Friday 18/04/2014 Issue 15177 الجمعة 18 جمادى الآخرة 1435 العدد
18-04-2014

تعيين الأمير مقرن بن عبدالعزيز يحقق المعادلة الصعبة

من يعرف صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبد العزيز ولي ولي العهد السعودي يعرف أنّه فعلاً رجل متوافق في تاريخه العملي مع رؤية خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين الأمير سلمان بن عبد العزيز حفظهما الله... حيث القوة في الحقِّ...

تعيين مقرن بن عبد العزيز يحقِّق المعادلة الصعبة في التوازن بين الشأن المحلي والشأن الدولي...

ففيه تأكيد على تسلسل انتقال الحكم بين أفراد الأسرة المالكة بأعلى درجات التوافق.. وفيه تأكيد للعالم وخصوصًا الأصدقاء أن منظومة الحكم تخضع لرؤية سياسية منظمة ولا تترك للظروف...

من يعرف سمو الأمير يعلم يقينًا اتساع ثقافته وتنوعها وشغفه بالقراءة، بل وحرصه على تكوين رؤية علمية لأيِّ قرار يفكر باتِّخاذه سواء عبر استشارة المتخصصين أو التعمق أكثر في القراءة لهذا المجال أو ذاك... وإن كان معروفًا بحبه لعلم الفلك وعلم الزراعة بالرغم من أنّه رجل عسكري في تأهيله الأكاديمي... ولعلّ ذلك ما لفت نظر الأخ الدكتور توفيق القصير في لقاء على الغداء شرَّفني به سموه في منزلي حينما كان أميرًا لمنطقة حائل، بعد أن اشترط الأمير مقرن اختصار الضيافة. وأكَّد على وجود نخبة من المثقفين والأكاديميين مع تنوع في التخصصات.. وتميَّز اللقاء بسجال موضوعي بين الجميع كشف عن تنوع ثقافة سموه ومدى ثقته في نفسه مع رغبة صادقة في الاستزادة والاستفادة واحترام أهل التخصص.....

عند تعيين سمو الأمير مقرن أميرًا لمنطقة حائل في أول عمل إداري بعيد عن المؤسسة العسكرية التي تشرَّفت فيها بمرافقته كإعلامي، اعتاد على أداء صلاة المغرب في مناطق مختلفة من حائل بهدف التعرف عليها وتحديد الأكثر احتياجًا وإمكانات... وفي أحد الأيام كان يُؤدِّي صلاته في أرض شاسعة على أطراف مدينة حائل وطال تأمله لها فأكَّد له أحد مرافقيه أنها أرض حكومية....؟؟ حينها جاء الرد سريعًا وحاسمًا حيث قال: لم آت لأخذ أراضي حائل... ولكن جئت لخدمة أهل حائل... ثمَّ أكمل بنفس الثقة والوضوح يا أخي الكريم أتخيل في هذه الأرض مشروعًا تنمويًّا لحائل وبالفعل تحقق هذا المشروع التنموي على هذه الأرض بإقامة جامعه حائل.

وبمناسبة جامعة حائل كان سموه يتابع مشروعات حائل بزياراته لمعالي الوزراء وحينما وجد صعوبة في افتتاح جامعة حائل الحكوميَّة فكر جديًا في مشروع جامعة حائل الأهلية.

وبيَّن وقفة مقرن على أرض حائل مؤكِّدًا أنّه جاء لخدمة أهلها ومبايعته وليًّا لولي العهد تكمن عمق مسئوليته في خدمة أهالي المملكة العربيَّة السعوديَّة عمومًا..، خصوصًا أن هناك شبه إجماع على نقاء تاريخ سموه مما يرفع من سقف توقعاتنا أن ينتقل الاهتمام بخدمة أهالي حائل إلى كامل سكان المملكة العربيًة السعوديَّة بحيث نرى سموه قد وقف على تنوع الإمكانات واختلاف الاحتياجات للمجتمع السعودي ونرى ذلك قد تحوَّل إلى منظومة عمل تلتزم بها كافة المؤسسات الحكوميَّة للارتقاء بخدمات المؤسسات الحكوميَّة عمومًا لمقابلة احتياجات المواطن السعودي حيث وجد.....

مقالات أخرى للكاتب