Saturday 11/01/2014 Issue 15080 السبت 10 ربيع الأول 1435 العدد
11-01-2014

الجزيرة.. نافذة على الوطن!

بين تعدد مصادر المعلومات، وتزاحم الأخبار، احتلت - صحيفة - الجزيرة المرتبة الأولى في مدينة الرياض، والمنطقة الوسطى من حيث انتشار الصحف، ومقروئيتها، حسب ما أعلنته - شركة - أبسوس المتخصصة، ضمن نتائج استطلاعاتها، ودراستها السنوية لعام 2013م، وذلك بما تقدّمه من هامش حرية واسع، بعيداً عن الرقابة الإقصائية، وبما يتوافق وإيقاع العصر، الذي نعيشه من حيث الزمن، والمساحة.

ارتقت (الجزيرة) بقدرات عامليها في عالم الصحافة، والإعلام؛ لملاحقة التطورات المتسارعة في صناعة الإعلام الحديث، وهو ما خرّج جيلاً جديداً، دفعه؛ لولوج عالم الصحافة بكل احترافية، واغتناؤها بأطر مدربة، فثلاثية «السبق، والمصداقية، والمهنية»، واكبت التحولات السريعة، التي عرفها مجال الاتصال، والإعلام في عصر العولمة.

إن التحدي الذي يكمن في ضرورة تظافر جهود العاملين في المؤسسة؛ لإنجاح هذه التجربة المتميزة، وملاحقة التطورات الحديثة - حق مشروع-، فالحقيقة في النهاية، هي أنه لا بديل عن التغيير في كل الجوانب. كما أن التخطيط للمستقبل المحيط بالتحولات العميقة، سيدعم رفع مستوى الوعي العام، ولا يكون ذلك إلا من خلال كشف الحقيقة، ونشرها. - إضافة- إلى توفير فرص الحوار بين إعلاميي - صحيفة- الجزيرة، وصنّاع القرار؛ من أجل توفير المعلومة اللازمة، وتغطية إعلامية موضوعية، ونزيهة، وهو ما كان سبباً في وجود نخبة من الكفاءات، والقدرات، والكوادر البشرية المؤهلة، تمثّلت في تنفيذ العديد من المنجزات الإعلامية على - كافة- المستويات التنموية، والتثقيفية، والتوعوية.

استطاعت (الجزيرة) أن تتجسد على أرض الواقع باستكتابها أقلاماً، تعبّر عن ألوان طيف الفكر - بلا استثناء- لكتَّاب مرموقين، لهم إسهاماتهم العميقة في إثراء الفكر، والعلم، والثقافة، فحافظت على حرية التعبير، التي تعتبر شريان العمل الصحفي. واهتم كتّابها بالتحليلات العميقة، وخلفيات الأمور، ومناقشة الموضوعات، وتقييم الأحداث، وإن كان الطموح نحو الأفضل، يبقى مستمراً، ومطلوباً.

جميل أن ترحب (الجزيرة) بالمنافسة النزيهة الصادقة، دون السماح للنيل من مستويات الأداء؛ حتى لا يصبح السبق الصحفي هدفا - بحد ذاته-. كما أن الدعوة للتحلّي بالمسؤولية، والشفافية في السوق السعودي، خطوة مهمة في طريق تعزيز الأداء في هذا السوق، وذلك بتبني المعايير الدولية، ومن أهمها: التحقق من أرقام التوزيع، وهو ما أكد عليه المدير التنفيذي للمنظمة - السيد- جلين هانسن، بأن اتخاذ (الجزيرة) لمثل هذه الخطوة، جعل منها الصحيفة السعودية الأولى، التي تخضع نفسها للتدقيق تحت نظام BPA الصارم، ومعاييرها المتعارف عليها دولياً.

رسالة حب، وتقدير، أوجهها لكافة العاملين من فريق تحريري، وإداري، وفني، ومهني. فصحيفة الجزيرة دائمة التطوير، والتغيير في الشكل، والمضمون، والانتشار، وهو ما جعلنا نجد أنفسنا فخورين بأشكال الدعم المعنوي، التي نتلقاها من فريق العمل؛ لأداء الرسالة بكل أمانة.

drsasq@gmail.com

باحث في السياسة الشرعية

مقالات أخرى للكاتب