| أفوق النهاية هذي مزيدْ |
| وقولكَ نبدأُها مِنْ جديدْ |
| أُبيدتْ طرائقنا وتلاشتْ |
| فيا دهرُ من بعدُ ماذا تُبيدْ |
| وما النَكَبات سوى زللٍ |
| تُصدّع حَوْل العتيد العنيدْ |
| فكنْ ندِساً ما حييتَ بها |
| تصدّ بها نَزِقاً أو ْحقودْ |
| وألقيتَ عمركَ وَقْدَ زمانٍ |
| بِوجهكَ يصرخ هلْ مِنْ مزيدْ |
| وحين صحوتَ رجعتَ بها |
| إلى أملٍ (لمْ يمتْ )مِنْ جديدْ |
| إذا ظُنّ في الموت محض الهلاكِ |
| فمنْ ذا يؤمّلُ فيها الخلودْ |
| إذا ما سلكتَ سبيلَ الكسالى |
| فأنت يدٌ مالها مِنْ زنودْ |
| ولنْ ترى مِنْ وطرٍ قد يسيلُ |
| بِنفسٍ مقولبةٍ في جمودْ |
| ومَنْ كان يكره تبْر المعاني |
| تصدّى كما يتصدّى الحديدْ |
| تلوحُ بخاصرةٍ وبجيدْ |
| حياتك تأسر دون قيودْ |
| وما بعْدَ شمّ خدود الظبى |
| أحنّ إلى شمّ خدّ الورودْ |
| فكم ذا وكم منحت من وعودٍ |
| وتنكثها مثْل باقي العهودْ |
| وما مِنْ رياحٍ كمثْل الصمودْ |
| تُحرّك أمواج هذا الركودْ |
| وكمْ هاربٍ مِنْ لِقا أسدٍ |
| إذا ما خلا راح يهجو الأسودْ |
| وما أمنياتكَ مِنْ غير سعيٍ |
| سوى وطرٍ كالسراب البعيدْ |
| إذا المرء هاب ارتقاء المعالي |
| فلا بدّ للحادثات يعودْ |
| تحنّ البلاد التي قد تحنّ |
| إليها حنيناً بِغير حدودْ |
| جهودك.. مثل كلاليب تيهٍ.. |
| على دربها كي تجثّ الجهودْ |
| إذا لمْ يَعدْ أملٌ للفؤادِ |
| فليت فؤادك ذا لا يعودْ |
| مجرّد سعيكَ نحو العلاءِ |
| سلاحٌ إذا رمتَ مَجْد الجدودْ |