Friday 27/06/2014 Issue 15247 الجمعة 29 شعبان 1435 العدد
27-06-2014

صاحب المنار والملك عبد العزيز [1315هـ - 1354هـ] «1-2»

يُعتبر الشيخ محمد رشيد رضا الحسيني نسباً من رجال الإصلاح الإسلامي، وهو صاحب مجلة المنار التي أصدرها بعدما رحل إلى مصر عام 1315هـ كما يُعتبر من رجالات الشام، لكنه برز في مصر، حيث وجد ميداناً واسعاً للدعوة والإصلاح، وقد تتلمذ على الشيخ محمد عبده وكان ضد

البدع والخرافات، ويدعو إلى السلفية وتنقية الدين مما أُدخل عليه، وكانت ولادته في عام 1289هـ.

في مجلة المنار التي أصدر منها 34 مجلداً، يجد القارئ منهجه الدعوي، ورغبته في تصحيح أوضاع المسلمين وإبعاد البدع والأباطيل عن الإسلام وفي مقدمتها القبور وأضرحة الأولياء، وما يعمل حولها، من أمور يتبرأ منها دين الإسلام، وحامل لواء الرسالة محمد صلى الله عليه وسلم.

ولما أعلنت الدولة العثمانية دستورها، وتخلت بذلك عن دستور القرآن، إلى مجاراة بلاد الغرب في دساتيرها عام 1326هـ زار محمد رشيد بلاد الشام، وبيَّن منهج الإسلام بخطبة على منبر الجامع، فاعترضه - كما قال الزركلي - أحد أعداء الإصلاح، فكانت فتنة، عاد على أثرها إلى مصر، وأنشأ مدرسة: الدعوة والإرشاد، ثم قصد سوريا في أيام الملك فيصل بن الحسين، وانتخب رئيساً للمؤتمر السوري فيها، وغادرها على أثر دخول الفرنسيين إليها سنة 1339هـ فأقام في وطنه الثاني مصر مدة، ثم رحل إلى الهند والحجاز وأوروبا، ثم عاد إلى مصر، واستقر بها إلى أن توفي فجأة في سيارة، كان راجعاً بها من السويس إلى القاهرة عام 1354هـ ودفن بها.

وله كتب وآثار أبرزها مجلة المنار، التي ينشر فيها آراءه وفتاواه.. وكانت مجلته منبراً للإصلاح الاجتماعي الإسلامي؛ لحرصه على إزالة كل أمر يتنافى مع الإسلام، ومنهج الدعوة المصححة لما طرأ على مجتمع المسلمين، من أمور نُسبت إلى الإسلام، والإسلام يمقتها؛ لأنها تتنافى مع قيمه وما تجردت النبوة المحمدية لإبلاغه للبشرية جمعاء وفق أمر الله وما أمر محمد صلى الله عليه وسلم بإبلاغه لأمته لكي تبتعد عما يبغضه الله، وتأباه نقاوة الإسلام، الذي لا يقبل الله من الثقلين ديناً سواه.

وقد عرف الملك عبد العزيز بعدما اتسع أمره، ونمت دولته، وتتبع أخباره، ورآه يسير على الدعوة التصحيحية التي دعا إليها الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وأيدها الأئمة من آل سعود، وسمع ما أُشيع عن الأول واللاحق، فعرف المنهج السليم، ودافع عن منهجها، قبل أن يلتقي بأحد من قادتها ولا علمائها؛ لأنه يدافع عن منهج اتضح له سلامته، وصدق الداعين إليه، وموافقة هذه الدعوة لما جاء في كتاب الله، وما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يدافع عن أشخاص.

يقول في المنار الجزء واحد، المجلد 28 يبين طريقته في الدعوة والإنكار: وفي شهر صفر 1320هـ، احتفل ديوان الأوقاف العامة بمرور مائة عام على تأسيس محمد علي باشا للإمارة المصرية، واحتفلت معه مشيخة الأزهر، في الجامع الأزهر، فانتقدت ذلك هنا، من حيث صرف الأموال الخاصة بالأوقاف الإسلامية، وتزيين المسجد بذكر أمراء الدنيا وسلاطينها، والأوقاف إنما وقفت للتقرب إلى الله تعالى، والمساجد إنما أُنشئت لذكره تعالى، ثم قال: وذكرت يومئذٍ حرب محمد علي للوهابية، واعتقاد عموم المسلمين الجاهلين بالتاريخ، أنها كانت خدمة للإسلام، واعتقاد الخواص العارفين أنها جناية عليه، وبيّنت فيما كتبته ما كنت وقفت عليه، من حقيقة أمر الوهابيين، في اتباعهم للسلف، واعتصامهم بالسنّة، وسبب الطعن فيهم، وكل ما كتبته في هذه السنين الأخيرة، يدور حوله، لا يزيد في بيان حقيقتهم عليه، فأنا أدافع عن الوهابية وأثني عليهم، منذ ربع قرن.

وليبيّن صدقه وإخلاصه في هذا الدفاع، وأنه لم يرد به مصلحة دنيوية كما يحلو للمغرضين أن يصموه بذلك، نراه يبين قصده من هذا الدفاع، فقال: كتبت ذلك يومئذ لوجه الله وخدمةً للإسلام، وأنا لا آمن إيذاء أمير البلاد لي على ذلك، وقد فعل بقدر الإمكان، في ذلك الزمان، وما كنت أرجو أن يكون لي تجاه هذا الإيذاء أدنى نفع من أحد من الوهابيين، ولا أدري أن لهم أميراً يحسن أن أرسل إليه ما كتبت عنهم، وقد صار للوهابيين حزبٌ كبير في القطر المصري، من نجباء علماء الأزهر، وغيره من المعاهد الدينية وغيرها، بإرشاد جريدتنا، لا تشوبه أدنى شائبة دنيوية.

ويتحدث الشيخ محمد رشيد، عن علاقته بالملك عبد العزيز وسببها، فيقول: بعد هذا التاريخ ببضع سنين بدأت المكاتبات بيني وبين الأمير عبد العزيز بن السعود، في مسألة العرب، وجزيرة العرب، ووجوب الولاء والتحالف بين أمرائها؛ لأجل حفظها من تدخُّل الأجانب، إلى أن قال في أمر الدفاع عن الحرمين وخوفه عليهما: كان من عناية الله تعالى في ابن السعود، أن استعمله وحده في إنقاذ حرمه، وحرم رسوله، ممن سمّى نفسه المنقذ، وقضى الله أمراً كان مفعولاً، فلم يستجب لنا غيره من المسلمين وملوكهم، فكفانا الله تعالى بهذا الرجل العظيم، الذي أنقذ الحجاز، وأمّنه تأميناً لم يسبق له نظير، إلا في صدر الإسلام، ثم ألّف فيه المؤتمر الإسلامي العام، وقد كان هذا المؤتمر أهم مقاصد جمعيتنا هذه، فلم نحتج إلى استيكاف الأكف لجمع المال له، ولا لدعوة رجال الخافقين إليه، فقد أنفق هو بسخائه وجوده، على إنشاء المؤتمر وضيافة رجاله، هم ومن كان مع بعضهم، من أهل وخدم، ومنذ وصلوا إلى الحجاز، إلى أن يخرجوا منه.

كيف لا أنصر ابن السعود، وأناضل خصومه، من المبتدعين والخرافيين، وقد فعل كل ذلك، ويرجى أن يفعل ما هو أتم منه وأكمل؟

وهو ما أفنيت شبابي وكهولتي في الدعوة إليه، فإنني أدعو إلى مؤتمر إسلامي، يعقد في مكة من ثلاثين عاماً، وهو من وسائل الإصلاح الذي أدعو إليه، من التوحيد وإقامة السنن، وتقويض هياكل الوثنية والبدع، وتجديد إصلاح الإسلام، ومجد العرب، وقد ألفينا بطول الاختبار، وبما ورد في دلائل النبوة من الإخبار، أن هذا الإصلاح والتجديد، لا يأتي إلا من الحجاز، وأن كل ما قمنا به من الدعوة إليهما، لم يكن إلا تمهيداً لتأييد العالم الإسلامي لهما، ويدافع عما يتهمه به أصحاب الأهواء، عن محبته للملك عبد العزيز، وأن ذلك لم يكن لطمع دنيوي، أو مكسب مادي، بل كان عن عقيدة، وقبل أن التقى به، لأن أفعاله سبقته إليه، فيقول: إنني أشهد الله تعالى وكل من يطلع على قولي هذا، أنني أشعر في سريرتي وما يكن قلبي، بتقصير في الثناء على هذا الرجل، بالجهر بكل ما اعتقده، ما أرى فيه من المصلحة والنصيحة للمسلمين، ولما طالبتني نفسي بإلقاء خطاب في شكره، والثناء عليه، كما فعل أمامي بعض علماء الهند، وفصحاء المصريين، وغيرهم، ولكنني كنت أستحي أن أقف مواقفهم، وإن كنت أجدر منهم، فقد أقمت بمكة زهاء ثلاثة أشهر، ولم يسمع خطابتي، وربما كنت أقدر على البيان، وأعلم بما يحسن بيانه بالحق، من كل من سمعت، إذا كان من الدعوى والغرور المذمومين، أن أقول أكثر من ذلك، وما أبرئ نفسي من كراهة الاتهام بالتملق والتزلف، أن يعلق ببعض النفوس الصغيرة، وأنا آمن أن يلوح في جانب من جوانب نفسه الكبيرة.

والشيخ محمد رشيد رضا، كما يُؤازر الملك عبد العزيز بالدفاع عنه، وإبانة مناقبه، فإنه يُدافع عن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الموسومة بلقب الوهابية من باب التنفير، فيقول ضمن مقال من مقالاته في مجلة المنار: إن جريدتنا تدعو من أول إنشائها إلى التوحيد الخالص، ومذهب أهل السلف الصالح، في عقائد الإسلام وهدايته، كما تدعو إلى فنون العصر، وسنن الخلق في سياسته وقوته، ولم يكن في ذلك الوقت ملكٌ ولا سلطانٌ، نتهم بالطمع في مساعدته, بل لم نكن يومئذ نعلم أن الوهابية، يعتصمون بمذهب السلف، بل كنا نصدق الدعاية التركية التي أذيعت في العالم الإسلامي، منذ القرن الثالث عشر للهجرة النبوية، وجددها السلطان عبد الحميد، منذ أوائل القرن الرابع عشر؛ لأسباب سياسية، من أن الوهابية فرقة مبتدعة، معادية للسنّة وأهلها، وأول رجل سمعت منه أن هؤلاء الوهابية، قوم مصلحون، أرادوا إعادة هداية الإسلام إلى عهدها الأول، وأنه كان يرجى أن يجددوا مجد الإسلام والعرب، هو: محمد مسعود بك المصري الكاتب، المؤلف المشهور، ثم قرأت ما كتبه في نشأتهم، مؤرخ عصر ظهورهم الشيخ عبد الرحمن الجبرتي الأزهري، ثم ما كتبه محمود فهمي، المهندس المصري، في تاريخه: البحر الزاخر، وصاحب الاستقصاء في تاريخ المغرب الأقصى أحمد الناصري، ثم ما كتبه الشيخ عبد الباسط الفاخوري مفتي بيروت في تاريخ الإسلام، كما أنه أُتيح لي الاطلاع في أثناء ذلك، على كتاب التوحيد، وكتاب كشف الشبهات، للشيخ الإمام، المجدد، الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمة الله تعالى عليه - ثم على غيره من كتبهم بالتدريج، وأطلعت شيخنا، الإمام محمد عبده، على كتاب التوحيد، وكشف الشبهات، فأثنى عليهما، ورأيته موافقاً لرأي محمد مسعود، وأنه لم تظلم طائفة من المسلمين في التاريخ بمثل ما ظلم به هؤلاء القوم، على كثرة طعن أعوان الدول والمذاهب، بعضهم في بعض.

وتحت عنوان: علماء مصر يؤيدون مذهب السلف الصالح، كتب يقول: أرسل صاحب الجلالة، عبد العزيز بن سعود ملك الحجاز، وسلطان نجد وملحقاتها، برقية إلى الحكومة المصرية، يبسط فيها القول في حكم الشرع في المسائل الثلاث: زيارة القبور، والموسيقى، وشرب الدخان.

بسبب ما أذاعه دعاة السوء والتفرقة بين شعوب المسلمين، من أن حكومة جلالته في الحجاز، ستمنع كذا وكذا، فسألت الحكومة المصرية حكومة جلالته عما يريد أن يتخذه من الإجراءات، مما يتعلق بالحجاج، والمحمل على الأخص، فورد عليها جواب جلالته بالبرق، وهذا ملخصه، كما نشرته جرائد القاهرة، قالت: أما البرقية فطويلة، وقد استهل الملك ابن السعود برقيته، بشكره الحكومة المصرية، وجلالة ملك مصر، وامتدحهما على ما بذلوه من المساعدة للحجاز وأهله، ثم قال: إنهم - أي حكومة مصر وملكها - ذخر الإسلام؛ ولذلك فإنه يرجو أن يكونوا عوناً له في إقامة ما أمر الله به في كتابه، وما جاء في سنّة الرسول صلى الله عليه وسلم.

تكلم عن حالة الأمن، واستتبابه في البلاد الحجازية، وعدم وجود ما يخشى منه على سلامة الحجاج، وذكر أنه يقابل المحمل، ورَكْبَ المحمل على الرحب والسعة، ويرحب بهم الترحيب اللائق بمقامهم، وبمصر وبأهل مصر، وبملك مصر، ويسمح بدخول البعثات الطبية كلها وذكر أنهم لا يتعرضون لعقائد الناس، ولا يتدخلون في معتقداتهم، ولكنهم يمنعون ما لا يقره الدين.

وقال إنهم لا يمنعون أحداً من زيارة القبور، ولكنهم لا يسمحون بالغلو في ذلك، مثل التمسح، وتقبيل العتبة، والحوائط، فإن الطواف لا يكون إلا ببيت الله الحرام فقط، أي الكعبة، وقد نهى الأئمة والسلف الصالح عن الطواف بالقبور.

وتكلم عن الموسيقى والدخان، وذكر أنه يلفت نظر حكومة مصر، ما سيذكره بشأنهما، ويرجو الموافقة عليه حفظاً لأواصر الصداقة والود، فالموسيقى ولو كانت مسلية للجند، ومنظمة لسيرهم، فإنها تلهي عن ذكر الله في البلاد التي أوجدها الله لذكره، وقال: إنه يقبل مجيئها لغاية جدة فقط، لأن فريقاً كبيراً من أهل نجد وغيرهم، يعدها من الملاهي، التي لا يصح استعمالها، لا سيما في أوقات العبادة.

وقال عن الدخان: إنه شجرة خبيثة، يجب أن نطهّر منها البلاد المقدسة، التي لا يحرق فيها إلا العود، والنّد والمسك، وذكر أنه منع شرب الدخان جهراً أ. هـ.

وقد أحالت وزارة الداخلية هذا الكتاب إلى صاحبي الفضيلة: شيخ الجامع الأزهر محمد أبو الفضل، والمفتي عبد الرحمن قراعة، فأيّدا في فتواه مذهب السلف الصالح.

ذكاء معن:

أراد معن بن زائدة، أن يُوفد إلى أبي جعفر المنصور قوماً يسلّون سخيمته - كما ذكر الطبري في تاريخه - ويستعطفون قلبه عليه وقال: قد أفنيت عمري في طاعته، وأتعبت نفسي، وأفنيت رجالي في حرب اليمن، ثم يسخط عليّ، أن أنفقت المال في طاعته.. فانتخب جماعة من عشيرته من أفناء ربيعة، وكان فيمن اختار مجّاعة بن الأزهر، فجعل يدعو الرجال واحداً واحداً، ويقول: ماذا أنت قائل لأمير المؤمنين، إذا وجهتك إليه؟ فيقول: أقول وأقول حتى جاء مجّاعة بن الأزهر فقال: أعز الله الأمير، تسألني عن مخاطبة رجل بالعراق وأنا باليمن، أقصد لحاجتك حتى أتأتى لها، كما يمكن وينبغي فقال: أنت صاحبي.

ثم التفت إلى عبد الرحمن بن عتيق المزني، وقال: شدّ على عضد ابن عمك، وقدمه أمامك، فإن سها عن شيء، فتلافه، واختار من أصحابه ثمانية نفر معهما، حتى تموا عشرة، وودعهم ومضوا، حتى صاروا إلى أبي جعفر.

فلما صاروا بين يديه تقدموا، فابتدأ مجّاعة بحمد الله، والثناء عليه والشكر له، حتى ظن القوم أنه إنما قصد لها ثم كرّ على ذكر النبي، وكيف اختاره الله من بطون العرب، ونشر من فضله حتى تعجب القوم، ثم كرّ على ذكر أمير المؤمنين المنصور، وما شرفه الله به وما قلده، ثم كرّ على حاجته في ذكر صاحبه، فلما انتهى كلامه, قال المنصور: أما ما وصفت من حمد الله، فالله أجلّ وأكبر، من أن تبلغه الصفات، وأما ما ذكرت من النبي فقد فضّله الله بأكثر مما قلت، وأما ما وصفت به أمير المؤمنين، فقد فضّله الله بذلك، وهو معينه على طاعته، إن شاء الله وأما ما ذكرت من صاحبك فكذبت ولؤمت، ثم أمر المنصور بإخراجهم، قال: صدق أمير المؤمنين، ووالله ما كذبت في صاحبي, فاخرجوا فلما صاروا إلى آخر الإيوان، أمر برده مع أصحابه، فقال: أعد ما ذكرت، فكر عليه الكلام، حتى كأنه في صحيفة يقرؤه، فقال له مثل القول الأول، فأخرج حتى برزوا جميعاً، وأمر بهم فوقفوا، ثم التفت إلى من حضره من مضر, فقال: هل تعرفون فيكم مثل هذا؟ والله لقد تكلم حتى حسدته، وما منعني أن أتم على ذلك إلا أن يقال تعصب عليه لأنه ربعي، وما رأيت كاليوم رجلاً أربط جأشاً، ولا أظهر بياناً، رده يا غلام.

فلما صار بين يديه أعاد السلام، وأعاد أصحابه، فقال المنصور: اقصد لحاجتك، وحاجة صاحبك, قال: يا أمير المؤمنين معن بن زائدة عبدك وسهمك، رميت به عدوك، فضرب وطعن ورمى ومدحه... فقَبِل أبو جعفر وفادتهم وقَبِل العذر من معن وأمر بصرفهم إليه,, فلما وصل لمعن قبّل ما بين عينيه وشكر أصحابه. [تاريخ الطبري 9: 295].

mshuwaier@hotmail.com

مقالات أخرى للكاتب