الاقتصادية عالم الرقمي مجلة الجزيرة نادي السيارات الرياضية الجزيرة
Monday 04th April,2005 العدد : 100

الأثنين 25 ,صفر 1426

«المجلة الثقافية» في مئويتها..!!
بقلم: خالد المالك *

مئة شمعة أطفأناها خلال سنتين انقضتا من عمر مجلتكم..
وها هو الفرح البهي باحتفائنا بذلك يتجدد إبهاره من جديد..
ليرسم لكم مجدداً علامة النجاح والتفوق..
مع وعد بالمزيد والإكثار منه دون توقف وبلا حدود..
معلناً هزيمة مَنْ شكك بالخطوة أو راهن على فشلها أو اعتقد ذات يوم بأنها لن تبلغ كلَّ هذا المستوى من الإبداع والتفوق والنجاح.
* * *
ها هي إذاً عروس المجلات الثقافية تعود إلى إحياء أفراحها بأناقة ورشاقة وتجديد مع وداعها لسنتين مضيئتين ومشرقتين من عمرها الطويل والمديد إن شاء الله..
متباهية بمئة عدد صدر منها على مدى سنتين خَلَتا..
فخورة بأنها تتبوأ الريادة والتفرد في خدمة الشأن الثقافي على النحو الذي تقرأونه في صفحاتها الأربع والعشرين كل أسبوع..
حيث تنوع المادة وشموليتها وبعدها عن أحادية التوجه مع حرصها على إرضاء كل المهتمين والمتذوقين لكل المعارف الثقافية وبكل أطيافها المتنوعة.
* * *
ومع عبور هذا الإصدار الجميل إلى بوابة السنة الثالثة مودعاً سنتين وتسعة وتسعين عدداً صدرت منذ إطلالة العدد الأول من المجلة الثقافية..
أتساءل مثلكم: ما هو رأي المختصين والمهتمين والمتابعين لهذا النوع من الإصدارات بعد هذه الرحلة من العلاقة بين المجلة وهؤلاء؟..
وهو سؤال من الطبيعي أن تقودنا الإجابة عنه إلى نقلة نوعية نتلمس من خلالها خطانا وخطواتنا القادمة لتأصيل هذا النجاح وتكريسه وتفعيله للوصول إلى مزيد من التفوق الذي ننشده معاً لهذه المجلة المتخصصة.
* * *
إذ إن مساحة الرضا عن مجلتكم لا ينبغي أن يغمض عيوننا أو يصم آذاننا عن معرفة أن هناك حاجة إلى المزيد من الإضافات الإبداعية لها..
فالأدب والثقافة بعمومها ينبغي أن تتمتع بالكثير من عناصر الخلق والتجديد، لا أن تكون محاكاةً وتقليداً، مع تسليمنا بأهمية التلاقي والتلاقح بين الثقافات المختلفة تطويراً واستفادةً وإفادةً للغير ومن الغير.
* * *
ولعل تقويم المجلة الثقافية لمعرفة جوانب القصور فيها من جهة والتفوق من جهة أخرى تكون له دلالته ومعناه وجدواه حين يصدر من جهات محايدة ومتمكنة وقادرة على إبداء الرأي وتشخيص الواقع وتبني وجهات نظر ربما ساعدت في تمكين هذه المجلة من احتلال مواقع أفضل في زمن أقصر..
وهذا ما سعى إليه الزملاء في هذا العدد من المجلة، حيث روعي أن يكون إصداراً خاصاً تحتفي صفحاته بالأقلام الناقدة لتشخيص حالة المجلة وما يقترح لها لبلوغ أفضل المستويات في الطرح والأسلوب واختيار المواضيع ضمن تنوع المادة الثقافية وشموليتها ومراعاتها لكل الاتجاهات مع ولوج المجلة السنة الثالثة من عمرها.
* * *
لقد كانت هذه المجلة قبل سنتين فكرة ساحرة ومثيرة في أذهاننا..
وحلماً جميلاً ظل لبعض الوقت يرافقنا ويداعبنا ويحرضنا على إنجازه آناء الليل وأطراف النهار..
وإذا بالفكرة تتبلور لتتحول إلى مشروع ثقافي..
وإذا بالحلم يأخذ مساراً واقعياً وزخماً عجل بإصدارها..
وإذا بهما معاً الحلم والفكرة يتصافحان ثم يتعانقان ضمن حصار رهيب طُوق بذلك الجهد الخلاق من العمل المتواصل للإسراع والتعجيل بإصدارها..
اعتماداً على دراسةٍ وتخطيطٍ علميينِ لذلك الحلم الجميل..
ليأتي التنفيذ بقوة وسرعة لتلك الفكرة الساحرة والمتوجهة.
* * *
والفضل في بعض ما تم إنجازه لكوكبة أسرة تحرير المجلة المبدعين دون أن أستثني عضواً واحداً منها بقيادة الزميل المثقف والخلوق إبراهيم التركي..
والفضل في بعضه الآخر لكتاب المجلة وللمتعاونين معها من الزملاء الصحفيين المجدين وللطاقم الفني الذي يسهر على تبويبها وإخراجها..
والفضل في أغلبه وأعظمه وأهمه وأجمله لقراء المجلة باقتنائهم لها وقراءتهم لموادها وحرصهم على إظهار عيوبها وتتبعهم لمراحل تطورها ليواجهوا القائمين عليها بالنقد حيناً والإشادة أحياناً أخرى وإبداء الاقتراحات في كل حين بما مكن وساعد الزملاء على الرقي بها من عدد لآخر.
* * *
ومع ما أبديته من رضا على المجلة..
ومن قناعة بتميزها..
فلا يمكن لمثلي أن يدعي بكمالها..
أو يقرر بعدم حاجتها إلى مزيد من التطور..
ولا هذا هو ما يراه الزملاء أيضاً..
فالمجلة شابة وواعدة، ولا يمكن لي أن أدعي أو أزعم بأنها بدأت من حيث انتهى الآخرون، أو أنها في مرحلة الكمال الأخيرة..
وإنما يمكن أن أسمح لنفسي بأن أقرر عن يقين وثقة وقناعة وبلا تردد بأن المجلة الثقافية تؤدي رسالتها بأمانة وتجرد وصدق وإخلاص وبمهنية عالية..
وأرى فيها طروحات تميزها على غيرها، وتناولاً لكثير من القضايا الثقافية بالتحليل والدراسة والنقد لا أجد مثله أحياناً بهذا المستوى في كثير من الإصدارات العربية المماثلة التي أُتيح لي أن أَطَّلِعُ عليها.
* * *
لهذا فلا يمكن أن تمر هذه المناسبة دون أن أحيي الزملاء القائمين على تحرير هذه المجلة على ما بلغته من مستوى..
وأن أشكرهم واحداً واحداً على حسن اختيارهم لعناوين مواضيعها وانتقاء كتابها وإصدارها في قالب فني جميل دون إغفال مدرسة الجزيرة الأم في الإخراج وسياسة النشر وقواعد أصول التعامل مع القراء.
* * *
إن منهج المجلة وتعاون الزملاء هو ما أضفى عليها هذا الثبات والديمومة..
وهو ما جنبها النكسات والعثرات..
وهو ما منحها كل هذه المساحة الواسعة من الاحترام والتقدير..
وهو لا غيره ما جعلها الخيار الأمثل عند المقارنة مع الإصدارات الأخرى..
وكل عام والمجلة وأسرة تحريرها وأنتم بألف خير.


*رئيس تحرير صحيفة الجزيرة

الصفحة الرئيسة
المئوي
ابحث في هذا العدد

ارشيف الاعداد
للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2003, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved