Tuesday 22/04/2014 Issue 15181 الثلاثاء 22 جمادى الآخرة 1435 العدد

افتتح الملتقى الأول للمرصد الحضري لمدينة الرياض

الأمير تركي بن عبدالله: الدولة لا تدّخر جهداً في توفير احتياجات المواطنين

الجزيرة - عبدالرحمن المصيبيح:

رعى صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، نائب رئيس مجلس المرصد الحضري لمدينة الرياض أمس، الملتقى الأول للمرصد الحضري لمدينة الرياض، الذي نظمته الهيئة في قصر الثقافة بحي السفارات.

وأكّد سمو الأمير تركي بن عبد الله في كلمته خلال افتتاح الملتقى، أن حكومة خادم الحرمين الشريفين، أيده الله، لا تدّخر جهداً في توفير احتياجات المواطنين، وتوفير متطلبات الحياة الكريمة لهم، ومواصلة البناء على أسس راسخة من ديننا الحنيف وعقيدتنا السمحة، منوها بما تشهده مدن المملكة ومن بينها العاصمة الرياض، من نهضة حضارية عمرانية واقتصادية شاملة.

وقال سموه: «إن مدينة الرياض، تشكّل ثقلاً حضارياً، واقتصادياً هائلاً، علاوة على دورها الوطني الهام، ومكانتها الدولية المرموقة، حيث تحتضن نحو خُمس سكان المملكة، وتشكّل نحو 20% من إجمالي الناتج العام للبلاد، ومن أجل توجيه نموها الكبير والتخطيط لمستقبلها الطموح، وتحقق إرادة الدولة وتطلعات المواطنين، تأتي أهمية المرصد الحضري لمدينة الرياض كأداة مهمة لصنَّاع القرار، وتقويم فعالية الأداء وتوجيه خطط التطوير».

تعزيز ثقافة المتابعة والمراقبة والتقويم

وتابع سموه: «إننا نؤمن في الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بأن الجميع شركاء في مسيرة التنمية التي تشهدها المدينة، ومن شأن المرصد الحضري الذي يشارك فيه الجميع، تيّسير الوصول إلى المعلومة وربطها بسياسات التنمية في المدينة، إضافة إلى مساندة كافة أعمال التخطيط والإدارة المحلية، وتعزيز ثقافة المتابعة والمراقبة والتقويم، وصولاً إلى تحقيق رؤية مشتركة تحدد أولويات العمل المستقبلي في مختلف جوانب التنمية».

وعبّر سموه، عن شكره وتقديره لـلمعهد العربي لإنماء المدن، ولبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، على الدعم البنَّاء الذي قدّماه أثناء مراحل إنشاء المرصد الحضري لمدينة الرياض، ومثمناً جهود كافة الجهات المشاركة في المرصد من القطاعات الحكومية والخاصة وجمعيات المجتمع المدني.

أداة فاعلة لتقييم الواقع واستشراف المستقبل

وفي كلمته خلال الملتقى، وجّه المهندس إبراهيم بن محمد السلطان، عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض رئيس مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة، شكره لصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن بندر بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، على موافقة سموه على عقد الملتقى، كما وجه الشكر لصاحب السمو الملكي الأمير تركي بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، على تفضله بافتتاح ملتقى المرصد الحضري الأول والإعلان عن مؤشراته الحضرية.

وأشار إلى إن انعقاد الملتقى الأول للمرصد، شّكل تتويجاً لرحلة بدأتها الهيئة منذ تأسيسها، وأثمرت بجهد متراكم عن مشاريع متكاملة وبرامج استراتيجية، قامت على مجموعة واسعة من البحوث والدراسات الميدانية التي جرى جمعها ومعالجتها وتحليلها وإدراجها في قاعدة شاملة للمعلومات الحضرية بالمدينة، والتي ساهمت بدورها في توجيه القرار الاستراتيجي بالمدينة وتشخيص واقعها واستشراف مستقبلها الواعد بمشيئة الله.

المعلومة الدقيقة مفتاح العمل التخطيطي

ونوّه المهندس إبراهيم السلطان، إلى أن وصول المعلومة الدقيقة في الوقت المناسب لمتخذ القرار، يشكّل مفتاح نجاح العمل التخطيطي وقاعدته الأولى، مشيراً إلى أن الوصول إلى هذا المستوى من الفعالية المعلوماتية لا يقوم إلا على أسس تخطيطية راسخة، ومؤسسات ذات كفاءة عالية وكوادر مؤهلة، تكون قادرة على إدارة عمل تنسيق حقيقي يمتاز بسرعة الاستجابة وفعالية الأداء.

وأكد رئيس مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة، على كون الملتقى فرصة لتلقي الآراء والمقترحات من أهل الاختصاص والتجربة حول المرصد الحضري بمدينة الرياض، مشيراً إلى أن ما تم إنجازه قد يكون يسيراً بالنسبة لما يتطلبه المرصد الحضري، لكنه يعد إنجازا مهماً على مستوى تفعيل التنسيق والعمل الجماعي بين مختلف الجهات المعنية بإدارة المدينة وتطويرها.

دعم علمي وعملي للتنمية المستدامة

كما ألقى الدكتور طارق الشيخ مدير مكتب المستوطنات البشرية للمدن العربية، كلمة ثمّن فيها عقد الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض لهذا الملتقى، واهتمامها بالرصد الحضري، مشيراً إلى بدء برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بالتعاون مع وزارة الشئون البلدية والقروية لإطلاق برنامجاً يعمل على قياس معدلات ومستويات الرفاه والتطور في مدن المملكة.

ومن جانبه، ألقى فراس غرايبة، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، كلمة خلال افتتاح الملتقى، أشاد فيها بكفاءة ومهنية إعداد المؤشرات الحضرية لمدينة الرياض، وأشار إلى أنها توفر السند العلمي والعملي للتنمية المستدامة ليُستهدى بها في اتخاذ القرار في كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، منوهاً بالتعاون بين المرصد وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الذي انصبّ على تجويد عملية التخطيط ورفدها بوسائل العصر من نماذج رياضية ودراسات قطاعية ومؤشرات للتنمية المستدامة، والاطلاع النقدي الواعي على تجارب الدول الأخرى.

وفي ختام الجلسة الافتتاحية للملتقى، جرى عرض فيلم وثائقي عن المرصد الحضري بمدينة الرياض، قدم تعريفاً بالمرصد ومراحل تأسيسه ودوره في رصد سير عملية التنمية الحضرية، كما كرّم سمو نائب رئيس الهيئة، أعضاء اللجنة التنفيذية للمرصد الحضري التي تتكون من كافة القطاعات في المدينة.

عرض 8 أوراق عمل خلال الملتقى

وتضمن الملتقى الذي عقد ليوم واحد، ثلاث جلسات، تناولت الجلسة الأولى منها، ثلاث أوراق عمل شملت: (المراصد الحضرية - المفاهيم والمقاصد) وقدمها الدكتور أحمد طه صغير، الخبير في المعهد العربي لإنماء المدن, و(عرض عن مؤشرات التنمية البشرية) قدمها ياسين بن حسن ياسين مدير فريق مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وورقة عن (المرصد الحضري الوطني وعلاقته بالمراصد الحضرية المحلية) قدمها الدكتور إبراهيم الجطيلي، منسق المرصد الحضري الوطني بوزارة الشؤون البلدية والقروية.

وخلال الجلسة الثانية للملتقى، قدّم محمد الأحمري من الهيئة العليا لتطوير مدنية الرياض، عرضاً عن (المؤشرات الحضرية لمدينة الرياض لعام 1434هـ)، فيما قدّم المهندس عبدالرحمن الوهيبي من الهيئة العليا لتطوير مدنية الرياض، عرضاً عن (نتائج دراسة قياس الرضا لسكان مدينة الرياض)، بينما قدّم الدكتور طارق الشيخ مدير مكتب المستوطنات البشرية للمدن العربية، تقريراً عن (حالة المدن العربية).

واختتم الملتقى جلساته بعرض عن توصيات الدورة الأولى للمرصد الحضري بمدينة الرياض، وتقريراً عن خطواته القادمة، قدّمه المهندس عبدالرحمن السلطان المدير التنفيذي للمرصد الحضري بمدينة الرياض، وجرى خلال الجلسة تبادل الآراء والمقترحات والتجارب حول المراصد الحضرية والمؤشرات بمشاركة ممثلين من الأجهزة الحكومية والقطاع الخاص والجمعيات الأهلية وخبراء ومختصين من الجامعات والمنظمات والهيئات المحلية والدولية، ومجموعة من المهتمين والطلاب.

21 جهة تشارك مرصد الرياض الحضري

يشار إلى أن «المرصد الحضري لمدينة الرياض» يعمل تحت مظلة الهيئة العليا لمدينة الرياض، وتشارك فيه 21 جهة من كافة القطاعات في المدينة، ويهدف إلى رصد سير عمليات التنمية الحضرية للمدينة في جميع جوانبها، وإنتاج مجموعة من المؤشرات الحضرية الشاملة لكل ما يختص بإعداد السياسات والبرامج التنموية، لتمكين القطاعات المختلفة من تقييم أدائها وتطويره.

المؤشرات الحضرية لمدينة الرياض

ويعرف «المؤشر الحضري» بأنه مقياس حضري عالمي يلخص معلومات حول موضوع أو قطاع معّين، ويعطي صورة واضحة للوضع الراهن حوله، ويقيّم الأداء ويتنبأ بالأوضاع المستقبلية والاتجاه العام بشأنه.

وتغطي المؤشرات الحضرية لمرصد الرياض الحضري عدد من المحاور تشمل:

· مؤشرات الخلفية العامة: وتتكون من 11 مؤشرات رئيسياً تشمل: (عدد السكان، المساحة الإجمالية، الكثافة السكانية، الفئات العمرية للسكان، معدل الإعالة، متوسط حجم الأسرة، معدل التكوين الأسري، الأسر التي تعيلها امرأة، نسب استعمالات الأراضي).

· مؤشرات التنمية الاجتماعية والاقتصادية: وتتكون من 23 مؤشراً لقياس المستوى المعيشي للسكان، ومستوى الرفاهية، وحجم الفجوات بين السكان، والاندماج الاجتماعي، ودور القطاع الخاص.

· مؤشرات النقل: وتتكون من خمس مؤشرات لقياس فعالية أنظمة النقل بما يشمل: (نشاط المطارات، أنماط النقل، زمن الرحلة، ملكية المركبات، حوادث الطرق).

· مؤشرات البنية الأساسية: وتتكون من أربع مؤشرات تهتم بالتطوير النوعي والكمي معاً للخدمات والمرافق الأساسية وتحديد الحدود القصوى للفعالية التي يمكن تحقيقها.

· مؤشرات المأوى الملائم: وتتكون من 11 مؤشراً تقيس ضمان توفير المسكن الملائم لكل شرائح المجتمع، ومقدرة الأسر على تملك المسكن، ومدى التوازن بين العرض والطلب.

· مؤشرات البيئة: وتتكون من 10 مؤشرات، وتهدف إلى تحقيق بيئة مستدامة وذلك بمراقبة نتائج مؤشرات الحماية مثل النفايات الصلبة والمياه وتلوث الهواء.

· مؤشرات الإدارة المحلية: وتتكون من 15 مؤشراً، تقيس فعالية الإدارة المحلية ومشاركة منظمات المجتمع المدني، والاستجابة الاجتماعية حول رأي السكان عن مدينتهم.

وقد اعتمدت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، «المؤشرات الحضرية لمدينة الرياض لعام 1434هـ»، وكان من بين أبرز نتائجها:

نماذج من نتائج المؤشرات الحضرية لمدينة الرياض لعام 1434هـ

2.2 طبيب لكل 1000 نسمة في مدينة الرياض.

22.1 سرير لكل 10.000 نسمة.

3.6% النسبة المئوية للسكان الأميين فوق 15 سنة.

26.1 طالب في كل فصل للمرحلة الابتدائية.

17.5 طالب لكل معلم في المرحلة الابتدائية.

45% نسبة المشاركة في القوى العاملة من عمر 15 سنة فأكثر.

15.5% نسبة السعوديين العاملين في القطاع الخاص مقابل إجمالي التوظيف في القطاع.

93% نسبة استخدام المركبات الخاصة لرحلات العمل.

274 سيارة، النسبة المئوية لعدد السيارات بكل أنواعها الخاصة، لكل 1000 نسمة من السكان

51% نسبة المساكن الموصولة بشبكات الصرف الصحي.

62% نسبة المياه المعالجة من إجمالي مياه الصرف الصحي.

73% نسبة مساحة الأراضي البيضاء المخصصة للسكن.

69% نسبة رضا السكان على جودة الحياة بشكل عام في مدينة الرياض.