د.عبدالعزيز الجار الله
ترأس صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم، في 29 ديسمبر 2025 الاجتماع (15) للجنة البيئة بالمنطقة، وتركز الاجتماع على: مبادرة «أرض القصيم خضراء» لعام 2025، وما تحقق من منجزات نوعية، تمثَّلت في زراعة أكثر من (8,200,000) شجرة في مختلف محافظات ومراكز منطقة القصيم، لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وهنا تأتي أهمية زراعة أكثر من (8) ملايين شجرة خلال البرنامج، كما تذكر الإحصاءات أن عدد نخيل القصيم نحو (11) مليون نخلة في آخر إحصاء عام 2024م، وأهمية القصيم تكمن في أرضه الزراعية والبيئة الطبيعية المتباينة، وتوسطه من مناطق المملكة، وقربه من العاصمة الرياض، والتواصل الطبيعي مع مناطق شمال المملكة، والطرق السالكة للمدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهناك معطيات عدة تتميز بها منطقة القصيم طبيعية هي:
- تنقسم القصيم جيولوجياً إلى قطاعين كبيرين هما:
- القطاع الغربي الدرع العربي مظاهر سطحه من الجبال وكثرة الأودية والسهوب والسهول والمراعي ويشكل منطقة سياحية شتوية من أكتوبر وحتى مايو (10-4) من كل عام، لهطول الأمطار، وكثرة مجاري الأودية الكبيرة والشعاب روافد وادي الرمة.
- القطاع الشرقي الرسوبي الرصيف العربي، مظاهر سطحه كثرة الرمال، ووفرة المياه الجوفية، واتساع المساحات الزراعية، وتعدد الواحات التي تشكِّل القرى الزراعية، والخبوب وهي قيعان زراعية واقعة بين كثيبين من الرمال، وكثبان رملية كثيفة من رمال الثويرات والغميس التي بنيت عليها مدن: بريدة وعنيزة والبكيرية والبدائع والشماسية. وبالتالي شرقي القصيم يتصف بالزراعة الدائمة والموسمية وأجواء للسياحة الريفية خلال فصول الصيف من مارس إلى سبتمبر بداية الخريف (5 -9) من كل عام.
هذا التشكيل الجيولوجي والجغرافي جعل منطقة القصيم من البيئات الزراعية غزيرة الإنتاج حتى تم إنشاء مدينة خاصة بالتمور، ووصل عدد أشجار نخيلها إلى (11) مليون شجرة، وأصبحت منطقة سلاسل إمداد تربط مناطق شمال المملكة بالمدينتين المقدستين مكة والمدينة غرباً، كما تربط مناطق الشمال (حائل والجوف والحدود الشمالية) بالعاصمة الرياض عبر الطرق البرية وقطار سار قطار الشمال الركاب والبضائع.
لذا ضرورة أن تشمل القصيم مشروعات خاصة من مشاريع رؤية السعودية 2040 القادمة والتي ستعلن في 2027 -بإذن الله- بأن تكون القصيم منطقة للسياحية الريفية، وإحدى سلاسل الأمداد على الممر الاقتصادي الذي سيربط آسيا بأوروبا عبر أراضي المملكة.