Tuesday 04/03/2014 Issue 15132 الثلاثاء 03 جمادى الأول 1435 العدد
04-03-2014

ترجمة رسالة المسرح

حالما يعلن المعهد الدولي للمسرح عن رسالة اليوم العالمي للمسرح التي يكتبها ـ عادة ـ مسرحيٌّ معروفٌ عالميًّا ويقرأها العالم بشكل متزامن في 27 مارس من كل عام، وإلا وتبدأ ترجمتها لعدد من اللغات الدوليَّة، والعربيَّة أحدها، وما يلفت النظر في هذه الترجمات (العربيَّة) هو ضعفها البيّن، على مستوى اللغة وعلى مستوى (صدق) النقل، ليس على مستوى الترجمة ككل، ولكن على بعض أجزائها وبعض مفرداتها وبعض مصطلحاتها ما يؤثِّر سلبًا على بنية الرسالة.

وخطأ الترجمة للعربيَّة يتكرَّر باستمرار ودون حلول من الكيانات المسرحية المحليَّة والخليجيَّة والعربيَّة، فبحكم قربي من هذا الحدث على مدار 6 سنوات مشرفًا على احتفالية جمعية الثقافة والفنون بالرياض باليوم العالمي للمسرح، وجدت مشكلات مركبة في ترجمة رسالة اليوم العالمي للمسرح عن اللغة الإنجليزية، وهذا ما دعانا لأن نستعين بعدد من المتخصصين في هذا المجال، أذكر منهم على سبيل المثال: الدكتورة إيمان تونسي أستاذة الأدب الإنجليزي بجامعة الملك عبد العزيز بحدة، والزميل أثير السادة الناقد المسرحي في أكثر من ترجمة، والأستاذ عباس الحايك المؤلِّف المسرحي.

هذا العام 2014م أوكلت مهمة كتابة رسالة اليوم العالمي للمسرح للكاتب المسرحي بريت بيلي من جنوب إفريقيا وأعلن عنها مؤخرًا في موقع المعهد العالمي للمسرح على الإنترنت، في حين أوكلت جمعية الثقافة والفنون بالرياض ترجمها للفنان الدكتور نايف خلف الذي نال مؤخرًا شهادة الدكتوراه في المسرح من بريطانيا.

الفنان نايف خلف عاش هذه الأجواء المسرحية والاحتفالية ويجيد اللغة الإنجليزية باقتدار، وهذا ما يجعلنا في حالة تفاؤل بأن رسالة اليوم العالمي للمسرح هذا العام سنستمع لها وسنقرأها (عربيًّا) بصورة تكون أكثر تمثيلاً وأدق نقلاً لأفكار كاتبها بريت بيلي الذي قال كلامًا مهمًا حول (كارثية) توظيف الفن لصالح الأيدولوجيات والطوائف والأحزاب، مبينًا أن المسرح جاء ليكون لكل البشر، للإِنسان، للحياة.

ليس بالضرورة أن تتوحد (الترجمة) للعربيَّة ويأخذها الجميع من مكان واحد ومن مترجم واحد، ولكن من الضروري أن يكون هناك خطٌ نقديٌّ موازٍ للترجمات التي تظهر مع ظهور رسالة اليوم العالمي للمسرح، حتَّى يعرف المُتلقِّي مقدار صدق الترجمات، وأهمية أن تصلنا قيم الرسالة المكتوبة كما أو على الأقل بأخطاء طفيفة لا تنحرف بمسار النص.

nlp1975@gmail.com

مقالات أخرى للكاتب