Wednesday 26/03/2014 Issue 15154 الاربعاء 25 جمادى الأول 1435 العدد
26-03-2014

سامي والاستعانة بصديق!!

كنت قد كتبت في شهر شعبان الماضي مقالاً فور التوقيع مع الكابتن سامي الجابر لتدريب الهلال، ووصفت من خلاله تلك الخطوة بالجريئة للإدارة الهلالية، وأذكر وقتها أني أشرت إلى أن التعاطي مع هذه التجربة سيتأثر في الأغلب بتجربة سامي الجابر اللاعب، فأغلب المحبين سيتعاملون مع أخطائه بعين الرضا عن كل عيب كليلة، في حين سيتحين كارهوه أي فرصة لتبدي عيون السخط كل المساويا.

ويبدو أن ما حدث مع تتالي الجولات واختلاف النتائج لم يذهب بعيداً عن ذلك، فالمحبون لا يتحمّلون أي انتقاد له وكأن سامي ما زال يداعب الكرة كلاعب وينتزع الآهات من المدرجات، وفي المقابل وجدنا من اكتووا بنار أهدافه وجرعهم الحسرات مرات ومرات، يصبون جام غضبهم على أي عثرة له ويمارسون الجلد له بأقسى الكلمات.

عموماً بعيداً عن المفرطين بالحب والمفرطين بالكره، وقريباً من أولئك الذين يسكنون دائرة المنطق، فإن الكلام عن تجربة حديثة يجب أن لا يذهب بمنأى عن القراءة العقلانية والتي تتوقّع الصعوبات مع أي بدايات، وتتأمل التحسن مع مرور الأوقات، ولا تحكم على التجربة بالنجاح أو الفشل إلا مع الوصول لخط النهايات.

ولذا وبقراءة تتقمص لباس الفني رغم تواضع داريتي، فالمدرب سامي بدأ جيداً وكتب بجودة معقولة في أولى الجولات، ولكن مع تتالي المباريات ظهر جلياً ضعف خبرته في قراءة ما يحدث داخل المباريات فحصل التعثر في بعضها واجتاز الآخر بصعوبة بالغة والمباريات تلفظ أنفاسها، ومع هذا التغيّر بمستوى الفريق لم نجد أي تحرك لمعرفة الخلل، قبل أن تظهر ثغرة الدفاع بشكل واضح وتصبح مسرحاً للمنافسين للمرور للمرمى بكل سهولة، ويبدو أن المدرب - وبعد الكثير من الهفوات - تنبه لذلك فشاهدنا تحركاً من الإدارة باتجاه استقطاب لاعبين أجنبيين بقلب الدفاع فضلاً عن تعزيز منطقة المحور بالنجم سعود كريري، وأعتقد بلغة الإنصاف فالإدارة لم تأل جهداً بذلك، لكن ما حدث تالياً يؤكد أن المشكلة تنظيمية أكثر، فبعيداً عن إصابة كواك وحتى تجاوزاً عن إصابة كريري والذي شارك في بعض اللقاءات ومع هذا ظل صداع الدفاع، وجدنا أن هنالك أخطاء متكررة ومتشابهة بالمناطق الخلفية، وهي التي سمحت لقبول الكثير من الأهداف، ولعل ولوج 24 هدفاً في 23 جولة يؤكّد أن أعراض المرض لا يمكن إخفاؤها.

بل عندما بدأت البطولة الآسيوية ومع تنوّع الخصوم وقوتهم وجدنا مرمى الزعيم يصبح مسرحاً لتقبل الأهداف من المنافسين، لكم أن تتيخلوا أن سيد القارة هو الأضعف دفاعاً فيها باستقباله لسبعة أهداف في 3 جولات فقط، بنسبة تتجاوز الهدفين بكل مباراة، وهو ما يذهب بطموح الفريق بالمنافسة في البطولة إلى المجهول، فالفريق الذي يتنفس هجوماً بكلتا رئتيه بتسجيله لستة أهداف، وجدناه يختنق دفاعاً باستقباله لهذا الكم من الأهداف، وهو ما يؤكّد أن الكوتش قد عدم إيجاد الحل لهذه المعضلة، وأصبحت كابوساً يؤرّق محبي الفريق وقد يغتال حظوظه.

ولذلك وعطفاً على استفحال المشكلة وتدهور حالة الخطوط الخلفية وانعدام الحيلة لدى الكوتش، فإني أتساءل: هل حان الوقت لاستعانة سامي الجابر بصديق؟ وحديثي هنا ليس قدحاً بقدراته الفنية، ولكنه تأس بما يحدث لدى الكثير من المدربين وهو الاستعانة بالقدرات الفنية الخبيرة للمساهمة في تقديم المشورة والإسهام بوضع الحلول، فسامي الجابر نفسه واجه في آخر لقاء بالبطولة الآسيوية فريق السد ومدربه حسن عموتة وهو الذي يستعين بمدرب مغربي خبير في فريقه التدريبي للسد ليكون مستشاراً فنياً، بل لنذهب للشأن العالمي فكارلوس البرتو باريرا وهو صاحب أكبر تجربة في عدد المشاركات في كأس العالم ومع هذا لم يجد مضاضة بالاستعانة بالخبير ماريو زاجالو ليقدّم له الاستشارة الفنية والعون التدريبي والتنبيه لبعض الأمور التي قد تفوت على المدرب عطفاً على تعدد المسؤوليات وكبر حجمها، وهو ما يؤكد أن هذا الأمر ليس عيباً أو مثلبةً بحق أي مدرب، بل إنه يعطي أفقاً أرحب لقراءة أوسع وأشمل لحال الفريق وما يحتاجه، ولذلك أعود إلى ذات تساؤلي: هل حان الوقت لاستعانة سامي الجابر بصديق؟!

حكام على الرف!

حفلت الجولة الرابعة والعشرون ولأول مرة بتاريخ المنافسات السعودية بوجود أربعة طواقم أجنبية في جولة واحدة، في حين تفرّغ الحكام السعوديون للثلاث الجولات المتبقية وهي المباريات الضعيفة أو تلك التي لا تحمل تنافساً كبيراً ولن تكون هنالك صعوبة بإدارتها تحكيمياً.

ولعل هذه الاستعانة بهذا الكم من الحكام الأجانب هو أكبر وأصدق دليل على ما وصل إليه حال التحكيم المحلي من ضعف، بل تعدى الأمر إلى أنه لم يعد هنالك من يثق به، وكل ذلك حتماً لم يكن وليد صدفة أو مزاجية رئيس ناد، بل هو بسبب الحالة المتردية لأغلب الحكام، بل إن بعضهم وصل لدرجة الرسوب بامتياز وكانت أخطاؤه أفضح من أن تستر بخانة أفضل الحكام أقلهم أخطاءً، تلك العبارة التي أكل عليها الزمن وشرب، ولا أدري حقيقة ماذا بقي لرئيس اللجنة من ثقة بعمله وهو يرى حكامه وقد تم وضوعوا على الرف في هذه الجولة، وتم إقصاؤهم من نهائي ولي العهد وتم تحييدهم عن أقوى المباريات في كأس خادم الحرمين الشريفين، ألم يحن الوقت أستاذ عمر المهنا لتترجَّل عن كرسي اللجنة بعد أن وصل حال التحكيم تحت إدارتك إلى ما وصل إليه؟

على السريع

- لا أدري ما آلت إليه نتيجة مباراة الشباب والأهلي عطفاً على وقت إرسال المقال الذي يسبق معرفة نتيجتها، لكني أتمنى أن لا يكون هنالك خروج عن النص أو إصابات كما كان يحدث في المباريات السابقة.

- كان متوقعاً، بل حتمياً هبوط النهضة، فالفريق الذي لم يحسن اختيار مدربه بداية الموسم بإحضار بلاتشي ذو الصبغة الهجومية لفريق صاعد، كان متوقّعاً أن يندم على ذلك نهايته وهو ما حدث للأسف.

- موضوع خالد الغامدي وما حدث فيه من لت وعجن، بل ما تعداه إلى تخوين اللاعب وتجريم وكيل إعماله يؤكّد أننا ما زلنا في ألف باء احتراف، ففي أوروبا يتم التفاوض فور دخول اللاعب الستة الأشهر وربما التوقيع مع ناد آخر ومع هذا يظل اللاعب يعطي بناديه حتى ينتقل.

تويتر: @sa3dals3ud

مقالات أخرى للكاتب