| حتى متى والشعرُ يفسد بيننا |
| وعداوة الكلمات لا تنجاب؟ |
| حتى متى والحبّ يأسره الجفا |
| وتشط في درب العناد رغاب؟ |
| ونبين للريح التي تجتاحنا |
| ضدين لا إلف ولا أصحاب |
| وأنا وأنت يقيننا في حبنا |
| والحب يشهد أننا أحباب |
| والوصل ينثر عطره وورده |
| وعلى الهوى تتفتح الأبواب |
| والشوق يجهد في براثن خوفنا |
| نهب البصيرة للمدى ونهاب!! |
| نتعهد الآلام حتى أزهرت |
| وزها لها في المقلتين عذاب |
| ونلوح في سِفر الزمان مشاعراً |
| يجثو عليها الهمّ والأوصاب |
| يرثي لها الدرب العتيق ويشتكي |
| وتولول الشرفات والأعتاب |
| نأوى إلى قلق الحروف ونتقي |
| أن تفضح الأشواق من قد آبوا |
| ونجرّح الكلمات عمداً يرتوي |
| بدمائها التصفيق والإعجاب |
| وعلى الخيال نصوغ من خلجاتنا |
| مدناً يعيث بها أسى وخراب |
| وحقيقة الحب التي نغتالها |
| كبرت وكل الموت والأسباب |
| وحروفنا لو تلتقي في غفلة |
| لتعانقت، وتعانق الكتاب |
| وعيوننا لو تلتقي من لهفة |
| لتشابكت في بعضها الأهداب |
| حتام نشرع للضلال طريقنا؟ |
| وإلام يجتاح القلوب غياب؟ |
| ومشاعر الزيف التي نجترها |
| تخمت، وعنها ضاقت الأجناب |
| وأنا وأنت.. نرى، ونشعر.. نكتوي |
| ونئن. لا نخشى، ولا نرتاب |
| وعلى ضفاف النهر يخنقنا الظما |
| نرجو الرِّوا وتعوزنا الأكواب |
| كالغيم في عرض السماء قلوبنا |
| وعلى جفاف الروح لا تنساب |
| يرتدّ صوت الرعد في جنباتها |
| ويموت فيها الزهر والأعشاب |
| عجباً.. أيشتعل العناد على الربا |
| يشوى عليه الحب والأحباب؟!! |