عبده الأسمري
وهب «التخطيط» عمره فمنحه «السداد» وعطر «آفاق» الدبلوماسية بالإنجاز فوهبته «الاعتزاز» الذي تجسد في «ملحمة» فريدة واءمت ما بين الفراسة والسياسة كان فيها «عقل» في المرحلة وظل وسطها حصد خلاها النجاح.
شيد سيرته «العطرة» على أركان من الأثر ووضع سيرته «المسطرة» على صفحات من التأثير في متون «الوطنية» وشؤون «المسؤولية».
برع في فن «التخطيط» بكيميائية ذاتية موزعاً خطط الدبلوماسي برقمنة «الدبلوماسي» ماسكاً بزمام «الحكمة» موظفاً لمهام «المرحلة» تاركاً إشعاع «الضمير» مدوياً في أرجاء «التذكر» وسطوع «التقرير» واجباً أمام أصداء «الذاكرة».
إنه وزير التخطيط والسفير والمندوب والممثل الدائم الأسبق للمملكة لدى الأمم المتحدة معالي الدكتور عبدالوهاب عبدالسلام عطار أحد السفراء والوزراء في الوطن.
بوجه «حجازي» تكسوه لمحات «الوقار» وتقاسيم «مكية» بحكم «النشأة» تتشابه مع والده وأسرته وتتكامل مع أخواله وعائلته وعينان تسطعان بنظرات «التروي» وأناقة تعتمر «الزي الوطني» المتكامل على محيا عامر بالحضور الرسمي في محافل «القرار» والتواجد الوطني في مواقع «الشور» وشخصية أنيقة التعامل مؤثرة «الجانب» لطيفة المعشر نبيلة «الصفات» زاهية «السمات» وكاريزما تتقاطر أدباً وتهذيباً ولغة قوامها «فصاحة» العبارات ومقامها «حصافة» الاعتبارات تتسطر وسطها لهجة بيضاء في مجالس الأسر والأصدقاء وأقوال «عصماء» على طاولات الرأي والمشورة وخبرة عريضة مزيجة ما بين التنمية والسياسة قضى عطار من عمره عقوداً وهو في خدمة العمل الوطني، مسؤولاً وقيادياً ووزيراً وسفيراً سطر «العمل» بالقول والفعل وعطر «الإنجاز» بالتخطيط والتنفيذ كوزير وسفير دولة ووجه تنمية تجلى اسمه ضمن قوائم «الكبار» وتردد صداه في مقامات «الاعتبار».
في مكة المكرمة أطهر «البقاع» وأسمى «الأماكن» ومنبع تخريج رجال الدولة الأوائل ولد عام 1940 وامتلأت أركان أسرة «عطار» الشهيرة بالتجارة والوجاهة بدواعي «السرور» مع قدوم «الابن» الذي تمت تسميته «عبدالوهاب» تيمناً بجمال «الاسم» وجميل «المسمى» واكتملت «الأفراح بدراً» على مرأى الوقت معانقة «المحفل المكي» الموشح برياحين «المكان والزمان».
تفتحت عيناه طفلاً على الصور الذهنية «الأولى» للحرم المكي الذي كان يجاور منزلهم فتشكلت في ذهنه «أولى» معالم «الحظ» ومغانم «البركة» وتكاملت «مواعيد» النعم بنشأته بين «أب وجيه» من تجار ووجهاء ورموز الحجاز و«أم فاضلة» من كريمات وفضيلات الأسر المكية العريقة فتربى في كنف «الفضائل» ونشأ في أحضان «المكارم» مما أشبع داخله مبكراً بعوائد «النصح» وفوائد «التربية».
تعتق نفسه بأنفاس «السكينة» في جنبات «البيت العتيق» وتشربت روحه نفائس «الروحانية» بين الحطيم والمقام مستنشقاً «نسمات» البكور الموشحة بالبركات أمام الصفا والمروة مولياً وجهة شطر «الرقي» أمام زوايا «الفضيلة» المسجوعة بالجمال في محفل «طفولي» مشفوع بالسمو من الاتجاهات الأربعة.
ركض مع أقرانه طفلاً بين حارات الباب والقشاشية والحجون وشعب عامر مراقباً ومضات «العلا» في مواكب «الطائفين» أمام الكعبة المشرفة في نهارات «اليقين» ومقتنصاً المعرفة في «مساءات» الثقافة بين ثنايا «المراكيز» المكية العامرة بحكم المكيين.
امتلأت ذاكرته «الغضة» بالقصص المروية عن تجارة آبائه وأجداده فظل ينتهل منها معنى «الطموح» وارتهن طفلاً لتلك «الأصداء» المنقولة من صدور «الأولين» عن «غنائم» العلم و»مغانم» التعلم فترسخت في وجدانه مآثر «الفضلاء» من أهل الحجاز على خارطة «النماء» فجعل «التعليم» وجهته المثلى في محطات حياتية مليئة بالتحدي والصمود ومكتظة بالأماني والتفاني.
انتظم في دراسته وسط تشجيع من أسرته التي تنبأت بمستقبله الزاهر ونبوغه المبكر وأكمل تعليمه العام بتميز ثم طار إلى «قاهرة المعز» والتي كانت وجهة مفضلة لحصد ثمار «المعارف» ونال منها درجة بكالوريوس في الاقتصاد والعلوم السياسية ثم انتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث نال الماجستير ثم الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة جنوب كاليفورنيا وقد واجه في غربته الكثير من «التحديات» التي تغلب عليها بقوة «العزيمة» وحظوة «المثابرة» وعاد من «بلاد الغربة» وفي يمناه «قبضة» الانتصار وفي يسراه «تلويحة» الاقتدار.
عاد عطار إلى أرض الوطن وانخرط في الوظائف الحكومية وكان وجها مؤثراً في المهام الأولى في بدايات العمل الاقتصادي وحصل على عضوية المجلس الأعلى لعدد من الجامعات الكبرى، بينها جامعة الملك سعود، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وجامعة الملك فيصل. وشغل مناصب عضو مجلس إدارة بنك التسليف السعودي وعضو مجلس إدارة شركة أرامكو السعودية ورئيس مجلس إدارة الكليات التقنية وغيرها، وتعين محافظاً للمؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني ونائب وزارة الشؤون الاجتماعية وقد قام بتأسيس الكثير من الخطط التنموية في تلك المناصب برؤية ثاقبة وحكمة بالغة.
ثم صدر الأمر السامي بتعيينه وزيراً للتخطيط ثم تعيينه مندوبًا وممثلًا دائمًا للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف.
شارك عطار بكفاءة وتميز في تمثيل وطنه في عشرات الاجتماعات الدولية والمفاوضات المرتبطة بالتنمية والاقتصاد والسياسات العالمية مع حرصه الكبير في الدفاع عن المصالح والتوجهات السعودية والارتقاء بسمعة بلاده في كل المحافل الدولية.
ارتبط اسمه بالتخطيط وترابطت سيرته مع جودة «الأداء» واقترنت «مسارات التنمية» بمسيرته التي وظفها في خدمة وطنه بكل نزاهة وإخلاص وأمانة.
تقاعد عطار عن العمل وظل اسمه يتردد في أفق «التقدير» في الاتجاه الرسمي والمجال الاجتماعي ومضى يقطف «حصاد» المواسم في رسم خرائط «الاقتداء» أمام أسرته ومجتمعه ومعارفه والمتخرجين من «مدرسته» العامرة بالخبرة والدراية والكفاءة.
ما بين عمق التخطيط وأفق السداد كان عبدالوهاب عطار حاضراً في «معادلة» المواءمة ما بين الرؤى الاقتصادية والأبعاد الإستراتيجية التي مكنته من خدمة «الوطن» من خلال خبرته وحنكته العميقة في التعامل مع ملفات متعددة كان فيها «الوزير» و»الدبلوماسي» الذي وظَّف استثمار «الأفكار» في حصد ثمار «الأهداف».
عبدالوهاب عطار.. الوزير والدبلوماسي وابن الوطن البار صاحب السيرة بالنماء والمسيرة الزاخرة بالسخاء.