23-08-2014

عرب بلا دول.. ودول بلا عرب

حكم على المنطقة العربية أن تعيش في دوامة الحروب، ففي التاريخ الحديث وليس بعيداً منذ عام 2001م والأراضي العربية لم تنعم بالهدوء، فقد حوصرت تحت محاربة الإرهاب على خلفية أحداث 11سبتمبر، حين قرر الغرب وأمريكا والأطلسي تدمير العراق وليس الخلاص من الرئيس السابق صدام حسين، واختير تدمير سلاحه النووي، ولكونه لا يملك العراق سلاحاً نووياً أعطوه تسمية سلاح الدمار الشامل ، فكانت هي البداية للربيع العربي 2003م الذي لم يتشكّل إلاّ في 2010م ،كان الهدف تدمير العراق لا إزاحة صدام هي النواة الأولى لما نعيشه الآن من تدمير للدولة العربية واحدة تلو الأخرى، تحت وهم الربيع العربي الذي خلّص الشعوب العربية من حكومات العسكر وجعلها حكومات هشة تشهد على تقسيم الوطن العربي.

لا أحد يعرف كيف تداخلت المراحل في ربيع العرب حتى وصلنا إلى المعادلة الغامضة وغير المعلنة: عرب بلا دول، ودول بلا عرب . وجعلنا الغرب أمام خيارات صعبة أن نكون عرباً بلا دول عربية ونلغي تماماً الجامعة العربية ونحل مكانها الشرق الأوسط الصغير ، أو الكبير بضم إسرائيل وتركيا وإيران وباكستان ، أو دول جنوب المتوسط، تحت مبرر أن شعوب الدول العربية ليسوا عرباً فهم خليط من: السومر، الفراعنة، الكرد، البلوش ، التركمان، البربر، الأحباش، الشركس، الترك، وسلالات تعود لأعراق قديمة قبل الحضارات العربية، ويمكن تحت مظلة الأمم المتحدة وحقوق الإنسان اعتبار العمالة المتواجدة بالوطن العربي هم من المواطنين، وأنهم من المهاجرين من شرق وجنوب آسيا استوطنوا وحق لهم التجنس، وبالتالي يصبحون أغلبية سكانية، فالعرب في هذه المرحلة في أضعف أوضاعهم ولا يملكون أي قوة يدافعون بها عن أنفسهم، فقد شهد العالم كيف تم تغييب الجامعة العربية في حرب غزة 2014م كيف تم عزل الجامعة العربية.

الغرب يريدنا أن نخضع لهذا المصطلح الديموغرافي الاجتماعي والجغرافي عرباً بلا دول عربية، وأيضاً يريدنا دولاً بلا هوية عربية تحت هويات مذهبية وطائفية: سنّية شيعية مسيحية إيزيدية صابئة درزية حوثية زيدية، علوية، أباظية.

مقالات أخرى للكاتب