Thursday 20/02/2014 Issue 15120 الخميس 20 ربيع الثاني 1435 العدد

روسيا ترفض الاحتجاجات وتعدها «محاولة انقلاب».. والاتحاد الأوروبي يدرس فرض عقوبات على مسؤولين أوكرانيين

أوكرانيا.. تواصل الاشتباكات بين المتظاهرين والشرطة.. والرئيس يعلن اليوم حدادًا وطنيًّا بعد مقتل 25 شخصًا

عواصم - وكالات:

تدفق المتظاهرون الأوكرانيون على ميدان الاستقلال بوسط كييف أمس الأربعاء استعدادًا لمواجهة الشرطة من جديد بعد أدمى يوم منذ نالت الجمهورية السوفيتية السابقة

استقلالها. وبعد ساعات من الاشتباكات اقتحمت الشرطة ميدان الاستقلال مركز الاحتجاجات المستمرة منذ ثلاثة أشهر على الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش وبحلول الساعة الثامنة صباحًا أمس الأربعاء سيطرت الشرطة على حوالي ثلث الميدان. وكان الميدان أشبه بساحة قتال إِذْ تصاعد الدخان الأسود وألسنة اللهب من مبنى نقابي يستخدم كمقر للمناهضين للحكومة.

وقالت وزارة الصحة: إن عدد قتلى أحداث العنف التي شهدتها العاصمة ارتفع إلى 25 شخصًا بينهم تسعة من الشرطة. وقالت الشرطة ومُمثِّلون للمعارضة: إن عددًا من الأشخاص قتلوا بطلقات نارية وأصيب المئات والعشرات منهم في حالة خطيرة. وكانت الشرطة تحتمي بحاجز من الدروع وهي تدمر خيام المحتجين وملصقات مناهضة للحكومة على الجانب الشرقي من الميدان. لكن المتظاهرين تدفقوا على الميدان من الاتجاه الآخر واستعدوا لمواجهة الشرطة لليوم الثاني على التوالي.

وفي الميدان استخدم بعض المحتجين المعاول لتكسير الحجارة لاستخدامها ضد الشرطة وطالبت الحكومات الغربية التي ينتابها القلق بضبط النَّفْس والحوار.

وقال البيت الأبيض: إن نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن اتصل بيانوكوفيتش لحثه على سحب القوات وممارسة أقصى درجات ضبط النفس. وقال زعيما المعارضة فيتالي كليتشكو وارسيني ياتسينيوك: إنهما انسحبا من محادثات مع الرئيس يانوكوفيتش دون التَّوصُّل إلى أيّ اتفاق بشأن كيفية إنهاء العنف.

وقال كليتشكو بعد المحادثات التي استمرت حتَّى ساعة متأخرة من اللَّيل «على الحكومة أن تسحب قواتها فورًا وأن تضع نهاية للصراع الدموي لأن الناس يموتون. قلت هذا ليانوكوفيتش. كيف نعقد محادثات بينما تراق الدماء ودعا يانوكوفيتش زعماء المعارضة أمس الأربعاء إلى النأي بأنفسهم عن المتشددين محذِّرًا من أنهَّم إن لم يفعلوا ذلك فإنّه سيتحدث معهم «بطريقة مختلفة». وقال سيرهي أربوزوف رئيس الوزراء الأوكراني المؤقت أمس الأربعاء: إن الاحتجاجات التي تطورت إلى اشتباكات عنيفة مع الشرطة كانت محاولة للاستيلاء على السلطة بالقوة. وتابع في اجتماع حكومي أذاعه التلفزيون «لم تكن هذه مظاهرة من أجل الديمقراطية... كانت عبثًا بعقول الناس ومحاولة للاستيلاء علىالسلطة بالقوة. من جهة أخرى أعلن الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفتيش أمس الأربعاء أن الخميس سيكون يوم حداد وطني بعد الصدامات وهجوم القوات الخاصَّة التي أسفرت عن 25 قتيلاً في العاصمة كييف. وجاء في مرسوم نشر الأربعاء على موقع الرئاسة الإلكتروني أن الإعلام ستنكس على المباني الرسمية فيما سيتم إلغاء كل الحفلات والمباريات الرياضيَّة. إلى ذلك أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون أمس الأربعاء أن الاتحاد سيدرس فرض عقوبات على المسؤولين عن القمع في أوكرانيا.

ودعت اشتون صباح أمس الأربعاء إلى اجتماع لسفراء دول الاتحاد الأوروبي المكلفين بالشؤون الأمنيَّة سجري خلاله «بحث كل الخيارات بما يشمل فرض عقوبات على المسؤولين عن القمع وانتهاكات حقوق الإِنسان» كما قالت في بيان.

فيما نددت روسيا أمس الأربعاء بالاحتجاجات في أوكرانيا معتبرة إيَّاها «محاولة انقلاب» معلنة أنها «طلبت» من قادة المعارضة في هذا البلد العمل على وقف العنف. وقالت وزارة الخارجيَّة الروسية في بيان: «إنها محاولة انقلاب»

مضيفة أن «الجانب الروسي يطالب بأن يعمل القادة (المعارضة) على وقف إراقة الدماء في بلادهم، وأن يستأنفوا بسرعة الحوار مع السلطة الشرعية من دون تهديدات ولا انذارات»

موضوعات أخرى