Tuesday 24/12/2013 Issue 15062 الثلاثاء 21 صفر 1435 العدد
24-12-2013

ماذا أريد من خالد الفيصل؟!

بالصدفة، كان مقالي المنشور صباح يوم الأحد الماضي، عن بؤس الفصول التي كنا ندرس بها قبل أربعين عاماً، وبؤس التلقين الذي كانوا يلقوننا به، وكيف أننا على الرغم من ذلك، نجحنا في تأسيس قاعدة وعي حقيقية، استطعنا من خلالها مواجهة السلبيات بالانتقاد والنقاش.

في المساء، صدر الأمر الملكي بتعيين الأمير خالد الفيصل، وزيراً للتربية والتعليم، وهي الوزارة الأولى «مكرر» في حجم تذمر الناس، بالمشاركة مع وزارة الصحة.

تخيّلوا، نتحدث عن حالة تذمر عمرها أربعين أو خمسين سنة، دون أن نحظى بتعيين وزاري، يقلل من حجم كوارث التعليم، وكأن المعضلة ليست في شخص الوزير، بل في الحرس الذين يتناوبون في حماية السجن الذي تم وضع هذه الوزارة داخله.

لقد أنشأت مساء الأحد وسماً على تويتر، بعنوان: «ماذا أريد من خالد الفيصل؟!»، وبدأته بإجاباتي الشخصية:

- أن ينظف الوزارة من الحرس القديم.

و ما هي إلا لحظات، إلا وتحوّل هذا الوسم إلى الوسم الأكثر تداولاً، وليشارك فيه كل شرائح المجتمع، من طلبة وطالبات ومعلمين ومعلمات ومثقفين ومثقفات ودعاة ومشايخ وكتّاب وكاتبات ومحامين ونجوم رياضة وفن.

كل هؤلاء كانوا حريصين على الإدلاء بآرائهم، ليس لمجرد المشاركة، بل على أمل أن يطّلع الأمير نفسه على هذا الطرح.

-كيف ستنتقد الوزير وهو أمير بحجم خالد الفيصل؟!

لقد كان خالد الفيصل أميراً لمنطقة عسير ثم أميراً لمنطقة مكة، وكنا ننتقده، وسيكون انتقادنا اليوم أكثر سخونة، لأن وزارة التربية والتعليم ليست منطقة، بل وطن.

مقالات أخرى للكاتب