27-09-2014

منع التدخين يا سـمو الرئيس.. نأمل أن يتبعه منع القزع

اهتمت الدولة بالرياضة والرياضيين منذ القدم، وقد كانت البدايات متواضعة، والإمكانات متدنية على مستوى الفرق وعلى مستوى المؤسسات الرسمية المشرفة على الرياضة وشؤونها الخاصة والعامة، وقد كانت الفرق الرياضية تقوم بتيسير أمورها المالية ومقارها الرياضية المستأجرة في ذلك الوقت بدعم رئيس النادي بالدرجة الأولى، ومن ثم أعضاء مجلس الإدارة المحدود عددهم، وكانت الملاعب ترابية، ومقار النادي على شكل منزل مستأجر، إلى درجة أن وسيلة المواصلات التي تنقل اللاعبين للملاعب بدائية (ونيت فورد). وقد واكبت هذه الفترة عندما كنت لاعباً في نادي الهلال لفترة وجيزة، لكن بعد هذا - والحمد لله - دعمت الدولة الرياضة والرياضيين بإعطاء أراضٍ لهذه الأندية التي تم إنشاء مقار الأندية عليها، وكبرت الاستادات الرياضية التي تقام عليها المباريات، ودب النشاط الرياضي في جميع الأندية، وكثر عددها على مختلف المستويات والدرجات، وتم تفعيل المباريات الرياضية، وشملت (كأس الملك وكأس سمو ولي العهد)، ولحقها أخيراً دوري عبداللطيف جميل، واتسعت دائرة الأندية، وأصبح هناك لاعبون محترفون من الداخل والخارج، وكثر المحترفون من الأجانب. وأذكر أن أول لاعب أجنبي هو اللاعب (ريفلينو) الذي تم التعاقد معه من قِبل نادي الهلال، وبعدها أصبحت الأندية على مختلف درجاتها ومستوياتها لا تخلو من اللاعبين الأجانب الكثر، عاماً بعد عام، يحضرون للمملكة، ويلعبون بقصات على رؤوسهم وتقليعات ونمش على أيدهم وصدورهم مخالفة لعادات وتقاليد هذا البلد المعطاء الذي ينتهج في عاداته وتقاليده المنهج الإسلامي الصحيح. وقد انعكس هذا على شبابنا، خاصة صغار السن منهم، فلا تجد شاباً منهم إلا وهو يحمل هذه التقليعة وهذه القصة (القزع) على رأسه مقلداً أحد اللاعبين الأجانب، ويحمل اسمه على قميصه الرياضي الذي يلبسه.. ونخشى أن يمتد هذا الإعجاب إلى التقليد في الحركات والسكنات والكلام بما يتنافى مع السلوك الإسلامي الصحيح؛ لأن الرياضة وممارستها خلق وأدب وتنافس شريف، ولا ضير في الإعجاب باللاعب المحلي أو الأجنبي في لعبه وحركاته وفنياته وتكتيكاته الرياضية، وحتى تقليده في لعبه.

إن إنشاء (درة الجوهرة) وما تبعها من إحدى عشرة جوهرة أخرى دليل على اهتمام قائد مسيرتنا ورجل التنمية الأولى خادم الحرمين الشريفين بالرياضة والرياضيين. وقد أوصى - حفظه الله - سمو رئيس رعاية الشباب بالرياضة والرياضيين، خاصة كرة القدم. وتمتد هذه التوصية منه - حفظه الله - إلى الأخلاق الحميدة والسلوك الإسلامي السوي؛ لذا فإنني أناشد سمو رئيس رعاية الشباب الأمير عبدالله بن مساعد بن عبدالعزيز النظر في وضع الترتيبات اللازمة التي تمنع من قصات (القزع) والنمش على الأيدي والصدور، وألا يسمح بدخول الملاعب الرياضية التي سوف تقام عليها المباريات إلا لمن امتنع عن هذه التقليعات وهذه القصات، والتزم بحلاقة الرؤوس المعتادة التي تتفق مع عاداتنا وتقاليدنا الإسلامية الصحيحة. علماً بأن أي وافد - كما أعلم - يطلب منه قبل دخول المملكة الالتزام بعادات وتقاليد هذا البلد المعطاء. والله من وراء القصد.

- عضو هيئة الصحفيين السعوديين

مقالات أخرى للكاتب