Sunday 19/01/2014 Issue 15088 الأحد 18 ربيع الأول 1435 العدد
19-01-2014

شجون تعليمية

o تثبت كثير من الدراسات التي تم إجراؤها على عينات من المساجين الجانحين، أنّ هناك ترابطاً قوياً وواضحاً بين ارتفاع معدل الجريمة وانخفاض مستوى التعليم. ولذا فإنّ افتتاح مدارس تقدم تعليماً نوعياً راقياً يستثمر أقصى مخزون من طاقة وإبداع طلابنا، هو الطريق الصحيح نحو إغلاق السجون، أو بمعنى أدق نحو خفض عدد الجانحين إلى حد كبير (افتح مدرسة تغلق سجناً).

o عندما تفشل أي مؤسسة اقتصادية نلجأ إلى تغيير نشاطها، وإن استمر الفشل نعيد هيكلتها، وإن استمر الفشل نغير قيادتها، وإن استمر الفشل نلجأ مضطرين إلى إغلاقها وإخراجها من السوق، يستثنى من كل ذلك المؤسسة الاقتصادية الأعظم، أعني المدرسة.

فالمدرسة لدينا رغم ثبوت فشلها تستمر في استنزاف مصادرنا المادية، دون أن نفكر في إغلاقها حفاظاً على مصادرنا المحدودة.

o لقد كان ولا يزال التقويم المستمر بصورته المنفذة حالياً في مدارسنا جناية كبيرة بحق تعليمنا، ورغم الانتقادات المستمرة الموجهة إلى هذا النمط من التقويم، ورغم اكتشاف العالم لأنواع جديدة من التقويم، بقي هذا التقويم المستمر صامداً لسنوات طويلة ينهش في جسدنا التعليمي، إلى أن انتهى بنا الحال إلى تلك المخرجات التعليمة الهشة الهزيلة.

o تعليمنا مبتلى بأزمة تضخم، فالمدارس تضم أعداداً كبيرة من الطلاب، والفصول مكتظة ومزدحمة، وهو ما أدى إلى فقدان طالبنا لفرديته، بل وإلى غياب الجانب الإنساني في مدرسته، أما المناهج فهي الأخرى متضخمة ومترهلة في محتواها، مما تسبب في إرهاق الطالب بكم معرفي هائل غير قادر على استيعابه وممارسته.

أستاذ التربية بجامعة الملك سعود

مقالات أخرى للكاتب