Sunday 29/12/2013 Issue 15067 الأحد 26 صفر 1435 العدد
29-12-2013

أزمة اللغة العربية في مدارسنا

لماذا يشتكي المعلمون والمربون من ظاهرة ضعف الطلاب في اللغة العربية، ولقد نشأت ظاهرة الضعف اللغوي في عصر مبكر من تاريخ اللغة العربية وأدبها وتحتفظ كتب التراث بين طياتها بمجموعة من الروايات التي تدل على ظاهرة الضعف اللغوي قديماً وخاصة بعد أن اختلط العرب بالأعاجم وجرى من خلال الاختلاط محاولات هدم اللغة العربية وقواعدها والاجتراء عليها وظهرت محاولات عديدة وكتب كثيرة حول لحن العامة ومواضع الخلل ووضعت كتب أخرى في إصلاح النحو ويأتي في هذا الإطار كتب عدة وبحوث متنوّعة لمجابهة الضعف اللغوي وتوصيات عدة وقرارات، ومقترحات من المجامع اللغوية وأقسام اللغة العربية في الجامعات والمنظمات التي تعقد ندوات حول هذا الموضوع ومناقشة ذلك على مستوى الجامعات والتعليم العام، ويؤكّد البعض على أهمية تطوير مناهج تعليم القواعد النحوية وأساليب التعبير في مرحلة التعليم العام، كما أوصت بذلك مؤتمرات وندوات المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، ولقد أقامت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ندوة حول ظاهرة الضعف اللغوي وهي خطوة رائدة وعمل من جانبها موفّق والواقع أن هناك جهوداً صادقة وهادفة لمعالجة الضعف اللغوي ولكنها لم تتبلور بالصورة المطلوبة لاستحكام المشكلة رغم الجهود الكبيرة من الهيئات والمؤسسات العلمية والندوات التي تضم بين أفرادها مجموعة من الباحثين اللغويين والذين وضعوا حلولاً ومقترحات لمعالجة ظاهرة الضعف اللغوي. إن اللغة العربية تكسب أهميتها من أنها لغة القرآن الكريم والسنّة المطهرة وهي لهذا تكسب قداسة خاصة ليست لأي لغة أخرى وفي حديث مع أحد موجهي اللغة العربية قال لقد كثرت أخطاء الطلاب في الامتحانات أيضاً لا يدرك الطالب الكثير من قواعد النحو البسيطة ويخلطون بين الفاعل والمفعول والمبتدأ والخبر والاسم والفعل وهمزة الوصل وهمزة القطع وهاء الضمير وتاء التأنيث فضلاً عن ضبط الكلمات واسم كان وخبرها والفرق بين المعرب والمبني فقلت وكيف تعالج هذه الظاهرة فقال باهتمام المعلم وعناية الطالب بهذه المادة إلى جانب قصور المنهج وعدم حرص الطلاب على دراسة اللغة العربية فقلت هذا شيء مؤلم حقاً ألا يهتم الطلاب بلغتهم فوضعوا وسائل مشجعة كالجوائز للممتازين من الطلاب والذين يتحدثون باللغة العربية الفصحى ولفت الانتباه وإذكاء المشاعر نحو أهمية اللغة العربية في إذاعة الصباح المدرسية وتحبيب الطلاب بها وتخاطبهم بها واستخدم الوسائل التعليمية المناسبة وألا يقبل على تدرسيها إلا من كان متمكناً ومؤمناً بدورها وأهميتها وإعداد معلمين أكفاء يحسنون عرضها على طلابهم ولديهم الإحساس القوي بأهميتها على كافة المستويات وإزالة الشعور لدى الطلاب بصعوبتها ومحاربة العامية في الفصول الدراسية مع كثرة التدريبات وتزويدهم بالمهارات اللغوية وإزالة توهم صعوبة اللغة العربية مع العناية بالتمرينات والتطبيقات وكل ما يرسخها في نفوسهم والتوعية باستمرار بدور اللغة ومكانتها والحث على الاهتمام والمحافظة على لغة القرآن التي لا يجوز التفريط فيها.

عضو الجمعية العلمية للغة العربية - أمين عام دارة الملك عبد العزيز السابق

مقالات أخرى للكاتب