الدوادمي - محمد غشام العتيبي
فتيان وفتيات قدموا أنفسهم نماذج وطنية لطموح الشباب المواكب لمعطيات النهضة العصرية بما تحمله من عناصر تقنية على وجه الخصوص، وهو مجال الحديث هنا، إذ برز المئات من الشباب من الجنسين كمبدعين في مجالات الحاسوب وتقنياته وفنونه، والإعجاب بهم يدفع الجميع للإشادة بجهودهم تحفيزاً لهم لبلوغ مستويات متقدمة في هذا المجال، مثل ما أثبت شبابنا أنهم على قدر من الوعي والتناغم مع العلوم الحديثة بمجملها، وهنا نتحدث عن شابة تدعى نجاح محمد تفوقت في مجال التصميم الحاسوبي رغم حداثة تجربتها.
تصاميم المواقع
تقول نجاح: إنها مثل غيرها من الفتيات والفتيان عشقت الحاسوب خاصة مجال الإنترنت وبدأت التعامل معها، لكنها سرعان ما انعطفت منعطفاً إيجابياً نحو استثمار هذه التقنية والثورة المعلوماتية للنهل من معينها الصافي التقي بعيداً عما يحيطها من سفاسف وتفاهات الأمور والاستخدام العابث، فقد عملت واجتهدت على تنمية قدراتها ومهاراتها في استخدام النت حتى وصلت إلى مراحل متقدمة في زمن ليس بالطويل، ثم أثمرت جهودها عن نجاح أول تصميم لموقع إلكتروني عملت عليه وتتابع هذا النجاح بأن وفقت لتصميم عدد من المواقع المختلفة لأغراض نافعة وهادفة حسب ما يطلبه أصحابها حتى وصلت أعداد المواقع التي صممتها 120 موقعاً.
مواقع وأفكار
وعن البدء في التخطيط لتصميم أي موقع، قالت: لا يمكن أن أعمل عملاً عشوائياً، فالتقنية والحاسوب أصلاً هما ضد العشوائية والارتجال والتخبط، هما معطيات وخطوات دقيقة تخضع في فنونهما للذكاء والذوق والحس السليم، وإلا سيخرج العمل منقوصاً ومشوهاً ولا يؤدي الغرض على الوجه المطلوب، وبالتالي لا يمكن أن نسمي أي عمل حاسوبي تصميمي وإخراجي بالعمل الناجح والإبداعي إذا كانت تلك صفقة، فالإبداع لا يطلق إلا على أعمال ناجحة تؤدي غرضها وتعبر عن مدى قدرات مؤديها.
وأشارت (الإمبراطورة) كما يسميها بعض من عرفوها بهذا الفن إلى أنها لا تقدم على تصميم أي موقع إلا بعد التعرف على أهدافه ومصادره وما يمكن أن يقدمه وحتى اسمه المقترح وما إلى ذلك حتى أستطيع استجماع أفكاري والربط بينها لأخلص إلى الفكرة العامة ثم التفاصيل في تسلسل منطقي عقلاني يخدم الغرض، ولأُقدم عملاً تقنياً يمثل قدراتي، ويرضي مقدم الخدمة أي صاحب الموقع، وأخيراً يكون خادماً جيداً ونافعاً لمستقبلي خدمة الموقع.