية من برامج تستحق المشاهدة والمتابعة، بل هناك من البرامج التي تسجل نسبة كبيرة من المشاهدة كبرنامج (العالم في عيون سعودية) فهذا البرنامج وإن اعتبرت إشادتي به مجروحة كوني أحد الضيوف الذين أتشرف بالمشاركة فيه، إلا أنني أوردته كمثال لمعرفتي التامة بما يبذل من جهد من قبل معدي البرنامج ومقدميه والفنيين الذين يعملون كجنود غير معروفين، رغم قلة الامكانات وعدم الاهتمام بهم، إلا أنهم يقدمون برنامجاً جيداً من حيث مستوى الطرح وما يتناوله من قضايا الساعة الدولية والإقليمية والذي يستضيف خبراء في التحليل السياسي من الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا والدول العربية، وقد لمست مدى اهتمام المشاهدين بهذا البرنامج من كثرة الاتصالات والردود التي تصلني شخصياً بعد مشاركتي في كل حلقة من حلقاته ومن الردود التي تصلني على (الفيسبوك) ووسائط الاتصال الاجتماعي، ومن ملاحظات السفراء العرب والأجانب والدبلوماسيين والسياسيين العاملين في الرياض.

برنامج (العالم في عيون سعودية) لا يقل إن لم يتفوق على العديد من البرامج الحوارية التي تبثها وتعرضها المحطات الفضائية العربية وهو يتميز عن غيره من البرامج العربية هو البعد عن الصراخ والإثارة ويتناول قضايا الساعة بتحليل علمي من قبل خبراء عرب ودوليين ولا يعيبه إلا عدم وجود رعاة من الشركات السعودية التي ترسل إعلاناتها ورعاياتها للمحطات المهاجرة والمحطات العربية وبعضها يعمل ضد المملكة، ومع أن المعلن لا يمكن أن يأتي بإعلانه ورعايته للمحطة الفضائية، وهذا ما يتطلب وجود قسم نشط للتسويق الإعلاني في التلفزيون السعودي، إلا أن على الشركات السعودية أن تبحث عن المحطة التي يقبل عليها المواطن السعودي الذي يمثل ثقلاً كبيراً في الشراء ويهم هذه الشركات الوصول إليه والبرامج السعودية تحظى بنسبة إقبال ومشاهدة كبيرة على هذه الشركات أن تستثمرها، وأن ينعكس مردود الإعلان والرعاية لتطوير هذه البرامج وتطوير محطات التلفزيون السعودي التي تديرها كفاءات سعودية متميزة تستحق الدعم والرعاية.

jaser@al-jazirah.com.sa

مقالات أخرى للكاتب