قصيدة للشتاء أكثر من إصبع بشائر محمد |
* في الشتاء يخلق الله ما لا يعلم الخلق! * حتى الحطب والنار مجهولا الهوية، يتقدان حول الجُلَّس الركع السجود، فيتخذان من بيوت الشَعر أعمدة قائمة بحد ذاتها، فيتكاثر الصهيل ويكترث الدفء! * أي دفء هذا الذي يجعل من السماء كالأرض في لوحة هلامية! * أي دفء؟! * وأي عنوان آخر، بإمكان الأصدقاء الالتفاف حول الماضي البعيد! * حيث أنات الطين الرطبة، المخلوقة من ماء الحياة الوفيرة، المشبعة بالكيمياء غير القابلة للتفكك والمعادلات الرخيصة! * الأوكسجين وحده من يُثبت إلى حد الفناء، أن للماء: وطنا!
* نتسامر إلى أن يأتي موعد (الغضا)، ليتحول المكان إلى أنفاس قد تتسلق الجبال أو قد تعود من رذاذ ذي طابع أشهى، فيقول
أحدنا: (لون المطر لا يشبهنا)، ويشهق آخر: (في الصباح يكون التشبيه مطراً)! * ونتقهقه كالانتصاف عند: حينئذٍ! * ليتحوّل الشتاء إلى غيمة تتلصص على شمس لا تغيب في الليل، وتبدأ الغيمة بمقارعة الأرض: عشباً بعشب، لتنبت الأدخنة بين أحضان النار، لتسقي العيون ملح، كقصيدة عصماء في زمن ليس كثير!
* لا أعرف إلى أين ذهب أحدهم بالتحديد، رغم أنه قال (لا تعبث بالنار في أوج فتنتها، فهي كالمرأة في ليلة زفاف)!! * فيمطر المطر خلسة، لكي تذهب اللغة إلى الجحيم، بفعل يمسي كالفاعل، نمطر كالضحكات المتراكمة، كالبَرَد في لحظة توقف عند باب يتيم! * ونركض، إلى حيثُ الطلح، إلى حيث غصون شاقة اليباس، فتبدو للأصدقاء كالبوصلة في سماء معلقة، بين مؤشر وجهة مجدبة! * الشتاء والمطر، كالشاعرين في أمسية خريفية خرافية، حتى إن بدأ أحدهما بالإلقاء يكتب الآخر قصيدة جديدة! * ويزداد المطر من استماتة الشتاء، أغنية كلاسيكية لها الصدى القريب إلى القلب، حيث يتوقف الزمان بالمكان طويلاً، وينتظر المكان زمناً، كانت أغانينا الشعبية رواية اسمها: أجدادنا! * هل لأن الشتاء يفكر بنا؟! * أم لازلنا نبحث عن تلك العلاقة التي تربط كل ما هو عكسي بالطردي؟! * الحلم كمثل سنبلة أنبتت مدنا من السنابل، فكل سنبلة هناك موعد للحصاد/ العمل/ الإنتاج/ التحقيق! * وينأى الشتاء ألا يكون إلا: صومعة! * بين هذا الذي يُطارد النار عشوائياً، بمستقبل لن يكون أشد شراسة من الانتظار! * حتى إلى: الاتكاء! * وبين رائحة فرو حين يغطي الجسد بالحنين، بالتوقد حول ارتعاش نبتة صفراء، حين تحبو بحثاً عن: اخضرارها! * الاخضرار: امتلاءات الحيِّز بالكثيرين! * بالقادمين من المطر والعائدين من الجفاف والممطرين بالقدوم على: قدم وساق! * الشتاء: فراشة مسائية تربت على أكتافنا! * انتبهوا!
|
|
| |
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى
chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير توجه جميع المراسلات الفنية الى
admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright 2003,Al-Jazirah Corporation,All rights Reserved
|