| حبيبنا.. مطرُ الذكرى فتحت له |
| قلباً بحبكَ لا ينفكُّ يأتمرُ |
| غسلْتهُ بمعين الحبِّ فاغترفتْ |
| منه الصبايا وأصحاب له كُثُرُ |
| ذكراك
يا صاحبي
فيحاءُ مورقَةٌ |
| طابت ظلالاً وطاب الغصن والثمر |
| ذكراك (نَبْتًةُ سيف);أوْقَرَتْ رطباً |
| فأَريْها الشهد لا سوء ولا كدر |
| ذكراك (بَرْحِيَّةٌ);لذَّتْ لآكلها |
| كأنها في الشفاه الراح والسَّكَر |
| ذكراك (جُوْريَّةٌ);تاه (الوصيل);بها |
| على الربى عطرها زاكٍ ومنتشر |
| حبيبَنَا..
يا أبا عبدالعزيز
متى |
| يضمنا في (الرياض);المنتدى العطر |
| متى تعود مساءات تُجَمِّعنَا |
| رقَّ الحديث بها والشعر والسمر |
| ما بين (تبراك);أو في (رامةٍ);ولدى |
| (وادي الوصيل);يصيخ السمع والبصر |
| أما (العليا);فقد أوحشتها زمناً |
| والشوق بين حنايا الصدر يستعر |
| حَنِيْننا
يا صديقي
لا يغادرنا |
| ونحن في زحمة الأحداث ننتظر |
| لكم تحدَّثْتُ عن ذكراك مبتهجاً |
| فآنَسَتْ كل من غابوا ومن حضروا |
| عفواً
صديقي
لك العُتْبَى ومعذرةً |
| حاشاكَ تهجر أو حاشاك من هجروا |
| ما حَدَّثَ القلبُ يوماً عن أحبَّتِهِ |
| إلا تكن بين من في القلب قد وقروا |
| أيام (لندن);لا تُنْسى مجالسُها |
| وليل (تبراك);والأصحاب قد سهروا |
| وللأحاديث فيما بيننا لغة |
| يسمو بها الشعر أو ترقى بها الفِكَرُ |
| والآن
يا صاحبي
ماتت قصائدنا |
| على الشفاه فلا أُنْسٌ ولا وَتَرُ |
| الجرح أكبر مِنَّا من مواجعنا |
| آلامنا زمنٌ بالحزن ينتحر |
| يا صاحبي.. ضاقت الدنيا بما رحبت |
| بحالنا ودمانا بيننا هدر |
| تسوقنا الأمم الأخرى لمذبحنا |
| ونحن نحْمّدُ فوق النطع من نَحَرُوا |
| يا صاحبي.. (لاصلاحٌ);هزَّ نخوتنا |
| ولا أفاق بنا (سعدٌ);ولا (عمرُ) |
| فلَيلُنا ساهرُ اللذاتِ آثمها |
| وصبحنا بدم الأحقاد ينفجر |
| قبائلٌ فَرَّقَ الضُّلالُ غايَتَها |
| فمسَّها الضُّرُّ واستشرى بها الخَوَرُ |
| حبيبنا .. أحرفى في الحلق يابسة |
| ماذا أقول.. وماذا بعد أدَّكر؟؟ |
| المسلمون يتامى الأرض مزقَهُمْ |
| حُكْمُ الطواغيت والمكر الذي مكروا |
| يا صاحبي.. أي مجدٍ سوف نَصْنَعُهُ |
| ونحن في ركب من خانوا ومن غدروا |
| حبيبنا.. يا أبا عبدالعزيز
غداً |
| سيمكر الله ما لا يمكر البشر |
| وتُشْرق الأرض بالإيمان ثانية |
| (فليس يُعْبَدُ طاغوت ولا حجر) |