Wednesday 04/06/2014 Issue 15224 الاربعاء 06 شعبان 1435 العدد
04-06-2014

إلى الكاتب الأحيدب ومن معه: بل لا يزال التعليم مختطفا !

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي رسالة وجهها الكاتب محمد الأحيدب لسمو وزير التربية والتعليم صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل نشرها في مدونته على الانترنت ليطلب فيها تقديم الإثبات على مقولة سموه (إن التعليم كان) مختطفا.

وقد افتقدت مقالة الأحيدب اللياقة الأدبية والأخلاقية بالإضافة إلى ما اشتملت عليه من خلط واضح حيث لمز الكاتب مشروع الابتعاث وكذلك أورد استشهاد الملك فيصل رحمه الله في موضع لا يحتمل ذكره وهو خلط للأمور تقرب به الكاتب إلى انفعالات الجماهير في محاولة بائسة لجذب الجمهور وحشد الحشود وهتافاتهم على طريقة ملاعب كرة القدم !!!

وصدقا مع الوطن أولا وآخرا أقول قولي هذا.

أولا: يبدو أن الكاتب الذي درس في التعليم العام قبل أربعين سنة قضى بقية سني عمره في المختبرات وبين ملفات وزارة الصحة التي ينقب فيها منذ سنين. لذلك هي على ما يبدو أشغلته عن متابعة تحولات التعليم خلال الثلاثين سنة الماضية.

ثانيا: تحقيق المكاسب الشخصية على حساب الوطن وجمع المريدين من المتشددين أو فئة أحب الصالحين ولست منهم - مرحلة - انتهت وطوينا صفحتها وللأسف تأخر الكاتب الأحيدب كثيرا في دخول هذا الباب.

ثالثا: سذاجة الطرح وبساطته مع أنه يتناول قضية مفصلية في تاريخنا الحديث أدت إلى تغيرات اجتماعية وسياسية واقتصادية كبرى في مجتمعنا السعودي فاختطاف التعليم طوال الثلاثين سنة الماضية ترك آثارا عميقة على خارطة الوطن.

فهل يكفي أن يركب باصا وينشد نشيدا أو يمثل مسرحية ساخرة كدلالة على أن التعليم كان معتدلا؟!

مع معرفتنا أن هذه الأساليب:

- الرحلات

- الأناشيد

- الإسراف في الضحك والسخرية في المسرحيات أو المسابقات وسائل جذب للمعسكرات التي تقام في الاستراحات أو المراكز الصيفية وأحيل الكاتب إلى مذكرات بعض شباب الإخوان السعودية وأحاديثهم عن كيفية تم أخونتهم عبر برامج مدروسة تبدأ من المصلى وتنتهي بساحة الجهاد. هذا فضلا عن الكتب والدراسات التي بحثت في هذا السياق وأهمها كتاب إصلاح التعليم للدكتور أحمد العيسى.

كما يمكن للكاتب أن يزور لجنة المناصحة ويقرأ محاضرها مع نزلاء السجون من الشباب المغرر بهم.

كما يمكنه أن يزور عينة عشوائية من المدارس في اليوم الوطني ليجد بعض معلميها يحتجز الطلاب في المصلى ويحدثهم عن العراق والشيشان وأفغانستان !!!!

أما الأناشيد فهي

فهي من فئة: مؤامرة تدور على الشباب

ليعرض عن معانقة الحراب

مؤامرة تدور بكل بيت

لتجعله غثاء من سراب

وأناشيد الجهاد المعروفة التي أدت إلى أن يتحزم شبابنا في الديناميت ويقتلوننا

يبدو أن الكاتب لم يفقد شهداء ضباط أحرار وجنود فتحوا صدورهم واستقبلوا الموت لنعيش نحن، يبدو أن الكاتب لا يعرف أحدا يعمل في القطاعات الأمنية التي عاشت قلقا عظيما وواجهت حربا ضروسا مع الإرهاب.

يبدو أن الكاتب كان يتابع برامج المسابقات والضحك الهستيري في قنوات بداية.

رابعا: التعليم لا يزال مختطفا ولذلك تم اختيار صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل تحديدا من قبل قائد التنمية الحديثة لبلادنا خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لرد التعليم إلى الوطن وتخليصه من المتشددين.

خامسا: التعليم لا يزال مختطفا طالما أن مناهجه لا تزال في أغلبها كما هي بلا تطوير إلا في الشكل والأغلفة.

طالما لا يزال المخططون للتعليم كما هم طيلة الثلاثين سنة الماضية.

سادسا: التعليم مختطف حتى الآن طالما أن سياسة التعليم ما زالت كما هي وهي التي تجعل من أهداف التعليم الثانوي أعداد الطلاب للجهاد.

التعليم مختطف حتى الآن طالما أن التنفيذيين الذي أعدوا المناهج والبرامج في السنوات الماضية انتقلوا ليقوموا بدور المقوم للتعليم في الغد عبر ما اصطلح عليها باسم هيئة التقويم!!!

التعليم مختطف لكننا بالعمل الجاد تحت قيادة الفيصل وبتوفيق من الله سنرده للوطن ردا جميلا.

f.f.alotaibi@hotmail.com

Twitter @OFatemah

مقالات أخرى للكاتب