Al Jazirah NewsPaper Friday  29/08/2008 G Issue 13119
الجمعة 28 شعبان 1429   العدد  13119
 
سيدتي..

 

سيدتي..

كم هو جميل أن تشعري بالغرور..

فأنت امرأة..

والغرور يضاهي الأصباغ..

يضاهي علب المكياج..

لك أن تتوشحي الغرور..

فأنت امرأة..

ولكن نظرتك نرجسية..

بل صغيرة كمنقار عصفور..

كثقب إبرة..

امرأة أنت..

نصفك ضائع..

يتلحف أرصفة الطرقات..

أنت امرأة..

لست أنثى..

غداً ستكبرين..

ستتعلمين..

ستفهمين..

أن الرجل قنديل تنيره عواطفه..

غداً سينتصف العمر.. ستعلمين..

أنك امرأة بحاجة أن تكون أنثى..

شواطئ الرجل حالمة..

شهية..

وضفاف مشاعره حبلى بكل ألوان الحياة..

غداً ستكبرين..

وينتصف العمر..

وتفهمين..

أن الرجل يلد المرأة..

أن الرجل ينجب المرأة..

أنت جميلة كزهرة بيلسان..

وأنا إكليل تفترشه الزهور..

مغرورة أنت..

كوجه كبريائي..

لذيذة أنت..

كشطائر عاطفتي..

من ثغر أحاسيسي تقطفين ثمار أنوثتك..

أنت امرأة..

وأنا رجل..

تظلنا السماء ذاتها..

تقلنا الأرض ذاتها..

نتنفس الهواء ذاته..

من هنا جئنا..

أنا وأنت..

نفس الطريق..

من رحم الطين ولدنا..

أنا وأنت..

من أكون..؟

ومن تكونين..؟

نقطة لقاء تجمعنا..

ونقطة لقاء تفرقنا..

سأرحل إليك..

وسترحلين إلي..

أنت امرأة..

وأنا رجل..

هناك قواسم تجمعنا..

أنا أحب..

أنت تحبين..

أعشق..

وتعشقين..

وبين هذا وذاك تقف عواطفنا..

دعينا من الفوارق..

هناك تباين..

ما بيننا..

أنا رجل..

وأنت امرأة..

الحياة لنا..

الكون لنا..

أحبك لأشعر بوجودي..

وتعشقيني لتشعري بوجدك..

هل أنت مصرة على الفوارق..؟

دعينا من الفوارق..

لنكن سواء..

هذا مكانك..

وهذا مكاني..

هذا قدحك..

وهذا قدحي..

على طاولة واحدة..

مستديرة..

أنفاسنا تتعانق..

هل أنت مصرة على الفوارق..؟

أحبك بعيداً عن النظريات المعقدة..

عن الدراسات المعقدة..

لا فرق بيننا..

بسطاء..

كابتسامة طفل..

دعينا من الفوارق..

لنعشق بسلام..

لنحب بتكافؤ..

لماذا التفرد..؟

لماذا نستأثر بكل شيء على حساب الآخر..؟

عاطفتي تضاهي عاطفتك..

ونبضي توأم نبضك..

دعينا من الفوارق..

ترهقنا الفوارق..

تقتلنا..

للعشق وجه واحد..

وللوفاء وجه واحد..

لماذا الفوارق..؟

الحب لا يتفرد..

يأتي دائماً معتدلاً..

متزناً..

ما بين العواطف..

أنت امرأة..

وأنا رجل..

دعينا من الفوارق..

هذه فلسفة خاطئة..

تقتلنا..

تصلبنا..

هاتي ذراعك..

هاتي معصمك..

لنرحل من هنا..

بعيداً هناك..

خلف هذا المجتمع..

هناك لا توجد فوارق..

هناك أنا وأنت فقط..

كل شيء يجمعنا..

يمضغنا..

أنا وأنت..

تحت سقف مشاعرنا..

وبين أحضان عواطفنا..

أنا وأنت..

هناك حيث التكافؤ..

ألم أقل لك أنك امرأة..؟

غداً ستكبرين..

ستعشقين..

ولكن من تعشقين..؟

وقد رحلت عواطفي..

لك أن تعشقي غرورك..

ولكن تذكري أنني مررت من هنا..

مررت بمحاذاة أنفاسك..

تذكري أنني رجل..

محمد العديساني


 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رجوع

ارسل هذا الخبر لصديقك

حفظ

طباعة


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

كراسي البحث

الكليات

خدمات المجتمع

مركز الجامعة

رسالة الجامعة

مراكز الأبحاث

القبول والتسجيل

برنامج النانو

 السنة التحضيرية

برنامج نوبل

التعليم الالكتروني

الجامعة 3D

حقائق وأرقام

 كاميرا الجامعة

التقويم الدراسي

صفحات العدد

خدمات الجزيرة

الإعلانات

الإشتراكات

الأرشيف

البحث

اصدارات الجزيرة