الوكالات - عدن - الرياض:
بدأت قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي أمس الأربعاء إخلاء ومغادرة أماكن تمركزها في حضرموت بمظاهر تسليح محدودة، وذكرت مصادر أن عربات عسكرية وعناصر للانتقالي شوهدت أثناء انسحابها من بعض المواقع في حضرموت.
وقال محافظ حضرموت سالم الخنبشي: «عملنا بجد مع المملكة لإخراج قوات الانتقالي من المحافظة «مشيراً إلى أن النخبة الحضرمية ستتسلم المواقع التي تغادرها قوات الانتقالي، وحث الخنبشي أبناء المحافظة في قوات الانتقالي على مغادرة مواقعهم، داعياً كافة عقلاء ووجهاء المحافظة إلى التكاتف ووحدة الصف.
على صعيد متصل أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أمس الأربعاء أن التمرد المسلح الذي قاده المجلس الانتقالي الجنوبي لا يمثل خلافاً سياسياً ، بل يشكل تهديدا مباشرا لأمن اليمن والمنطقة، محذراً من أنه قد يحول البلاد إلى بؤرة اضطراب إقليمي واسع.
وأشار العليمي خلال لقائه سفير الولايات المتحدة لدى اليمن ستيفن فاجن في الرياض، أشار إلى أن التمرد المسلح انعكس بصورة مباشرة على أولويات المجتمع الدولي في اليمن وفي مقدمتها مواجهة جماعة الحوثيين ومكافحة تنظيمي القاعدة وداعش وتأمين الممرات البحرية وإمدادات الطاقة وأمن دول الجوار.
وشدد العليمي على أن مكافحة الإرهاب قرار سيادي للدولة اليمنية، تمارسه مؤسساتها المختصة، محذراً من استخدام هذا الملف ذريعة لتبرير فرض أمر واقع بالقوة أو تقويض مؤسسات الدولة الشرعية.
وأوضح أن القرارات الرئاسية الأخيرة، بما فيها إعلان حالة الطوارئ، جاءت كإجراء دستوري سلمي لحماية المدنيين ووقف الانتهاكات، ودعم جهود التهدئة التي تقودها السعودية، مؤكدا التزامه الصارم بإنفاذ القرارات السيادية.
وتطرق العليمي إلى دور الإمارات في مراحل سابقة، مؤكدا أن دعم أي مكونات خارجة عن إطار الدولة يمثل، بحسب قوله، مخالفة لمرجعيات المرحلة الانتقالية وأسس تحالف دعم الشرعية.من جانبه أكد السفير الأمريكي دعم بلاده لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، واستعداد واشنطن لمواصلة العمل مع القيادة اليمنية وشركائها الإقليميين والدوليين لدفع مسار السلام.
ودعا العليمي إلى موقف دولي جماعي لإدانة وردع التهديدات التي فجرت الأزمة، ودعم تطلعات اليمنيين لإنهاء الحرب واستعادة مؤسسات الدولة.