Friday 20/06/2014 Issue 15240 الجمعة 22 شعبان 1435 العدد
20-06-2014

الشباب .. ومؤسسات الدولة

تبذل الرئاسة العامة لرعاية الشباب بقيادة الأمير نواف بن فيصل الرئيس العام، جهوداً كبيرة من أجل تطوير وترقية الرياضة السعودية، وتلبية احتياجات الشباب والرياضيين. هذا الجهد الكبير هو تعبير عن اهتمام الدولة، الذي يجسده بصورة أكبر الحضور المباشر للقيادة الرشيدة بتشريف خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الامين ـ حفظهما الله ـ للمناسبات الرياضية المختلفة، والحضور والمتابعة لكل إنجاز. والتوجيهات الدائمة للقيادة السعودية وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ـ هي إعطاء الأولوية لاحتياجات الشباب ومتطلباتهم في كل المجالات، وبذل كامل الرعاية والاهتمام من جميع مؤسسات ومرافق الدولة لاستيعاب الشباب في كل الميادين خلال فصل الصيف فضلا عن باقي الأوقات، من أجل تطوير قدراتهم وتنمية مهاراتهم، لتكون عونا للوطن على بناء المستقبل، وبخاصة في المجال الرياضي الذي يعتبر بوابة خير وسلام. واعتبار هذا الأمر هدفا حيوياً واستراتيجياً، انطلاقاً من أن الشباب يمثل أكثر من 60% من سكان المملكة، وأن الاهتمام بهم يخرج شعبا قوياً واعياً ناهضاً، ويخفف كثيرا من الأعباء عن قطاعات كثيرة في الدولة، ويحمي من كثير من الأمراض الحضارية، وينشئ جيلا أفضل صحياً وفكرياً ونفسياً. لقد شهدت الرياضة السعودية وبنيتها الأساسية جهودا كبيرة خلال ربع قرن مضى. والمنشآت التي نراها، والخطط التي وضعت قبل 25 عاماً، كانت نتاج عمل مجلس أعلى للرياضة، كان يرأسه الملك شخصيا، بعضوية وزارات مختلفة، وكان الأمين العام لهذا المجلس هو الأمير فيصل بن فهد ـ رحمه الله ـ وكل المنشآت الكبرى بُنيت من خلال هذا المجلس. وحالياً؛ هناك أفكار جديدة تضاف إلى ما تم إنجازه، وتوسِّع مفهوم الاهتمام بالشباب والرياضة وتعممه على مختلف قطاعات الدولة، بما يخدم الوطن والمواطن، وقد تفوق الدعم الذي تقدمه الدولة في هذا المجال على مايقدم من مثيلاته في الدول المتقدمة. كما يوجد سعي دائم ومستمر لإشراك رجال الأعمال وشركاتهم في رعاية الشباب من خلال تقديم الدعم في المجال الرياضي، وزيادة المداخيل عبر خطة منهجية للدعم والاستثمار الشبابي والرياضي. إننا ندعو مؤسسات الدولة وفي مقدمتها أعضاء مجلس الشورى والوزارات المعنية؛ بالتواصل مع الشباب، وزيارة الاتحادات الرياضة والأندية ليشاهدوا ماتم إنجازه ميدانيا، وعدم الاكتفاء بالاستماإلى مايتردد في وسائل الإعلام، وأن يقابلوا الشباب ويسمعوا منهم مباشرة، توافقا مع استراتيجية الدولة في الاهتمام بالشباب والرياضة، تلك الفئة الغالية التي تشغل عقل القيادة وتسكن قلب الوطن.

مقالات أخرى للكاتب