د. سيف محمد الرشيدي
يشهد التعليم اليوم مرحلة تحول غير مسبوقة مع دخول الذكاء الاصطناعي إلى الفصول الدراسية، حتى بات الطالب يحصل على المعلومة بضغطة زر.
هذا التحول لم يُلغِ دور المعلم، بل أعاد تشكيله؛ من «ناقل للمعلومة» إلى ميسِّر للتعلّم وموجّه للتفكير.
المعلّم في عصر التقنية لم يعد مجرد مصدر للمعرفة، بل أصبح شريكًا في بنائها، يوجّه طلابه نحو الاستخدام الواعي للتقنية، وينمّي لديهم مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات.
فالتقنية يمكنها أن تشرح الدرس، لكنها لا تستطيع أن تزرع الدافعية أو تُلهم الطموح، وهذه مهمة المعلّم وحده.
لقد أثبتت النظرية البنائية أن التعلّم الحقيقي يحدث عندما يشارك الطالب في بناء المعرفة، ويكتشف العلاقات بنفسه. هنا يبرز المعلّم المبدع القادر على تحويل الصف إلى بيئة نشطة تُشعل الفضول وتحفّز التساؤل.
وفي ظل رؤية المملكة 2030، يظل المعلّم السعودي محور التطوير التربوي وأساس جودة التعليم. فالمعلّم ليس من يُدرّس المنهج فحسب، بل من يصنع الفكر، ويُربّي القيم، ويقود الجيل نحو الإبداع.