معركة حامية الوطيس بين السبسي والغنوشي

القبض على إرهابي وإفشال مخطط يستهدف المسار الانتخابي

تونس - فرح التومي - الجزيرة:

يظل الهاجس الأمني محور انشغال التونسيين جميعاً، وعلى رأسهم وزيرا الداخلية والدفاع المسؤولان قانوناً عن ضمان حماية البلاد والعباد، خاصة في هذا الظرف وتونس تضع اللمسات الأخيرة لاستعداداتها لتنظيم الانتخابات التشريعية يوم 26 أكتوبر الجاري، تليها الانتخابات الرئاسية يوم 23 نوفمبر القادم في دورتها الأولى. ويتقاسم رجل الشارع مع هذين الوزيرين والمؤسستين الأمنية والعسكرية عامة اهتمامهم بتوفير الأمن وبسط الاستقرار، ومن ذلك أن خبراً كالذي صدر أمس عن وزارة الداخلية بقدر ما يطمئن التونسيين على فطنة رجال الأمن وسهرهم على أمنهم يزيد من مخاوفهم من توسع انتشار المد الإرهابي، الذي أضحت عناصره تقطن في المدن والقرى بعد أن كانت متحصنة بالجبال والمرتفعات.

ويقول الخبر إن الوحدات الأمنية المختصة بمحافظة قابس (350 كلم شرق وسط العاصمة تونس) تمكنت من القبض على أحد أخطر العناصر الإرهابية المطلوبة لوزارة الداخلية، المدعو «علاء الدين الطاهري»، وأنها تولت تفكيك بقية الخلية الإرهابية التابعة له، وإيقاف عناصرها. كما تمّ حجز قطعتي سلاح من نوع كلاشنيكوف ومسدس ورمانة يدوية وذخيرة، فيما تتواصل ملاحقة بقية العناصر الإرهابية المرتبطة بما يسمى كتيبة عقبة بن نافع. ثم يأتي الخبر الثاني عن القبض على عنصر إرهابي خطير آخر بإحدى مدن الشمال الغربي، الذي كان متخفياً بمنزله. وكانت قوات الأمن قد حجزت الأسلحة إلى جانب مبالغ من المال ومخططات لتنفيذ عمليات إرهابية خلال الفترة التي تسبق الانتخابات.

وفي المقابل، وفيما تتكثف جهود وزارتي الداخلية والدفاع من أجل تنسيق عمليات تأمين سير الانتخابات من الناحية الأمنية البحتة، وكيفية ضمان سيرها في أفضل الظروف، وتفادي حصول آية عمليات إرهابية من شأنها إدخال البلاد في فوضى عارمة، تواصل القيادات الحزبية والمستقلة «حربها الانتخابية» موغلة في التنافس والصراع المضحك المبكي في أغلب الأحيان. فبالرغم من التحذيرات والتوصيات التي أطلقتها الهيئة المستقلة للانتخابات ومنظمات المجتمع الأهلي من أجل أن تنضبط الأحزاب السياسية، وتحترم القانون الانتخابي الذي وضع حدوداً للخلافات والصراعات بين الأطراف المترشحة، إلا أن الواقع الأليم ظل كما هو بل يبدو أن الأمور تسير نحو التصعيد.

وكلما تطورت المعارك بين الفرقاء السياسيين، وازدادت حدة التجاذبات السياسية، ارتفع منسوب العزوف الشعبي عن الإقبال على صناديق الاقتراع على خلفية فقدان الثقة في هؤلاء السياسيين الذين يرغبون في السلطة والحكم وهم غير قادرين على احترام الرأي الآخر والقبول بالمنافس وترك الكلمة الفصل للصندوق.

موضوعات أخرى