«الجزيرة» - الاقتصاد:
عقدت وزارة البيئة والمياه والزراعة الاجتماع الأول للجنة الوطنية المعنية بإعداد إستراتيجية شاملة للتعامل مع مادة الأسبستوس ومتابعة حظرها، برئاسة وكيل الوزارة للبيئة الدكتور أسامة بن إبراهيم فقيها، وبحضور أعضاء اللجنة من عددٍ من الوزارات والهيئات والمراكز الوطنية البيئية. وجرى خلال الاجتماع استعراض قرار مجلس الوزراء رقم (615) وتاريخ 22 / 8 / 1447هـ القاضي بتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها، وذلك استنادًا إلى الدراسة المعدة بشأن هذه المادة.
وشهد الاجتماع تقديم عرض توضيحي حول مادة الأسبستوس واستخداماتها، إضافة إلى استعراض الآثار الصحية المرتبطة بالتعرض لها على الإنسان، والاتفاقيات الدولية والإجراءات المتخذة عالميًا للحد من أخطارها، إلى جانب استعراض التسلسل الزمني لحظر استخدام مادة الأسبستوس في عدد من الدول.
وخلال الاجتماع، ناقش أعضاء اللجنة نطاق العمل الخاص بإعداد الخطة الإستراتيجية للتعامل مع مادة الأسبستوس، التي تهدف إلى تطوير إطار وطني متكامل لإدارة هذه المادة، بما يشمل وضع مؤشرات لقياس الأداء، وتقييم الفجوات التشريعية والتنظيمية، وآليات التنفيذ.
وأوضحت الوزارة أن اللجنة تهدف إلى إعداد خطة إستراتيجية شاملة للتعامل مع مادة الأسبستوس، تتضمن تحديد مهام الجهات المعنية وأدوارها التنفيذية، وإعداد جدول زمني واضح لتنفيذ المهام، ووضع مؤشرات أداء لقياس مستوى الإنجاز، وتطوير آليات للمتابعة والتقييم، وتحديد الاحتياجات والدعم اللازم لضمان التنفيذ الفعّال، مبينة أن اللجنة ستتولى متابعة تنفيذ الخطة الإستراتيجية بعد اعتمادها، والتأكد من التزام الجهات المعنية بما يُسند إليها من مهام، إلى جانب إعداد تقرير سنوي يتضمن ما تحقق من تقدم، وأبرز التحديات، والحلول المقترحة لمعالجتها.
وأشارت «البيئة» إلى أنه من المقرر رفع الخطة خلال مدة لا تتجاوز (180) يومًا، مع مراعاة ما تم اتخاذه من إجراءات سابقة بشأن حظر مادة الأسبستوس، والتحديات التي واجهت الجهات المعنية في تنفيذ المهام المرتبطة بها.
وتُعد مادة الأسبستوس من الألياف المعدنية التي استُخدمت سابقًا في عدد من الصناعات نظرًا لقوتها ومقاومتها للحرارة والاحتراق، إلا أن الدراسات العلمية أثبتت ارتباط التعرض لأليافها المتطايرة في الهواء بأمراض خطيرة، من بينها تليّف الرئة (Asbestosis) وسرطان بطانة الصدر والبطن (Mesothelioma)، بالإضافة إلى سرطانات أخرى، وتؤكد الجهات المختصة أن التعامل الآمن مع المواد المحتوية على الأسبستوس، خصوصًا في المباني القديمة والمنشآت الصناعية، يتطلب تطبيق إجراءات تنظيمية وفنية دقيقة تضمن حماية الأفراد والبيئة.