Thursday 16/01/2014 Issue 15085 الخميس 15 ربيع الأول 1435 العدد
16-01-2014

الهلال يسير .. إلى أين؟؟

للأسف الشديد، ويوماً بعد يوم، تثبت لنا بعض إدارات الأندية أنها لا تتعلم من تجاربها ولا إخفاقاتها ولا أخطائها، لذا تظل وتيرة العمل في تراجع، وتظل النتائج دون مستوى الطموح، وتظل الخيارات والصفقات مجرد تدوير للاعبين لا أقل ولا أكثر، دون تحقيق أي فوائد فنية، والغريب أن بعض الأندية لا تكف عن الشكوى من قلة الحيلة وضعف ذات اليد، لكنها في المقابل تصرف إيراداتها الشحيحة في أوجه لا داعي لها وعلى صفقات لا تضيف أي شيء... أي شيء!!

في ناد مثل الهلال، وهذه حقيقة لا يمكن الالتفاف عليها، لم يعد الفريق الكروي مثل السابق، ولم يعد العمل الإداري مثل السابق، ولم تعد خيارات اللاعبين المحلية والأجنبية مثل السابق، لذا فقد تراجع مستوى الفريق، وبقي يرزح تحت الضغوط في كل مباراة، ولم تعد ثقة أنصاره فيه بالشكل الذي كانت عليه قبل سنوات، وبات مرماه مزاراً لجميع اللاعبين، وهو الذي كان في وقت من الأوقات حلماً لا يناله إلا قلة...قد لا يتجاوز عددهم الـ 6 في الموسم الواحد!!

في هذا الصدد لا ينكر الهلاليون أن هناك عملاً إدارياً يبذل من أجل الفريق، لكن الواقع يقول أيضاً إن القصور ما زال يشوب هذا العمل، وأن الفريق لم يستطع الخروج خلال السنوات الأربع الأخيرة من الدائرة التي حصر نفسه داخلها... منافسة بالغة الصعوبة محلياً، خسارة اللقب الأهم بطولة الدوري بسبب نقاط سهلة خلال الموسمين الفارطين - ويبدو الثالث في الطريق - خروج آسيوي معتاد وبنفس الطريقة تقريباً....فهل استطاعت الإدارة أن تخرج بالفريق من هذه الدائرة!!

فريق مثل الهلال ومنذ فك ارتباطه بالمدرب جريتس ظل عاجزاً عن تأمين مدرب يستطيع صناعة الفريق، وترسم تدخلاته خارطة طريق في كل مواجهة، إذ تناوب عليه مدربون أقل من طموحاته من دول إلى هاسيك مرورا بكمبواريه، وقوفا عند زلاتكو الذي كان الأفضل من وجهة نظري، لكنه ترك مقعده لسامي الجابر الذي يحاول... ولا يزال، وأحداً لا يعرف أين ستكون حدود هذه المحاولة!!

فريق مثل الهلال... ومنذ اعتزال حارسه العملاق محمد الدعيع وهو يعاني من ضعف حراسته، ومع ذلك ظلت إدارته عاجزة عن اختيار اسم مناسب يعوض هذا الغياب الذي اكتمل بإيقاف شراحيلي، لذا دفع الفريق ثمناً باهضاً لأخطاء من وقفوا في المرمى الأزرق، فضلاً عن الإدارة لم توفق حتى الآن في اختيار مدرب حراس مميز يستطيع اختيار المواهب وصقلها!!

فريق مثل الهلال مازالت قائمته تضم بعض الأسماء التي قدمت كل ما لديها، ومع ذلك تتجاوزها كل قرارات الإبعاد والتنسيق والمخالصات المالية والإعارة... واختيارات المدربين أيضاً، وعندما تبحث عن أسباب فنية لذلك..لا تجد سبيلاً!!

الإدارة سلمت الفريق لسامي المدرب الحالي والإداري السابق، واللاعب الأسطوري الذي لا يتكرر، والضرورة تقول هنا أنه لابد من التدخل حينما يتطلب ذلك، وعدم ترك الخيط والمخيط بيد المدرب ينسج ما يشاء ويقرر ما يشاء، فهو في النهاية مدرب له أخطاؤه، ولابد من مناقشتها، ووضع حلول لها، وتحقيق التكامل بين العملين الإداري والفني للفريق!!

الحقيقة التي لا جدال فيها أن الهلال يسير.. ولكن: إلى أين: الله أعلم!!

مراحل.. مراحل

- حقق كريستيانو رونالدو لقب أفضل لاعب في العالم عام 2008، وعاد بعد خمسة أعوام للفوز بالجائزة، وخلال الأعوام الخمسة كان النجم البرتغالي الذهبي ينحت أمجاده على الصخر دون ملل ولا كلل ولا سقف للطموح!!

- في ملاعبنا...عندما يحقق اللاعب لقب الأفضلية، أو يوقع عقداً احترافيا بمبلغ معلوم تبدأ النجومية بالأفول، حتى يغيب صاحبها.. وينتهي الطموح، والأدلة كثيرة!!

- أي تعثر للهلال في مواجهة الأهلي اليوم: يعني أن الهلال سينهي موسمه الثالث دون تحقيق بطولة الدوري!!

- بطولة الدوري.. بطولة النفس الطويل... هي المقياس الحقيقي لأي مدرب وفريق وإدارة!!

- كل الفرق تلعب مع الهلال بشكل مختلف، هذه حقيقة لا يمكن حجبها، ولكن: لماذا لم يعمل الهلاليون على تجاوزها؟؟

- الاتحاد ظهر بشكل مختلف أمام الهلال، ودفاع الهلال ظهر بشكل سيئ جداً بقيادة كاستيلو أمام الاتحاد، فأين تكمن العلة؟؟

- التحكيم السعودي يقدم واحداً من أسوأ مواسمه خلال العشرين سنة الأخيرة، وليس من صالح التحكيم والحكام أن يجدوا من يدافع عن أخطائهم ويردد: الحكام بشر والأخطاء جزء من اللعبة، فهذه عبارات قديمة لم تعد مقبولة أمام بعض الأخطاء التي أصبحت على كل لسان.. وفي كل مكان!!

- أعتقد أن التحكيم ولجنته بحاجة إلى تغيير شامل.

- لا يمكن لشخص واحد أن يلم بكل شيء ويحقق كل شيء: يريد أن يكون لاعباً عظيماً وإدارياً لا يقارن، ومدرباً لا يمكن تجاوزه، ومسئولاً لا بد من تطبيق كل توصياته!! فكل إنسان له قدراته وطاقاته ومواهبه، ونجاحه اللافت في موقع لا يعني أنه سينجح في كل موقع!!

- لم يعد واضحاً هل دفاع الهلال... يعاني من ضعف الأسماء؟؟ أم من سوء التنظيم؟؟ أو من عدم وجود محور دفاعي يخفف الضغط على المدافعين...وكل محلل وناقد يرى شيئاً لا يراه الآخر!!

- منتخبنا الأولمبي يخسر البطولة تلو الأخرى، فهل من مصلحته أن يدار بهذه الطريقة وأن يستمر جهازه الفني رغم أنه لم يحقق شيئاً ولم يقدم أي إضافة منذ مشاركة منتخب الشاب في كأس العالم بكولومبيا؟؟

- بالمناسبة.. من بقي من نجوم ذلك المنتخب الذي كنا نراه نواة المنتخب الأول... وبمناسبة المنتخب الأول ما هي أخبار مدربه وهل يتابع الدوري والمنافسات المحلية؟؟

- حتى الجمهور له معاملة خاصة!!

sa656as@gmail.com

aalsahan@ :تويتر

مقالات أخرى للكاتب