«الجزيرة» - عارف أبوحاتم:
أكد مصدر حكومي يمني استمرار المشاورات المكثفة التي يجريها دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، لتشكيل حكومة كفاءات جديدة، لتكون قادرة على مواكبة متطلبات المرحلة الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وتستجيب لتطلعات المواطنين في استعادة فاعلية مؤسسات الدولة وتحسين الأداء العام.. متوقعا استكمال المشاورات خلال الأيام القليلة القادمة.
وأوضح المصدر أن المشاورات التي يقودها دولة رئيس مجلس الوزراء، تتركز على اختيار فريق حكومي متجانس وقادر على العمل بروح المسؤولية الوطنية، وبما يعزز مبدأ الشراكة الوطنية، ويضمن تمثيلًا يعكس الكفاءة والخبرة والقدرة على الإنجاز.. لافتا إلى أن عملية الاختيار وبتوجيهات من فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي تستند إلى معايير واضحة وصارمة، في مقدمتها النزاهة، والكفاءة المهنية، والخبرة العملية، والسجل الإداري النظيف، إضافة إلى الالتزام بالعمل المؤسسي، والقدرة على تنفيذ أولويات الحكومة وبرنامجها الإصلاحي، خصوصا في الجوانب الاقتصادية والخدمية والأمنية، وتخفيف معاناة المواطنين.
وشدد المصدر على أن هذه المشاورات تأتي في ظل ما تحقق من إنجازات ونجاح في عملية استلام المعسكرات والمساعي الجادة لتوحيد القرار العسكري والأمني، ما يتطلب تشكيل حكومة قادرة على اتخاذ قرارات جريئة ومسؤولة، وتحمل أعباء المرحلة، والعمل بتنسيق عالٍ مع مجلس القيادة الرئاسي والسلطات المحلية، وبما يعزز الاستقرار، ويعيد الثقة بين الدولة والمجتمع.
وأشاد المصدر، بالدعم الأخوي المتواصل الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لليمن وقيادته الشرعية، والذي شكّل ركيزة أساسية في تعزيز استقرار مؤسسات الدولة، ومساندة الحكومة في مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية والخدمية، انطلاقا من حرص المملكة على أداء الحكومة لمهامها بكفاءة وفاعلية، بما يخدم أمن اليمن والمنطقة.
ضبط آليات توزيع منحة المشتقات النفطية السعودية
وجه دولة رئيس مجلس الوزراء اليمني الدكتور شائع محسن الزنداني وزارة الكهرباء والطاقة والجهات المعنية والسلطات المحلية في المحافظات المستفيدة، بتنفيذ آليات رقابة وحوكمة شاملة لضمان سلامة إجراءات وتوزيع واستخدام المشتقات النفطية المخصصة لتشغيل محطات توليد الكهرباء، والمقدمة بمنحة كريمة من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، وبقيمة 81.2 مليون دولار.
وأكد دولة رئيس الوزراء، خلال متابعته سير عمليات إيصال شحنات المنحة لتغذية 70 محطة لتوليد الكهرباء في المحافظات المحررة، أن الحكومة ستتعامل بحزم مع أي تلاعب أو فساد أو استخدام خارج الأغراض المحددة لهذه المنحة المقدمة عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.. محملاً القيادات الإدارية والفنية كامل المسؤولية عن سلامة استلام وتوزيع واستخدام المشتقات، وضمان وصولها الفعلي إلى محطات التوليد وتشغيلها بما ينعكس على استقرار الخدمة الكهربائية للمواطنين.
ووجه الدكتور الزنداني بتفعيل الرقابة الميدانية اليومية، ورفع تقارير منتظمة وشفافة من قبل اللجنة الاشرافية عن حركة المشتقات النفطية من لحظة استلامها وحتى تشغيلها في المحطات، وبما يضمن تخفيف معاناة المواطنين وحصولهم على خدمة كهرباء مستقرة ومنتظمة.
وثمن دولة رئيس الوزراء، عالياً الدعم السخي والمتواصل من المملكة العربية السعودية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وتقديم هذه المنحة التي تمثل ركيزة استراتيجية لدعم استقرار قطاع الكهرباء، وتشغيل المنشآت الحيوية، وتحسين موثوقية الخدمة في المستشفيات والمراكز الصحية والمدارس والمطارات والموانئ، فضلاً عن دورها في تحفيز التعافي الاقتصادي، وتعزيز الاستقرار المعيشي والاجتماعي.
بدء توزيع منحة المشتقات النفطية السعودية
وكان البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بدأ أمس تزويد محطات توليد الكهرباء في اليمن بمنحة المشتقات النفطية، لتشغيل 70 محطة موزعة في مختلف المحافظات.
وانطلقت شحنات المنحة من مقر شركة النفط اليمنية (بترومسيلة) لإيصالها إلى محطات التوليد، في إطار دعم قطاع الكهرباء، وتعزيز الاستقرار المعيشي والاجتماعي، وتمكين المؤسسات اليمنية من استمرارية تقديم الخدمات الأساسية وتشغيل المنشآت الإنتاجية والخدمية، بما يدعم مسار التنمية والتعافي الاقتصادي في الجمهورية اليمنية.
ويبلغ إجمالي كميات منحة المشتقات النفطية (339) مليون لتر من مادتي الديزل والمازوت، وبقيمة إجمالية تُقدَّر بنحو (81.2) مليون دولار أمريكي، حيث جرى اعتماد آلية حوكمة شاملة لضمان وصول الكميات إلى المستفيد النهائي، من خلال لجنة إشراف ورقابة تضم عددًا من الجهات اليمنية المختصة، لتوزيع الوقود على محطات الكهرباء وفقًا للاحتياج الفعلي.
وتكتسب المنحة أهمية تنموية بالغة، لكونها تسهم في رفع موثوقية الطاقة الكهربائية في القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها المستشفيات والمراكز الطبية والمدارس والمطارات والموانئ، إضافة إلى تحفيز الحركة الاقتصادية والتجارية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما تمتد آثار المنحة إلى الجوانب المالية والاقتصادية، من خلال تخفيف الضغط على الاحتياطي من النقد الأجنبي لدى البنك المركزي اليمني، وتقليل العبء المالي على الموازنة العامة للدولة المرتبط بتكاليف الوقود وتشغيل قطاع الكهرباء، وضمان استقرار إمدادات الوقود ورفع كفاءة المحطات التوليدية.
يذكر أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن سبق أن قدّم منحًا للمشتقات النفطية في أعوام 2018م، و2021م، و2022م، إضافة إلى المنحة الحالية لعام 2026م، دعمًا لاستدامة الكهرباء وتعزيز الاستقرار والتنمية في اليمن.
600 مهاجر أفريقي يصلون اليمن
في الشأن الأمني، أعلنت وزارة الداخلية اليمنية وصول أكثر من 600 مهاجر أفريقي إلى سواحل مديرية رضوم بمحافظة شبوة، منذ مطلع يناير الجاري، في ثلاث موجات متتالية من الهجرة غير المشروعة عبر البحر.
وحسب ما ورد في موقع الوزارة نقلاً عن أجهزة الشرطة بمحافظة شبوة، فإن قوارب تهريب أنزلت نحو 170 مهاجراً أفريقياً على ساحل عرقة، جميعهم من الجنسية الإثيوبية، بينهم 96 ذكراً و74 أنثى، وصلوا على متن قارب تهريب يُدعى «الفاروق»، قادماً من القرن الأفريقي، بقيادة أربعة بحارة صوماليين.
وفي منتصف يناير الجاري، قالت الشرطة: إنها سجلت وصول 280 مهاجراً أفريقياً إلى ساحلي عرقة ولحمرين بمديرية رضوم، عبر قاربي تهريب قادمين من القرن الأفريقي، موضحةً أن جميع الواصلين من الجنسية الإثيوبية، وأغلبهم من الذكور، وكان يقودهما بحارة صوماليون.
وكانت أجهزة الشرطة قد أفادت بوصول 160 مهاجراً أفريقياً، مطلع يناير الجاري، إلى ساحل العين بمديرية رضوم، أنزلهم قارب تهريب يُدعى «الأسطورة»، وجميعهم من الجنسية الإثيوبية، جلّهم من الذكور، بقيادة أربعة بحارة صوماليين.
وأكدت الشرطة أن أجهزتها «تتخذ كافة الإجراءات الممكنة حيال عملية التدفق والتسلل الأفريقي نحو المحافظة، لحفظ الأمن والاستقرار، ومنع الانعكاسات السلبية والمخاطر الأمنية المصاحبة لموجات الهجرة غير المشروعة»، وفقاً لما ورد في بيانات الإعلام الأمني التابع لوزارة الداخلية.
اليمنية تدشن رحلاتها من سقطرى والمخا إلى جدة
في سياق آخر، أعلنت شركة الخطوط الجوية اليمنية، بدء تدشين رحلاتها الجوية من مطاري المخا وسقطرى الدوليين إلى مطار جدة الدولي في المملكة العربية السعودية، من الأحد القادم، ضمن خططها التطويرية والتوسعية للتخفيف من معاناة المسافرين.
وقال نائب مدير عام الخطوط الجوية اليمنية للشؤون التجارية، محسن حيدرة إن تدشين تشغيل الرحلات الدولية من مطار المخا إلى مطار جدة سيبدأ يوم الأحد القادم الموافق الأول من فبراير المقبل، وستكون الرحلات بواقع رحلتين أسبوعياً يومي الأحد والأربعاء.
وأضاف حيدرة « سيتم تدشين الرحلات ما بين مطاري سقطرى وجدة، ابتداءً من يوم الثلاثاء القادم الموافق 3 فبراير، وستكون الرحلات بواقع رحلتين أسبوعياً يومي الاثنين والثلاثاء.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن الخطط التطويرية والتوسعية للناقل الوطني (اليمنية)، بقيادة رئيس مجلس إدارة الشركة الكابتن ناصر محمود، في إطار تعزيز شبكة الرحلات الجوية للشركة، وربط المحافظات اليمنية بالمطارات الإقليمية، بما يسهم في تيسير حركة السفر ودعم النشاط الاقتصادي والخدمي، وتخفيف معاناة المسافرين، وتسهيل تنقلهم، وتقديم أفضل الخدمات.
اللواء 21 عمالقة يعود إلى عدن
أفادت مصادر عسكرية بوصول اللواء 21 عمالقة، التابع للفرقة الثانية عمالقة، بقيادة العميد حمدي شكري، إلى مدينة عدن، قادماً من جبهة وقطاع الساحل الغربي للبلاد، وذلك ضمن خطة الانتشار العسكري.
وقالت مصادر ميدانية: إن اللواء سيكلف بمهام أمنية وعسكرية محددة في العاصمة المؤقتة عدن، في إطار الترتيبات الجارية لتعزيز الوضع الأمني والعسكري في العاصمة المؤقتة عدن.
وأشارت المصادر إلى إن عشرات الأطقم العسكرية شوهدت، قبيل مغرب الأحد، وهي تعبر طريق المخا باتجاه عدن، محملة بأفراد عسكريين، إلى جانب شاحنات تحمل معدات ولوازم مختلفة.
ووفقاً للمصادر، فإن اللواء التابع لقوات العمالقة كان متمركزا في جبهة سقم المحاذية لجبهة حيس في الساحل الغربي قد سلم مواقعه لقوات المقاومة الوطنية، وغادر باتجاه عدن، ضمن إعادة انتشار للقوات.
ولفتت إلى أن اللواء الذي يقوده أنور الصبيحي، والمنضوي ضمن قوات الفرقة الثانية عمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قد يسهم في تعزيز قوام القوات المنتشرة في عدن خلال المرحلة المقبلة.
يذكر أن العميد حمدي قائد اللواء الثاني عمالقة تعرض لمحاولة اغتيال كبيرة عقب استهداف موكبه الجمعة الماضية بسيارة مفخخة في منطقة جعولة بعدن، أدت إلى قتل وإصابة 8 من أفراد حراسته وتعرضه لإصابة طفيفة.
ولاحقاً، تمكنت أجهزة الأمن من ضبط المدعو مصلح الذرحاني مسؤول الجهاز الأمني للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل والذي يعد أحد أبرز المطلوبين بتهمة محاولة اغتيال العميد حمدي شكري، عقب العثور على بقايا المتفجرات في الورشة التي جهزت السيارة المفخخة.