«الجزيرة» - عارف أبوحاتم:
التقى عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني العميد طارق صالح أمس رئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز، لبحث آخر المستجدات العسكرية والترتيبات الميدانية.
وخلال اللقاء، قدّم الفريق ابن عزيز إحاطة شاملة وضع من خلالها عضو مجلس القيادة في صورة المشهد الميداني، مستعرضاً مستويات الجاهزية القتالية في مختلف الجبهات، والنجاحات التي تحققت في مسار التدريب والتأهيل العسكري.
واستعرض ابن عزيز الجهود المبذولة لرفع كفاءة التنسيق العملياتي بين كافة الوحدات المرابطة في الميدان، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية تمضي بخطى ثابتة نحو تعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية استعدادًا للمعركة الفاصلة ضد مليشيا الحوثي الإرهابية والمشروع الإيراني التخريبي.
وخلال اللقاء أعرب العميد طارق صالح عن تقديره العالي للتضحيات التي يقدمها أبطال القوات المسلحة في مختلف المواقع، مشددًا على أن المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق القيادة العسكرية تتطلب أقصى درجات اليقظة والجاهزية.
وأشار عضو مجلس القيادة الرئاسي إلى أن توحيد الجهود العسكرية وتماسك الجبهة الداخلية هما الصخرة التي ستتحطم عليها كافة الرهانات المعادية، مؤكدًا التزام مجلس القيادة بتذليل كافة الصعاب وتوفير الدعم اللازم للمقاتلين على مختلف جبهات القتال ضد المليشيا الحوثية والتنظيمات الإرهابية.
الداخلية اليمنية تضبط 1260 متهماً في جرائم مخدرات
أعلنت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية اليمنية ضبط 1260 متهمًا، في 704 جرائم مخدرات، في المحافظات المحررة، خلال العام 2025.
وأوضح مدير عام الإدارة العميد عبد الله لحمدي، أن الجرائم توزعت بين 30 جريمة اتجار بالمخدرات، و12 جريمة تهريب، و134 جريمة ترويج، و488 جريمة تعاط، و6 جرائم نقل، وجريمة واحدة لتصنيع المخدرات، إضافة إلى 33 جريمة أخرى شملت الحيازة والتهيئة للتعاطي وسائر الجرائم المرتبطة بالمخدرات.
وقال لحمدي، في تصريح للإعلام الأمني «إن إجمالي عدد المتهمين المضبوطين في قضايا المخدرات خلال عام 2025م، بلغ 1260 متهماً من مختلف الفئات العمرية، توزعوا بين 79 تاجرًا، و233 مروجًا، و42 مهربًا، و5 ناقلي مخدرات، و827 متهمًا بقضايا تعاطٍ، و3 مصنّعين للمخدرات، و71 متهمًا في قضايا أخرى، شملت الحيازة والتهيئة للتعاطي ومخالفة قوانين مكافحة المخدرات وإساءة استخدام العقاقير، مشيرًا إلى أن غالبية المتهمين من الذكور باستثناء 9 عناصر نسائية.
وأشار إلى أن الكميات المضبوطة خلال 2025، بلغت 2986 كجم، و833 جرامًا من الحشيش المخدر، و1530 كجم و22 جرامًا من مادة الشبو، و169 كجم و967 جرامًا من الهيروين، و23 جرامًا و153 أمبولة من الأفيون، إضافة إلى 482.596 حبة كبتاجون، و1.411.332 حبة مخدرة متنوعة، و48 حبة أخرى.
وكشف مدير عام مكافحة المخدرات، عن مظاهر تطور الجريمة المخدِّرة خلال عام 2025م، والمتمثلة في تشكّل عصابات وخلايا منظمة ذات ارتباطات إقليمية ودولية، واستغلال الأوضاع الاقتصادية، وتوظيف الأطفال، واستهداف العنصر النسائي والشباب، واستخدام أساليب حديثة في الإخفاء والتمويه والتهريب، والميل إلى تهريب كميات كبيرة، بل ومواجهة الأجهزة الأمنية بالسلاح في عدد من المناطق، فضلًا عن سعي تلك الشبكات لتحويل اليمن إلى منطقة تصنيع بدعم واستغلال مباشر من مليشيا الحوثي الإرهابية، ضمن مخطط إقليمي تقوده أطراف معادية لاستهداف اليمن والمنطقة العربية بالمخدرات.
وبحسب إدارة مكافحة المخدرات فان أهم الضبطيات النوعية لعام 2025م شملت، ضبط أول مصنع متكامل لصناعة الكبتاجون والشبو في اليمن - محافظة المهرة، و599 كجم كوكايين نقي في عدن داخل شحنة سكر قادمة من البرازيل، وهي أكبر كمية في تاريخ اليمن، وضبط 646,290 حبة بريجابالين في العاصمة المؤقتة عدن، و 314 كجم شبو، و25 كجم هيروين، و108 كجم حشيش في سواحل محافظة لحج، و432 كجم شبو في البحر الأحمر، والكشف عن وكر تهريب وضبط 28.500 قرص بريجابالين في باب المندب، وضبط قارب يحمل 150.000 حبة كبتاجون، وإحباط تهريب 13.750 قرص كبتاجون في منفذ الوديعة، وضبط قارب بطول 12 مترًا محمّلًا من المواد المخدرة (536 طرد شبو، 100 طرد حشيش، 10 طرود هيروين) لحج.
وكانت الحكومة اليمنية كشفت في وقت سابق عن إنشاء ميليشيا الحوثي الإرهابية مصنعاً للمخدرات في محافظة المحويت في الوسط الغربي لليمن، على غرار مصانع مخدرات ماهر الأسد وحزب الله في سوريا ولبنان.
نقابة المعلمين اليمنيين تحذّر من خطورة تطييف التعليم
حذّرت نقابة المعلمين اليمنيين من خطورة النهد الطائفي الواسع للعملية التعليمية، وعسكرة الأطفال، وتجريف المناهج، وتزييف الهوية الوطنية في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، وما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن والسلم اليمني والإقليمي على المديين القريب والبعيد.
وأكدت النقابة، في بيان لها بمناسبة اليوم العالمي للتعليم أن ملايين الطلاب باتوا مهددين بالحرمان من حقهم في التعليم والتعرض للتجنيد القسري، في ظل تجريف المناهج التعليمية، وقطع رواتب المعلمين، وتدمير المدارس أو تحويلها إلى ثكنات عسكرية، وإجبار الطلاب والمعلمين على الالتحاق بدورات عسكرية.
وكشفت النقابة عن وجود أكثر من 3 ملايين طفل خارج مقاعد الدراسة في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي الارهابية، إضافة إلى أكثر من 170 ألف معلم بلا رواتب منذ قرابة عشر سنوات، وخروج ما يقارب 2.900 مدرسة عن الخدمة نتيجة تدميرها أو تحويلها إلى ثكنات عسكرية ومخازن سلاح.
وأكدت النقابة، أن المراكز الصيفية تحولت إلى معسكرات مغلقة، يُدرَّب فيها الأطفال على استخدام السلاح، ويُلقَّنون أفكاراً تحريضية وطائفية، قبل الزج ببعضهم في جبهات القتال.. معتبرة ذلك جريمة جسيمة تستهدف الطفولة ومستقبل المجتمع اليمني.
وأشارت النقابة إلى ما يتعرض له المعلمون من سياسات تجويع وإذلال ممنهجة، رغم الجبايات المفروضة باسم دعم التعليم، بهدف إحلال عناصر موالية للمليشيات وتنفيذ أجندات طائفية داخل المؤسسات التعليمية.
ودعت نقابة المعلمين اليمنيين، المجتمع الدولي إلى تصنيف تحريف المناهج التعليمية جريمة ضد الإنسانية، ومعاقبة المسؤولين عنها من قيادات ومنتسبي مليشيا ت الحوثي، وتقديم دعم حقيقي لبدائل تعليمية تحافظ على المنهج الوطني.. مشددة على ضرورة ممارسة ضغوط جادة لإجبار المليشيات على وقف عسكرة المدارس وصرف رواتب المعلمين.
محكمة حوثية تقر أحكاما بإعدام 9 يمنيين
أصدرت محكمة خاضعة لمليشيا الحوثي الإرهابية أحكاما بالإعدام، بحق العديد من المختطفين لديهم بمزاعم «التخابر والتجسس»، في الوقت الذي يقترب موعد تنفيذ صفقة أممية تقضي بتبادل قرابة 3 آلاف من الأسرى والمختطفين بين الحكومة الشرعية ومليشيا الحوثي برعاية أممية انتهت الشهر الماضي في العاصمة العمانية مسقط.
وقالت وكالة سبأ التابعة لميليشيا الحوثي: إن محكمة الشعبة الجزائية المتخصصة في العاصمة صنعاء أيّدت الاثنين، الحكم الابتدائي القاضي بـ«إدانة 13 متهماً بجرائم التخابر والتجسس مع شبكة استخباراتية تعمل مع من يصفونهم بـ«الأعداء» وهم المخابرات الأمريكية والإسرائيلية والسعودية».
وعلق مراقبون وحقوقيون على الأحكام القضائية بأنها جائرة وتشرعن لإبادة ممنهجة بمبررات مزعومة، إذ لا وجود لخلايا تجسس من هذا النوع، وإنما يسعى الحوثي لتصفية خصومه أو الهروب من الاستحقاقات الوطنية للشعب بعد سيطرته على مؤسسات وموارد الدولة منذ 11 سنة.
وأوضحت الوكالة أن الجلسة عقدت برئاسة رئيس الشعبة القاضي عبدالله النجار، وعضوية القاضيين حسين العزي، ومحمد مفلح، حيث قضت بقبول الاستئناف المقدم من المتهمين وعددهم 20 شخصاً، من ناحية الشكل، في الوقت الذي أقرت بتأييد الحكم الابتدائي بإعدام ثمانية مختطفين، بعد تبرئة المختطفين (علي أحمد أحمد، حمود حسن حمود، وعبدالله عبدالله ناشر)، وإلغاء ما قضى به الحكم الابتدائي من إدانة وعقوبة بحقهم.
ووفقا للوكالة الحوثية، فإن المختطفين المحكوم عليهم بالإعدام هم: بشير علي مهدي، خالد قاسم عبدالله، فاروق علي راجح حزام، ضيف الله صالح زوقم، أنس أحمد سلمان، سنان عبدالعزيز علي صالح، مجاهد محمد علي راجح، ومجدي محمد حسين.
كما قضت المحكمة بتأييد حكم البراءة بحق كل من: علي علي دغشر، وإلياس فاروق علي، بالإضافة لتأييد الإدانة وتعديل العقوبة من الإعدام إلى الحبس لمدة عشر سنوات بحق المتهم علي علي أحمد حمود، وكذا تأييد ما قضى به الحكم الابتدائي من إدانة بحق كل من: هدى علي صالح، وبكيل عبدالله محمد، والاكتفاء بالمدة التي أمضياها في الحبس.
وأقرت المحكمة تأجيل النطق بالحكم في قضية المختطف عبدالرحمن عادل عبدالرحمن، لاستكمال المداولة، بالإضافة لفتح باب المرافعة في قضية المختطف عماد شائع محمد، وإلزام النيابة بعرضه على لجنة طبية للكشف عن مدى قواه العقلية من حيث الإدراك والتمييز.
وأشارت الوكالة الحوثية، إلى أن من بين المحكومين بالإعدام ناصر علي الشيبة، حيث قالت: إنه «لا يزال فاراً من وجه العدالة».
يذكر أن المحكمة الابتدائية المتخصصة الخاضعة لمليشيا الحوثي، قد أصدرت في 22 نوفمبر الماضي حكماً بإدانة 19 مختطفا، ومعاقبة 17 منهم بالإعدام، واثنين بالسجن عشر سنوات، بمزاعم «التخابر لصالح دول معادية هي السعودية وأمريكا وبريطانيا، خلال الفترة 2024-2025م».