Monday 10/03/2014 Issue 15138 الأثنين 09 جمادى الأول 1435 العدد
10-03-2014

موظف على بند التأديب

ما هو موقف الصحافة من المضايقات التي يتعرض لها موظف حكومي أو أهلي من قبل مؤسسته التي يعمل بها، لأنه تحدث للصحافة عن ظلم تعرض له أو عن سلبية من سلبيات المؤسسة؟! أكيد لن تستطيع أن تدافع عنه أو تمنع المضايقات أو حتى العقوبات التي ستُمارس في حقه، والمشكلة أن الأنظمة تدعم موقف المؤسسات في «التحجير» على هذا الموظف، وبالتالي يتضاعف عجز الصحافة أمام مشهد العقاب الانتقامي الذي يقع عليه.

أقول هذا الكلام لأنه بمجرد أن يتبنى كاتب عمود قضية مظلوم أو مجموعة مظلومين، يزداد الظلم عليهم، كشكل من أشكال التأديب له أو لهم، لأنه أو لأنهم تواصلوا مع هذا الكاتب أو ذاك من كتاب الأعمدة اليومية. عندها، يقف الكاتب محتاراً؛ هل يواصل هذا الطريق في دعم أصحاب القضايا، على الرغم من معرفته بأن مؤسساتهم لن تنصفهم، بل وستزيد من سكب الزيت الحار على رؤوسهم, أم يتوقف عن هذه الممارسة، ويصير يكتب كلاماً عاماً إنشائياً لا يودي و لا يجيب؟!

لن أتوقع من هيئة مكافحة الفساد، أن تتخذ موقفاً إيجابياً من هذه الظاهرة، كما لا أتوقع إيجابية مماثلة من قبل وزارة الثقافة والإعلام، والسؤال:

- من بيده مفتاح حماية هؤلاء الموظفين والموظفات؟! هل هي وزارة الخدمة المدنية، أم ديوان المراقبة العامة، أم جهة لا نعرفها؟!

لا بد أن يكون هناك من يضع إطاراً عاماً، يتيح للموظف حرية إبداء رأيه، فزمن الاستعباد يجب أن ينتهي.

مقالات أخرى للكاتب