«الجزيرة» - طارق العبودي:
بهدوء تام وبعيداً عن الضجيج الإعلامي يسير فريق الهلال تحت 21 عاماً بقيادة مدربه الوطني الكابتن محمد الشلهوب بخطى واثقة وثابتة في دوري جوي، ويقدم مستويات تصاعدية مميزة استحق معها الانفراد بالصدارة وضمان التأهل للدور التالي من المسابقة.
ولعل ما يميز هذا الفريق هو صغر سن لاعبيه، إذ إنه الفريق الوحيد في المسابقة الذي جميع لاعبيه دون سن الـ21 بل إن بعضهم لم يتجاوز عمره 18 عاماً، وهو الفريق الوحيد الذي يلعب بطاقم كامل من اللاعبين السعوديين باستثناء مباراة واحدة فقط شارك فيها الحارس الفرنسي الشاب ماتيو باتوييه، كما أنه يمتلك أقوى خط هجوم في المسابقة «46 هدفاً» في 17 مباراة، والأكثر فوزاً ولم يخسر سوى مرة واحدة كانت في افتتاحية المسابقة، إضافة إلى أنه حقق الانتصار بنتائج كبيرة في كثير من المباريات، فقد فاز على الشباب والاتفاق بخماسيتين وعلى القادسية والأخدود والرائد برباعيات.
ومادام الحديث عن هذا الفريق الشاب فمن باب الإنصاف أن نشيد بمدربه محمد الشلهوب الذي نجح في التعامل مع اللاعبين كإخوة وأبناء قبل أن يتعامل معهم كمدرب، إضافة إلى نجاحه بامتياز في تجاوز الصعوبات التي تواجه الفريق وفي مقدمتها غياب مجموعة من اللاعبين دفعة واحدة في كثير من المباريات؛ بسبب استدعاء مجموعة منهم باستمرار للفريق الأول والمشاركة معه كما حدث مع مشعل الداود وسعد المطيري وريان الغامدي وسعود هارون وأبناء الزيد، وتعارض بعض مباريات الفريق في دوري جوي مع مباريات دوري روشن.
إن ما يقدمه فريق الهلال تحت 21 عامًا من مستويات فنية ونتائج لافتة مصدر سعادة واطمئنان لكل محبي هذا الكيان الكبير، بعدما أثبت نجومه الصاعدون قدرتهم على تمثيل الشعار بأفضل صورة، وتأكيد أن مستقبل النادي يسير في الطريق الصحيح.
وقد عززت إدارة النادي هذا التوجه بخطوات احترافية مهمة، تمثلت في تجديد عقود عدد كبير من عناصر الفريق، حفاظًا على الاستقرار الفني، وضمانًا لاستمرارية العمل وفق رؤية واضحة تهدف إلى بناء جيل قوي قادر على مواصلة حصد البطولات والإنجازات.
ومع هذه القاعدة الشابة الواعدة، يظل الهلال وفيًا لتاريخه، محافظًا على زعامته، ومؤكدًا أن صناعة الأمجاد لا تتوقف عند جيل، بل هي نهج راسخ في هذا النادي العملاق.