«الجزيرة» - عارف أبوحاتم:
استعرض رئيس الوزراء، الدكتور شائع محسن الزنداني أمس مع المدير الإقليمي للبنك الدولي ستيفان جيمبرت، أولويات الحكومة في المرحلة الراهنة، خاصة في مجالات الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وبناء القدرات المؤسسية.
وناقش اللقاء، سبل ضمان استمرار التعاون مع البنك الدولي وتطويره بما يسهم في دعم جهود الاستقرار الاقتصادي والتعافي، اضافة إلى المشاريع والبرامج القائمة والمستقبلية التي ينفذها البنك الدولي في اليمن.
وأكد رئيس الوزراء، حرص الحكومة على تعزيز الشراكة مع البنك الدولي باعتباره إحدى أهم المؤسسات المالية الدولية الداعمة لليمن.
بدوره، قدم جيمبرت التهنئة لرئيس الوزراء بمناسبة توليه منصبه الجديد، وتمنياته له بالتوفيق في مهامه، والتطلع إلى العمل المشترك معه خلال المرحلة القادمة، بما يسهم في تحقيق أمن واستقرار اليمن وتطلعات الشعب اليمني.
الصبيحي يبحث الوضع اليمني مع سفيري فرنسا وألمانيا
التقى عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن محمود سالم الصبيحي أمس كلا على حدة سفيري الجمهورية الفرنسية كاترين قرم كمون، وجمهورية المانيا الاتحادية لدى اليمن توماس شنايدر. وبحث الفريق الصبيحي مع السفيرين مستجدات الأوضاع المحلية، وعلاقات التعاون الثنائية بين اليمن وبلديهما وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.
وتناول اللقاء، العلاقات الثنائية بين الدول الثلاث، وسبل تطويرها وتعزيزها في كافة المجالات، اضافة الى الدعم والاوروبي المطلوب لجهود الحكومة اليمنية في تعزيز حضور مؤسسات الدولة واستعادة التعافي الاقتصادي، واستدامة الخدمات الاساسية.
وأثنى عضو مجلس القيادة الرئاسي على المواقف الفرنسية والألمانية الداعمة لمجلس القيادة الرئاسي، والحكومة، والشعب اليمني، وتطلعاته لإنهاء انقلاب المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.
كما تطرق اللقاء، إلى مستجدات الأوضاع المحلية، والترتيبات الجارية لعقد مؤتمر الحوار الجنوبي برعاية الأشقاء في المملكة العربية السعودية، وذلك في سياق التزام الدولة بإيجاد حل منصف للقضية الجنوبية، باعتبارها قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية.
وثمّن الفريق الصبيحي، في هذا السياق، المواقف الأخوية الصادقة للمملكة العربية السعودية إلى جانب الشعب اليمني، ودورها المحوري في دعم اليمن وأمنه واستقراره، إضافة إلى دعم الموازنة العامة للدولة، ومساندة الحكومة للوفاء بالتزاماتها الحتمية.
الإرياني: إيران لم تستوعب دروس الماضي
قال وزير الإعلام والثقافة والسياحة في حكومة تصريف الاعمال، معمر الإرياني « إن استمرار النظام الإيراني في تحريك أدواته في المنطقة، وفي مقدمتها مليشيات الحوثي الإرهابية، ومحاولاته توظيف هذه الأذرع كأوراق ضغط وابتزاز لتوسيع دائرة التوتر ورفع كلفة استهدافه، يؤكد أن طهران لم تستوعب دروس الماضي القريب، ولم تجر أي مراجعة حقيقية لسياساتها التخريبية، رغم ما تكبده مشروعها الإقليمي من خسائر سياسية وعسكرية واقتصادية خلال السنوات الأخيرة».
وأضاف معمر الإرياني في تصريح صحفي «أن إصرار النظام الإيراني على توظيف المليشيات كأذرع عسكرية بديلة، واستخدامها لتهديد أمن الدول والممرات البحرية والمصالح الدولية، يعكس عقيدة راسخة لدى نظام الملالي تقوم على تصدير الأزمات والهروب إلى الأمام، لا على التهدئة أو بناء الثقة أو البحث عن الاستقرار، وهو ما يجعل من إيران مصدراً دائماً لعدم الاستقرار في المنطقة والعالم».
وأشار الإرياني إلى أن استمرار هذا النهج، رغم الضربات التي تلقاها المحور الإيراني في أكثر من ساحة، يؤكد أن نظام طهران لا يرى في الخسائر سبباً للتراجع، بل دافعاً لمزيد من التصعيد والمغامرة، ما يعني عملياً أنه لا يمكن الحديث عن أمن حقيقي أو استقرار مستدام في المنطقة والعالم، في ظل بقاء هذا النظام وسياساته العدوانية دون ردع فعلي وحازم.
ولفت الإرياني إلى أنه لا يمكن تجاهل الثمن الباهظ الذي دفعه اليمن واليمنيون، ولا يزالون يدفعونه، منذ انقلاب مليشيا الحوثي بتخطيط وتمويل إيراني على الدولة ومؤسساتها، من تدمير للاقتصاد، وانهيار للخدمات، وتشريد للملايين، وتحويل البلاد إلى ساحة حرب مفتوحة وأداة ضمن مشروع توسعي لا علاقة له بمصالح اليمن ولا بكرامة شعبه.
وأكد الإرياني، أن اليمن كانت ولا تزال المثال الأوضح على الكلفة السياسية والإنسانية الباهظة لتدخلات إيران في شؤون الدول، وعلى خطورة المليشيات المسلحة العابرة للحدود.. مشدداً على أن إنهاء الانقلاب الحوثي وتجفيف مصادر دعمه الإيرانية لا يمثل شأناً يمنياً داخلياً فحسب، بل ضرورة إقليمية ودولية لحماية الأمن الجماعي ومنع تكرار هذا النموذج التخريبي في ساحات أخرى.
هيئة الطيران تناقش مع البرنامج السعودي مشاريع الطيران المدني
ناقش رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، الكابتن صالح بن نهيد أمس في العاصمة السعودية الرياض، مع مساعد المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، رئيس قطاع المشاريع والبرامج التنموية، حسن العطاس، سير أعمال المشاريع المعتمدة في مجال الطيران المدني، التي ينفذها البرنامج في المحافظات المحررة.
وأشاد الكابتن بن نهيد، بدور البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في دعم وتمويل العديد من المشاريع التنموية والتطويرية في عدد من المرافق والمؤسسات التابعة لهيئة الطيران المدني والأرصاد، والتي تأتي في إطار الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية الشقيقة لتحسين مستوى الخدمات الأساسية في اليمن.
وأكد رئيس هيئة الطيران المدني أنه جري أمس الخميس، تدشين العمل في إعادة ترميم مدرج مطار عدن الدولي وتجهيزه بأجهزة ملاحية متطورة، بكلفة تتجاوز اثني عشر مليون دولار، بما يسهم في رفع كفاءة المطار وتعزيز معايير السلامة الجوية.
منظمة إرادة توثق أكثر من 6 آلاف حالة انتهاك
وثّقت منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري، 6,417 حالة اعتقال تعسفي في مختلف المحافظات خلال العام 2025م، تصدّرت المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني قائمة الجهات المنفذة للانتهاكات، تليها التشكيلات التابعة للمجلس الانتقالي (المنحل).
وأوضحت المنظمة في تقريرها السنوي السابع بعنوان (الواقع الأليم وسنوات الحرمان - اليمن 2025) أن المليشيات الحوثية نفذت خلال شهر سبتمبر الماضي وحده 4,785 حالة اختطاف واحتجاز تعسفي، بينها 217 طفلًا جرى احتجازهم خارج إطار قانون الأحداث.. مشيرة إلى أن التشكيلات المسلحة التابعة للمجلس الانتقالي (المنحل) ارتكبت أيضاً 1,125 حالة اعتقال تعسفي، تركزت في محافظات حضرموت وعدن ولحج.
ووثّق التقرير مقتل 24 معتقلًا داخل السجون، منهم 12 معتقلًا قُتلوا على أيدي المليشيات الحوثية، و7 معتقلين على يد التشكيلات المسلحة التابعة للمجلس الانتقالي (المنحل)، فيما توفيت بقية الحالات نتيجة الإهمال الطبي المتعمد في سجون الحوثيين والانتقالي..
موضحاً أن الانتهاكات وقعت داخل معتقلات وسجون سرية في عدن ولحج وأبين وشبوة وحضرموت، من بينها معتقل بئر أحمد، ومطار الريان، ومنشأة بلحاف، إضافة إلى سجون الحوثيين السرية في جبل صرف شرق صنعاء، والمبنى الجنوبي لسجن الأمن القومي في شملان، ومعتقلات أخرى امتدت من صعدة حتى مدينة الصالح في تعز.
كما وثّق التقرير 341 حالة إخفاء قسري، نفذت المليشيات الحوثية الإرهابية 82 بالمائة منها، مقابل 44 حالة نفذتها التشكيلات التابعة للمجلس الانتقالي (المنحل) بنسبة 10.59 بالمائة.
ووفقاً للتقرير، فقد تصدّر الحوثيين لحوادث القتل على الحواجز ونقاط التفتيش، خصوصًا في محافظتي الجوف والبيضاء، واقتحامات المنازل والقرى بنسبة قاربت 83 بالمائة من إجمالي الحوادث، تلتها التشكيلات التابعة للمجلس الانتقالي (المنحل) بنسبة 17 بالمائة، كما وثّق التقرير 32 قتيلًا، و19 حالة إعدام ميداني، و218 جريحًا خلال اجتياح ميليشيا المجلس الانتقالي (المنحل) لمدن المكلا وسيئون ووادي حضرموت.
ووثّق التقرير كذلك، تهجير 1,815 مدنيًا على يد المليشيات الحوثية الإرهابية، مقابل تهجير 1,346 مواطنًا على يد التشكيلات المسلحة التابعة للمجلس الانتقالي (المنحل)..مشيرًا إلى تصدّر المليشيات الحوثية عمليات تفجير وتدمير المنازل كلياً أو جزئيا.
وكشف التقرير، عن زجّ المليشيات الحوثية بنحو 370,200 طفل في دورات طائفية داخل 1,560 مدرسة ومنشأة ومخيمًا، واستقطاب قرابة 38,000 طفل للتجنيد الفعلي، واصفًا هذه الأرقام بالكارثية لما تمثله من طمس للهوية الوطنية وغسلٍ ممنهج لعقول الأطفال وتحويلهم إلى وقود للصراع.
كما تناول التقرير الانتهاكات التي طالت العمل الإنساني من قبل المليشيات الحوثية الإرهابية، بما في ذلك اختطاف موظفين أمميين وعاملين في برنامج الغذاء العالمي، ونهب المساعدات الدولية عبر أساليب احتيال منظمة قُدّرت خسائرها بملايين الدولارات، ما أدى إلى حرمان نحو 48 بالمائة من سكان مناطق سيطرة الحوثيين من المساعدات الأساسية، وتفاقم معدلات الفقر وسوء التغذية، وتدهور الخدمات الصحية والمياه.
ودعت المنظمة إلى الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين تعسفيًا، ووقف اعتقال الأطفال، وإغلاق السجون السرية، وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، مطالبة المجتمع الدولي بفرض عقوبات فردية تشمل حظر السفر وتجميد الأصول بحق المتورطين، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة، وملاحقة المسؤولين محليًا ودوليًا عن الانتهاكات الجسيمة التي لا تسقط بالتقادم.