عيسى الخاطر - الدمام:
رعى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، ملتقى قيادات القطاع غير الربحي الأول، الذي ينظمه مجلس الجمعيات الأهلية بالمنطقة الشرقية، أمس في محافظة الخبر، بمشاركة أكثر من (400) مشارك ومشاركة من رؤساء وقيادات وأعضاء مجالس إدارات الجمعيات الأهلية والرؤساء التنفيذيين في المنطقة الشرقية، وذلك في إطار الجهود الهادفة إلى تمكين قيادات العمل الأهلي، وتعزيز التكامل المؤسسي، وبناء شراكات فاعلة تسهم في تعظيم أثر القطاع غير الربحي.
ونوّه سموه بأهمية تنظيم مثل هذه الملتقيات المتخصصة، لما تمثله من منصة فاعلة لتبادل الخبرات، وتعزيز التكامل، وتوحيد الجهود بين قيادات العمل غير الربحي، مشيرًا إلى أن التنسيق بين الجمعيات الأهلية والجهات الحكومية والقطاع الخاص يسهم في رفع كفاءة الأداء، وتحقيق أثر اجتماعي أوسع، واستدامة المبادرات والبرامج التنموية، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.
وأكد سموه أن القطاع غير الربحي يُعد شريكًا رئيسًا في مسيرة التنمية، ويضطلع بدور مهم في تلبية احتياجات المجتمع، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب العمل بروح الفريق الواحد، وتطوير نماذج العمل المؤسسي، والاستفادة من الخبرات والتجارب الناجحة.
وأوضح رئيس مجلس إدارة مجلس الجمعيات الأهلية بالمنطقة الشرقية الدكتور عبدالله بن راشد الخالدي أن القطاع غير الربحي في المملكة شهد تطورًا نوعيًا متسارعًا، حيث تجاوز عدد منظماته (7000) منظمة، تشمل الجمعيات والمؤسسات الأهلية والصناديق العائلية والكيانات غير الربحية في مجالات متعددة، من بينها التعليم والصحة والإسكان، مع تنامٍ ملحوظ في مستوى الحوكمة وبناء القدرات وتوسّع الأثر الاجتماعي والتنموي، مفيدًا أن المنطقة الشرقية تُعد من المناطق الرائدة في حجم وتأثير القطاع غير الربحي، إذ تضم أكثر من (450) جمعية أهلية، وأكثر من (50) مؤسسة أهلية، تعمل تحت إشراف ما يزيد على (30) جهة إشرافية، وتغطي خدماتها مختلف محافظات المنطقة.وبارك سمو أمير المنطقة الشرقية توقيع عدد من الشراكات النوعية، من بينها تدشين أول دفعة من برنامج دبلوم الأعمال في المنظمات التنموية، الذي يستهدف تأهيل وتوظيف (100) شاب وشابة في مدن الدمام والأحساء وحفر الباطن، بالشراكة مع الأكاديمية الوطنية للقطاع غير الربحي وصندوق الموارد البشرية «هدف»، إضافة إلى شراكات تدريبية توفر أكثر من (3000) فرصة تدريبية متخصصة تسهم في رفع كفاءة العاملين في القطاع غير الربحي وتعزيز جاهزيتهم المهنية، وكرّم سموه الداعمين وشركاء النجاح.
من جهة ثانية استقبل سمو أمير المنطقة الشرقية، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة الشرقية في ديوان الإمارة، مدير مركز العمليات الأمنية الموحدة (911) بالمنطقة الشرقية العقيد بندر بن حسن العتين، وعددًا من منسوبي المركز.
واطّلع سموه خلال الاستقبال على أعمال ومهام المركز والمشروعات والمبادرات المقدمة للمواطنين والمقيمين عبر استخدام أحدث التقنيات بالتكامل بين الجهات الأمنية والخدمية، مؤكدًا سموه أن اهتمام القيادة الرشيدة -أيدها الله- بتوفير الأمن والأمان للمواطنين والمقيمين يمثل أولوية قصوى.وقال سموه:» المواطن هو رجل الأمن الأول وهو العين الثالثة لرجال الأمن» وعلى هذا الأساس يجب ألا يتردد الجميع في التواصل مع المركز والإبلاغ عن المعلومات في وقتها والتخلي عن السلبية فهذا واجب إنساني ومجتمعي.
بدوره أوضح مدير مركز العمليات الأمنية الموحدة (911) بالمنطقة الشرقية العقيد بندر بن حسن العتين أن مشروع (911) يُعد إحدى أهم مبادرات وزارة الداخلية، التي تُنفذ بالتعاون مع برنامج جودة الحياة، أحد برامج رؤية المملكة 2030.
وأضاف أن المركز الوطني للعمليات الأمنية يتابع الحالة الأمنية في جميع أنحاء المملكة، حيث يقوم ببناء المعلومات الأمنية وتمريرها وتبادلها بين قطاعات وزارة الداخلية والقطاعات العسكرية، والجهات الحكومية والمؤسسات الأخرى ذات العلاقة، إضافة إلى تلقي البلاغات الطارئة الواردة لمراكز العمليات الأمنية الموحدة، حيث أسهمت منظومته المتكاملة في تحقيق نتائج مميزة منذ تدشينه.وأشار إلى أن المركز يتميز بركائز أساسية تشمل تعزيز الجاهزية الأمنية والاستعداد الشامل للطوارئ، والتحول الرقمي لمعالجة البلاغات والحوادث، ورفع كفاءة الإجراءات، وإنشاء بنية أمنية وطنية موحدة لتبادل المعلومات بين الجهات، إضافة إلى الاستثمار في أحدث التقنيات. وبيّن أن قسم الجودة بالمركز يضطلع بدور مهم في تعزيز الأداء التشغيلي لمنظومة المراكز، حيث يتولى تطبيق منظومة الجودة الشاملة ومواءمتها مع أفضل الممارسات التشغيلية.
ورفع العقيد العتين في ختام كلمته الشكر والتقدير لسمو أمير المنطقة الشرقية لدعمه المتواصل لأعمال المركز وحرصه المستمر على تطوير منظومة العمليات الأمنية بالمنطقة.
كما استقبل سمو أمير المنطقة الشرقية، في مكتبه أمس رئيس مجلس إدارة جمعية السرطان السعودية بالمنطقة الشرقية مي بنت عبدالعزيز الجبر، واطّلع سموه على عرضٍ عن جهود الجمعية ومبادراتها وبرامجها الهادفة إلى دعم مرضى السرطان نفسيًا واجتماعيًا، وتعزيز جودة حياتهم.
وأكّد سمو أمير المنطقة الشرقية أهمية المبادرات الإنسانية التي تُعنى بالجوانب النفسية والاجتماعية للمرضى، مشيرًا إلى أن التكامل بين الرعاية الصحية والدعم المعنوي يُعد عنصرًا أساسيًا في تحسين جودة الحياة، ويجسّد القيم المجتمعية القائمة على التكافل والتراحم.
وقدمت الجبر خلال اللقاء عرضًا عن عدد من المبادرات النوعية التي تنفذها الجمعية، ومنها قاعة «نهار السعادة» كأول مقهى خيري مجاني لدعم مرضى السرطان في الشرق الأوسط الذي نفذ بدعم من شركة بي أيه إي سيستمز السعودية وشركة نهار ماركت، مشيرة إلى أن الجمعية تقدم الدعم النفسي والمعنوي للمستفيدين، من خلال برامج متخصصة تسهم في التخفيف من الآثار النفسية المصاحبة للمرض، وتعزيز التكيّف الإيجابي، وتهيئة بيئة داعمة تساعد المرضى على مواصلة رحلة العلاج بثقة واستقرار نفسي.
وأعربت عن شكرها وتقديرها لسمو أمير المنطقة الشرقية على ما تحظى به الجمعية من دعم واهتمام، مؤكدة أن هذا الدعم يُسهم في تمكين الجمعية من تطوير خدماتها، وتوسيع نطاق برامجها، والوصول إلى شريحة أوسع من المستفيدين، بما يحقق أثرًا إيجابيًا ومستدامًا في خدمة مرضى السرطان.