أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون}.
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره انتقل إلى رحمة الله تعالى مطلع الأسبوع أخي الحبيب وزميلي ورفيق دربي العملي أبوعبدالرحمن الأستاذ سعد بن عبدالرحمن بن عون بعد معاناة مع المرض.. أسأل الله له المغفرة والرحمة والرضوان وأن يسكنه فسيح جناته ويجمعنا به في مستقر رحمته ويجعل ما أصابه رفعة في منزلته ودرجاته.
لم يكن الغالي أبوعبدالرحمن عادياً في حياتي بل هي عشرة عمر امتدت لثلاثة عقود في رعاية الشباب (وزارة الرياضة حاليا) ملؤها المحبة والإخاء والوفاء والصدق والأمانة.. وفاؤه نادر من خلال تواصله الدائم (حتى بعد تقاعدي) في زمن عز فيه الوفاء.
كان الأستاذ سعد رحمه الله رجلًا، خلوقًا، وفيًا، وأمينًا.، وترك في نفسي أثرًا لا يمحى كان مدير مكتبي لسنوات طويلة، نعم الأخ ونعم المعاون ونعم الزميل.
كان أبوعبدالرحمن رجلًا متواضعًا، محبوبًا، بشوشاً ذا دين واستقامة وخلق كريم، لم أره يومًا غاضبًا أو متذمرًا.. صبر واحتسب عندما أصابه المرض بدءاً بالجلطة التي تعرض لها قبل سنوات وعانى منها كثيراً؛ ثم ألمّ به مرض القلب والكلى غفر الله له وجعل ذلك طهوراً وكفارة وفي ميزان حسناته.
كان الغالي سعد -أسعده الله في الدار الآخرة- أنموذجًا في البر، بارًا بوالديه رحمهما الله، وسار على نهج والده رحمه الله في التواصل مع كل معارف والده في الرياض ونعام، وأما بره بوالدته رحمها الله فكان في ذلك قدوة وأنموذجاً يحتذى.
كان له علاقات مميزة مع الجميع داخل نطاق العمل وخارجه ومحبوبًا من الجميع. شهد له زملاؤه في الرئاسة العامة لرعاية الشباب والاتحادات الرياضية وخارج العمل بحسن الخلق وحسن التعامل، وخاصة في وكالة شؤون الشباب وإداراتها. وما الأعداد الكبيرة التي أدت الصلاة عليه رحمه الله إلا دليل على محبته التي زرعها، والمكانة التي ارساها.
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يغفر له، وأن يرحمه، وأن يسكنه فسيح جناته ويعظم أجر أبنائه وبناته وزوجته وإخوانه وأخواته وذوي أرحامه ويحسن عزاءهم وعزاءنا إنه نعم المولى ونعم النصير. {إنا لله وإنا إليه راجعون}.
** **
منصور بن عبدالعزيز الخضيري - وكيل الرئيس العام لرعاية الشباب لشؤون الشباب (سابقاً)