سليمان الجعيلان
نعم لم ولن تكون الأخيرة إذا لم تكن هناك إجراءات صارمة وعقوبات حازمة تمنع وتردع مثل هذه التصريحات الخطيرة والتي تحاول ان ترمي اخفاقاتها على الآخرين وتعمل على استخدام المظلومية المصطنعة واستغلال الادعاءات المختلقة للخروج من أزمة إدارية أو فنية حقيقية..!
نعم لم ولن تكون الأخيرة إذا لم يمكن هناك وقفة جادة وجريئة أمام بعض التصريحات والتصرفات التي يفتعلها بعض الإداريين والمدربين الفاشلين في فهم معنى فروسية المنافسة وأيضاً أمام ما يتعمده بعض الإداريين والمدربين العاجزين عن مواكبة أهداف مشروع الرياضة السعودية!
ونعم لم ولن تكون الأخيرة إذا استمر غياب المعلومة في المنظومة الرياضية وتكرس غياب الشفافية في دعم الأندية والصفقات الأجنبية وبات مصدراً للشائعات والتأويلات الجماهيرية، وبالتالي أصبح ملجأً ومخرجاً لبعض الإداريين والفنيين ليعملوا عليها ويلعبوا على وترها لصرف الأنظار الإعلامية والجماهيرية عن فشلهم!
ونعم لم ولن تكون الأخيرة إذا واصل الاتحاد السعودي سلبيته في عدم الاهتمام بتدريب وتطوير لجانه وحكامه، وظل بعيداً عن الواقع الذي تعيشه وتتكبده أغلب الأندية من الأخطاء التحكيمية الكوارثية، ومن سوء القرارات الانضباطية بحجة أن عمل هذه اللجان وهؤلاء الحكام يتميز بالاستقلالية ولا يحق لإدارة الاتحاد السعودي بالتدخل بها، وكأن مسؤولي ومسيري اتحاد القدم نسوا أن لهم الحق بتقييم وتقويم أخطائهم قبل تفاقم مشاكلهم!
وأخيراً نعم لم ولن تكون الأخيرة إذا لم يفهم ويعي هؤلاء الإداريون والمدربون والذين يتعمدون إحراج القيادة الرياضية أمام الجماهير السعودية بأنه لا يمكن تصوير وتصدير عدم وقوف المؤسسة الرياضية على مسافة واحدة أمام جميع الأندية وأن مشروع الرياضة السعودية ماض لتحقيق أهدافه دون النظر للفاشلين أو انتظار العاجزين عن مواكبة هذه الرحلة، وهذه المرحلة التي لا تحتمل إلا وجود الإداريين والمدربين الأقوياء الذين يحترمون عملهم ويتحملون مسؤولياتهم!.
وعلى كل حال في يوم الجمعة الماضية أصدرت إدارة نادي الهلال بيانا إعلاميا استنكرت وشجبت فيه تصريحات مدرب النصر جيسوس الذي قال في المؤتمر الصحفي الذي يسبق لقاء الشباب والنصر بأن (الهلال يمتلك قوة سياسية وأن النصر لا يمتلك هذه القوة) واعتبرت إدارة الهلال هذه التصريحات هي افتراءات غير مقبولة ولا تنسجم مع الروح الرياضية، ولا مع المبادئ التي ينصّ عليها نظام الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن حياد اللعبة وحماية نزاهتها، وأنه أي نادي الهلال يثق في الجهات الرياضية المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه هذه التصريحات الخطيرة، وهذا ما دعاني ودفعني لأقول نعم لن تكون الأخيرة إذا تساهلت وتهاونت المؤسسة الرياضية واللجان القضائية مع هذه التصريحات الغير مسؤولة كما وصفها بيان الهلال خاصة بعد ان تداولها وتناولها وسائل إعلام أجنبية وصحف رياضية عالمية والتي ركزت ودققت على تصريحات وافتراءات جيسوس ولا تعلم ولا تعرف هذه الوسائل الإعلامية وهذه الصحف العالمية تداعياتها وتبعاتها بأن جيسوس نفسه قد أثنى وأشاد بالهلال ولاعبيه عقب مباراة فريقه النصر أمام الهلال التي خسرها بالثلاثة من الهلال وانه يعرف لاعبي الهلال جيداً وكيف ان لديهم القدرة والكفاءة في التعامل مع الضغوطات والتحديات وأنهم يستطيعون الخروج من المواقف الصعبة ولكن فجأة ودون مناسبة عاد للحديث عن نادي الهلال قبل مباراة لا علاقة للهلال فيها والتي لا أجد لها تفسير أو تبرير إلا للخروج من أزمة الانتقادات الإعلامية والجماهيرية النصراوية القاسية التي وجهت له بعد خسارته من الهلال، ولذلك ينتظر ويفترض من المؤسسة الرياضية واللجان القضائية ان تتعامل بكل حزم وعزم مع هذه التصرفات والتصريحات المنفعلة والمفتعلة ليفهم جميع الإداريين والمدربين رسالة واحدة وهي أن مشروع الرياضة السعودية أسمى وأرقى من التشكيك والتشويه!