Saturday 26/04/2014 Issue 15185 السبت 26 جمادى الآخرة 1435 العدد
26-04-2014

عصير ماما مشاعل

- بذمتك؟!

نظر اليَّ بعينين يملأهما العتب والغضب.

وبنيران لسانه، قذفني بسؤالٍ آخر:

-هالحين، جالس في بيتي ومآكل عشاي، وبكل بساطة تتصل بولدك وتقول له: «أنا في بيت خالتك مشاعل»؟!

وبإبتسامة الواثق، أجبته، وأنا أرتشف العصير:

- وهل هناك فرق بينك وبين مشاعل؟!

- أقول قل آمين، الله يشعل اللي باقي من شوشتك! هالحين ما تستحي على دمك، تزرع في الأجيال الشابة من عيالك وعيالي أن بيوتنا اللي كدّينا عمرنا كله وحنّا نبنيها، من سَلف لسَلف، من مقاول لمقاول، من حديد لاسمنت، من قيشاني لسيراميك، هي بيوت حريمنا؟!

- المسألة صارت عرفاً يا عزيزي، الجميع في وقتنا الحاضر يطلقون على البيوت أسماء الزوجات، وهذا من حقهن، فالبيت هو مملكة الزوجة.

استفزّته برودةُ أعصابي:

- عرفاً هاه؟! ترضاها على نفسك يا أبو عرف؟! ترضى واحد من عيالك يقول لزملائه: الله يحييكم في بيت أمي؟!

- وأين المشكلة؟! هو لا يقول إلا الحقيقة. أليس البيت بيت أمه، كما هو بيت أبيه؟!

- ما إختلفنا، بس الأسامي للرجاجيل، ما هي للحريم.

في هذه الأثناء، دخل سائقه الذي كان قد اتصل به أكثر من مرة.

- يس سير؟!

- فين كنت؟!

- في بيت ماما مريم.

وبغضب شديد، سأله:

- ليه روح بيت ماما مريم، إنت سواق في بيت ماما مريم؟!

- نو سير، أنا سواق في بيت ماما مشاعل.

طبعاً، كانَ طعمُ العصير لذيذاً جديداً!!

مقالات أخرى للكاتب