16-09-2014

الدكتوراه الفخرية لخادم الحرمين.. المعاني والدلالات

منحت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز شهادة الدكتوراه الفخرية في العلاقات الدولية وتحقيق مبادئ الأمن والسلام.

هذه الخطوة المباركة تحمل معاني كبيرة ومدلولات عميقة، لها علاقة بشخصية الرجل الذي اختارته الجامعة لهذا التكريم، وينالها شرف اقتران اسمه بهذه الجائزة، كما أنها لها معان كبيرة ومدلولات كبيرة؛ كون الجامعة التي منحت هذه الشهادة ذات رسالة وغاية نبيلة، تعتمد على التربية والتعليم والتوجيه؛ لتخدم الدين والحضارة والأوطان بحكمة ووسطية واعتدال.

منح الشهادات الفخرية التي تقدمها الجامعات الكبرى والمحترمة والمهمة له ضوابط، لا يمكن تجاوزها، ولا يمكن للجامعات العريقة أن تفرط بها، وهو ما قامت به جامعة الأزهر بجمهورية مصر العربية بمنح شهادة الدكتوراه الفخرية للملك عبدالله، التي اعتمدت على العديد من المعطيات والأعمال والمبادرات العظيمة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين، وحذت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حذوها.

وبالنسبة لموضوع العلاقات الدولية وتحقيق مبادئ الأمن والسلام، يُعدّ خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز من أكثر القادة والزعماء في العالم الذين قدموا العديد من المبادرات الفعّالة لتعزيز الأمن والسلام الدوليَّيْن، من خلال العمل على نشر ثقافة الحوار، وفتح قنوات الاتصال والتفاهم مع الآخر، والتعامل باحترام ومساواة مع الأديان والحضارات والثقافات. وقد عمل الكثير من أجل نشر وتعميم هذا النهج داخل المملكة أولاً، ثم عمل على توسيعه في المنطقة العربية وإقليم الشرق الأوسط. وبعد ذلك انطلق على رحاب أكبر بين جميع الأمم والشعوب في العالم حتى اقتنع العالم به، وتبنت الأمم المتحدة هذا الهدف النبيل؛ إذ نظمت العديد من ملتقيات حوار الحضارات والأديان.

ولتحصين البشرية من مخاطر وشرور الإرهاب يعد خادم الحرمين الشريفين أكثر قادة العالم تصدياً لآفة الإرهاب على المستويات المحلية والعربية والإسلامية والدولية كافة، وقدم العديد من المبادرات للتصدي لهذه الآفة التي تستهدف البشرية جمعاء، وآخرها إنشاؤه مركز مكافحة الإرهاب الدولي، وتبرعه بأكثر من مئتي مليون دولار أمريكي.

أما نشاطه الفعَّال في تحسين العلاقات الدولية بين الشعوب فإسهاماته لها الدور الكبير في التقليل من الأزمات الدولية، والمساعدة في التقريب بين وجهات نظر الدول وتجاوز الخلافات.

كل واحدة من هذه المبادرات تحتاج إلى شهادات دكتوراه، كل في تخصصه. ولهذا فقد خطت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية خطوة، تتكامل مع دورها وجهدها في تعزيز القيم الإسلامية والإنسانية.

jaser@al-jazirah.com.sa

مقالات أخرى للكاتب