| من زمرة الخير أم من زمرة الفَشرِ؟ |
| أليس من لم يقُلْ زوراً بمشتهرِ؟! |
| ماذا جرى؟ أغدتْ رؤيا المخلِّ رؤى |
| وأصبح الصَّحُّ أوهاماً من الهَذرِ؟ |
| شتان ما بين دربٍ مزهرٍ أبداً |
| وبين دربٍ شنيع اللَّدغِ والحُفرِ |
| تغطمشتْ رؤية الدنيا فليس لمن |
| لم يجعل العقل ميزاناً سوى المذرِ! |
| عجبتُ كيف يصير السَّفح منتجعاً |
| والأوج خالٍ من السُّمار والسَّمرِ؟! |
| لا لم يطُلْ عجبي فالسيَّل ليس له |
| سوى السُّفوح وإلا كلِّ منحدرِ! |
| والسيل يحمل ما يأتي عليه فقد |
| يجري على قذرٍ يسري إلى قَذرِ |
| لطفاً إلهي بمن شاء القويم هدى |
| فقابض الجمر لفظُ ناقص الخبرِ |
| صار الهوى كفَّ سيَّافٍ فمن حسُنتْ |
| خطواته (جُيِّرت) بالزُّور للخطرِ |
| هل مَن يسير على الأوحال مشيتُهُ |
| زكيَّة أصبحت أبهى من الزهرِ؟! |
| لم يهرم الوقت فالتَّخريف منطلقٌ |
| من مطلع العمر لا من سالف الأثرِ |
| خذ ما تشاء من الأيام مبتهجاً |
| إلا الثبات على ما شئتَ في البشرِ |
| لهم معاول هدمٍ لو وعوا لسعوا |
| إلى الوئام عن التخريب والختَرِ |
| للصدق وجهٌ غدا في البعض منتهراً |
| وللتذبذب وجهٌ غير منتهرِ |
| لو يرجع الوقت بالأخلاق سامية |
| عشنا صفاءً وخابت همسة الأشرِ |
| يا قابض الجمر حسبُ الكيد من زمرٍ |
| وحسبُ بهوِكَ مما حلَّ من ضررِ |
| من تخمة الزيف يأتي الإثم منتهكاً |
| عرض الصوَّاب فيبدو أجمل الصورِ! |
| لولا اللهيب لماتت كلُّ مخمصةٍ |
| وما صفا التِّبر والتَّرفيهُ في السَّفرِ |
| لا يألم العقل إلا للألى جُبلوا |
| على العداء اعتراضاً عقَّ للقدرِ |
| كم زاهدٍ بمضرٍّ بات منشرحاً |
| وهاجمٍ عاد مهزوماً عن الوطرِ!! |
| من ينكر الزَّيف لم يُصغر عواقبه |
| عقلاً ويعذرُ أهل البهت بالصِّغَرِ |