«الجزيرة» - واس:
عقد مجلس الشورى أمس، جلسته العادية الخامسة عشرة من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة برئاسة معالي رئيس المجلس الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، بحضور ومشاركة معالي وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح.
وفي مستهل الجلسة رحب معالي رئيس مجلس الشورى باسمه واسم مسؤولي مجلس الشورى وأعضائه بمعالي وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح والوفد المرافق لمعاليه، معبرًا عن شكره لمعالي وزير الاستثمار على حضوره ومشاركته في جلسة المجلس العادية الخامسة عشرة من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة، التي تأتي رغبةً وحرصًا من المجلس في الإسهام بطرح رؤى ومقترحات بنّاءة، ومناقشة الاستفسارات والملحوظات المتصلة باختصاصات وزارة الاستثمار، وما حققته من منجزات، وما تواجهه من تحديات، إضافة إلى المبادرات والمشاريع القائمة والمستقبلية.
وأكد معالي الدكتور عبدالله آل الشيخ أنه في ظل ما يوليه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله- من دعمٍ متواصل لمختلف القطاعات التنموية، تشهد منظومة الاستثمار في المملكة تطورًا متسارعًا بارزًا، أسهم في تعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات النوعية، وتحقيق مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للاستثمار، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها وجهة استثمارية عالمية، انسجامًا مع طموحات رؤية المملكة 2030.
بعد ذلك ألقى معالي وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح كلمة أمام المجل، أعرب فيها عن سعادته لحضور جلسة مجلس الشورى لمناقشة ملفات الاستثمار والإجابة على استفسارات أعضاء المجلس والاستماع لمقترحاتهم، وتوضيح ما قامت به الوزارة في المرحلة الماضية، وخططها وبرامجها للمرحلة القادمة بعون الله.
وقدّم معالي وزير الاستثمار خلال الجلسة عرضًا حول ما أنجزته وزارة الاستثمار من خطط وبرامج، وما تحقق من مستهدفاتها وخطط مستقبلية.
وأكد معالي وزير الاستثمار أن رؤية «المملكة 2030» وضعت التنوع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط ضمن أهم أولوياتها، عبر رفع إسهام القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية الشاملة، ودعم الأولويات القطاعية الوطنية، ومساندة نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.
واستعرض معاليه في كلمته الخطوات النوعية التي أسهمت في تمكين القطاع الخاص، ومن أبرزها تأسيس الوزارة والهيئة السعودية لتسويق الاستثمار، وإطلاق برامج «شريك»، وإعداد الإستراتيجية الوطنية للاستثمار، والربط بين الجهات المؤثرة في منظومة الاستثمار.
وقال معالي وزير الاستثمار: «إن اعتماد مجلس الوزراء الإستراتيجية الوطنية للاستثمار التي أطلقها سمو ولي العهد -حفظه الله- في عام 2021م، وبدأ تفعيلها في عام 2022م كإطار وطني شامل، له دور كبير في تعظيم مكانة الاستثمار بوصفه محركًا للنمو الاقتصادي».
وكشف معالي المهندس خالد الفالح عن عمل وزارة الاستثمار في حصر أكثر من 2000 فرصة استثمارية، تجاوزت قيمتها تريليون ريال، مشيرًا إلى تحويل الفرص المنشورة عبر منصة «استثمر في السعودية» إلى 346 صفقة مغلقة، بقيمة إجمالية تجاوزت 231 مليار ريال.
وأكد معالي وزير الاستثمار على الدور الذي حققه برنامج جذب المقرات الإقليمية، حيث تم الترخيص لأكثر من 700 شركة عالمية بنهاية 2025م، متجاوزًا مستهدف عام 2030م المحدد بـ 500 شركة، مبينًا أن الشركات تتوزع على قطاعات متنوعة تعزز مكانة المملكة بوصفها مركزًا إقليميًا للأعمال.
وأعلن معاليه خلال كلمته عن تسجيل التراخيص الاستثمارية النشطة نموًا بواقع 10 أضعاف، حيث ارتفعت من 6000 ترخيص في 2019م لتصل إلى 62 ألف ترخيص بنهاية عام 2025م، مشددًا على دور الشركات في خلق أكثر من مليون فرصة وظيفية، بينهم العديد من الكوادر الوطنية.
وأشار معاليه إلى نجاح المملكة في استقطاب 20 من أكبر 30 بنكًا في العالم، في إطار جهود تعزيز وجود ونشاط أكبر مديري الأصول والبنوك الدولية لدعم القطاع المصرفي السعودي.
وخلال كلمته تحت قبة المجلس تحدث معالي وزير الاستثمار عن تطوير الأنظمة لتعزيز تنافسية بيئة الأعمال، مثل نظام المعاملات المدنية ونظام الشركات ونظام الاستثمار المحدث الصادر في منتصف عام 2024م، مؤكدًا مساهمة التحسينات التشريعية في تقدم المملكة 15 مرتبة في تصنيف التنافسية العالمي.
كما أعلن معالي المهندس خالد الفالح عن تحديث الإستراتيجية الوطنية للاستثمار في 2025م، وذلك للتركيز على «الجودة والإنتاجية»، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات الأثر الاقتصادي الأعلى وتطوير حلول تمويلية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وبعد أن استعرض معالي وزير الاستثمار المبادرات التي قامت بها الوزارة، طرح أعضاء مجلس الشورى على وزير الاستثمار خلال الجلسة عددًا من الاستفسارات والمداخلات ذات الصلة باختصاصات الوزارة.