02-09-2014

خادم الحرمين والدكتوراه الفخرية العالمية

عندما قرر المجلس الأعلى للأزهر بإجماع الآراء برئاسة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب منح هذه الجائزة لخادم الحرمين الشريفين فهذه الجائزة لأول مرة تمنح من الأزهر في تاريخه، هذه الجائزة العالمية لم تمنح من فراغ، فخادم الحرمين الكل يعرفه، الداني والقاصي على المستوى العربي والإسلامي، سواء كانوا أفراداً أو منظمات أو دولا عربية وإسلامية، يعرفون جهوده- حفظه الله- لخدمة الإسلام والمسلمين، وهذا امتداد لحكام هذا البلد المعطاء منذ توحيد هذا الكيان على يد موحده الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه عليه سحائب الرحمة، فالمملكة معروفة منذ الأزل بخدمة الإسلام والمسلمين في شتى بقاع العالم لأنها قبلة المسلمين، ويوجد في أراضيها أقدس بقعة، أرض الحرمين الشريفين في مكة المكرمة، ومدينة الرسول صلى الله عليه وسلم فجهوده حفظه الله امتدت لخدمة العالم العربي والإسلامي، منها جهوده في توحيد صف الإخوة الصوماليين، وتوفيق التصالح بين الإخوة الأشقاء في اليمن، مما انعكس على استقرار هذه الدولة بمبادرة دول الخليج الذي بدأها حفظه الله وانبعثت من المملكة العربية السعودية بحضور رئيس وأطياف اليمن الشقيق كذلك جهوده ومبادرته للإخوة في لبنان للم صفوفهم وما تبرعه حفظه الله بثلاثة مليارات إلا لحماية الإسلام والمسلمين بعد الله في هذا البلد، ولم ينس الإخوة الفلسطينيين في قضيتهم فهي هاجسه الأول لاستقرار الشعب الفلسطيني وحماية القدس الشريف من الشرذمة اليهود والصهاينة وقد دعمهم بخمسمائة مليون دولار من أجل تعمير ما دمره اليهود حتى ينعم الشعب الفلسطيني بالاستقرار والعيش بسلام في بلدهم، كذلك مبادرته حفظه الله التي تبنتها المملكة باسم المبادرة العربية من أجل المساهمة في حل القضية الفلسطينية لذا نجد خدمات المملكة تمتد لأكثر من دولة عربية وإسلامية لخدمة الإسلام والشعوب بالوقوف معها بالمساعدات العينية والمادية وإن تطلب الأمر التدخل بالتوسط فهي لا تألو جهداً في ذلك بعد موافقة هذه الدول فالمملكة رايتها خفاقة في خدمة الإسلام والمسلمين والتقارب فيما بينهم وما حوار الأديان الذي تبنته المملكة في أكثر من دولة إلا دليل على جهودها في التوفيق بين الأديان كافة من أجل أن يعيش العالم بمختلف دياناتهم بأمن وسلام، وقد لمس الجميع في مختلف الدول بهذا التقارب والتعايش ولا ننسى جهوده حفظه الله في التيسير والتسهيل لجميع المسلمين بأن يؤدوا حجهم وعمرتهم بل راحة وسرور وما توسعته للحرمين الشريفين إلا دليل على هذا الاهتمام بالحجاج والمعتمرين لذا تبذل المملكة المليارات للتوسعات كلما دعت الحاجة لذلك، فهذه الجائزة التي منحت له - أطال الله في عمره - ولم تمنح لغيره من قبل، جاءت بناء على هذه الحيثيات لخدمة الإسلام والمسلمين أطال الله في عمره ومتعه بالصحة والعافية وأصبغ علينا نعمة الأمن والأمان وكفانا الله شر الأشرار والحاقدين وجعل الله شرورهم في نحورهم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

- عضو هيئة الصحفيين السعوديين

مقالات أخرى للكاتب